سوريا.. اتهامات متبادلة بين دمشق و"قسد" حول تطورات حلب

سوريا.. اتهامات متبادلة بين دمشق و"قسد" حول تطورات حلب
2026-01-07T16:25:26+00:00

شفق نيوز- دمشق 

وصفت الحكومة السورية، يوم الأربعاء، بيان قوات سوريا الديمقراطية "قسد" بشأن الأوضاع في مدينة حلب، ولا سيما في حيّي الشيخ مقصود والأشرفية، بأنه يحمل "مغالطات جوهرية وتوصيفات لا تعكس الواقع الميداني، ويخالف اتفاق الأول من نيسان/أبريل 2025". 

وأكدت الحكومة، في بيان ورد لوكالة شفق نيوز أن إقرار قسد بعدم وجودها العسكري داخل مدينة حلب يُعفيها من أي دور أمني أو عسكري في المدينة، مشددة على أن مسؤولية حفظ الأمن وحماية السكان تقع حصريًا على عاتق الدولة السورية ومؤسساتها الشرعية.

وشددت على أن حماية جميع المواطنين، بمن فيهم المواطنون الكورد، مسؤولية وطنية وقانونية ثابتة تُمارَس دون تمييز، رافضة أي توصيف للإجراءات الأمنية على أنها استهداف لمكوّن بعينه.

وأوضحت الجهات المعنية، أن النازحين من مناطق التوتر هم من المدنيين حصراً، وقد لجؤوا إلى مناطق خاضعة لسيطرة الدولة، معتبرة أن ذلك دليل على ثقة المواطنين الكورد بمؤسسات الدولة وقدرتها على تأمين الحماية.

وبينت أن الإجراءات المتخذة في محيط الحيين تهدف إلى حفظ الأمن ومنع أي أنشطة مسلحة داخل المناطق السكنية، مع الالتزام بحماية المدنيين وممتلكاتهم، مجددة مطالبتها بخروج المجموعات المسلحة من داخل الحيين ورفضها الخطاب التحريضي.

وكانت القيادة العامة لقوات سوريا الديمقراطية، قد قالت في وقت سابق إن حيّي الشيخ مقصود والأشرفية محاصران بالكامل من قبل فصائل حكومة دمشق منذ أكثر من ستة أشهر، ولا يشكلان أي تهديد عسكري لمدينة حلب، مؤكدة أن الادعاءات بشأن وجود نية أو تحرك عسكري لقواتها من داخل الحيين “كاذبة ومفبركة” وتُستخدم لتبرير الحصار والقصف، بحسب بيان ورد لوكالة شفق نيوز.

وأضافت قسد، أنها لا تملك أي وجود عسكري داخل مدينة حلب، وأنها انسحبت بشكل علني وموثق بموجب اتفاق واضح، وتم تسليم الملف الأمني إلى قوى الأمن الداخلي، معتبرة أن إعادة طرح هذه الاتهامات تهدف إلى توفير غطاء للهجوم على الأحياء السكنية.

ودعت القيادة العامة لقسد، الدول الضامنة والجهات المسؤولة داخل الحكومة السورية إلى التدخل الفوري لوقف الحصار والقصف والهجوم العسكري على الحيين، محذّرة من أن استمرار ما وصفته بـ”العدوان” قد يقود إلى تداعيات خطيرة تتجاوز مدينة حلب.

كما أكدت أنها تتابع التطورات عن قرب، مشددة على رفضها استهداف المدنيين أو استخدامهم كورقة ضغط، واعتبار ذلك جرائم مدانة قانونيًا وإنسانيًا.

وتجدّدت الاشتباكات بين قوات الأمن الداخلي (الأسايش) وقوات الحكومة السورية، صباح اليوم الأربعاء، في محيط حيي الشيخ مقصود والأشرفية على محوري طريق الكاستيلو والشيخان، بعد هدوء نسبي ليلة أمس.

وارتفع عدد الضحايا المدنيين جرّاء الاشتباكات المستمرة في مدينة حلب إلى 7 قتلى وأكثر من 50 جريحاً، وفقاً لآخر تحديث نقله مراسل الوكالة.

وكانت الحكومة السورية، أعلنت أمس الثلاثاء، مقتل ثلاثة أشخاص وإصابة 15 آخرين بجروح، فيما أعلنت قوات الأمن الداخلي (الأسايش) مقتل ثلاثة أشخاص وإصابة 26 آخرين بجروح، جرّاء الاشتباكات بين الجانبين.

وشهدت مدينة حلب، أواخر الشهر الماضي اشتباكات عنيفة بين الطرفين، أسفرت عن سقوط قتلى وجرحى من المدنيين، وانتهت بإعلان وقف إطلاق النار من الجانبين بعد ضغوط أميركية، وفق ما أكده مصدر خاص لوكالة شفق نيوز في حينه.

Shafaq Live
Shafaq Live
Radio radio icon