إسرائيل تفتح ملاجئ عامة تحسباً لهجوم إيراني
إسرائيليون ينزلون للملاجئ بعد قصف إيراني سابق (رويترز)
شفق نيوز- الشرق الأوسط
أفادت وسائل إعلام عبرية، مساء اليوم الأربعاء، بأن بلديتي "أوفيكيم" بجنوب إسرائيل و"رعنانا" شمال تل أبيب قررتا فتح الملاجئ العامة ضمن استعدادات الطوارئ تحسباً لهجوم إيراني.
وذكرت هيئة البث الإسرائيلية أن بلدية بئر السبع قررت فتح جميع الملاجئ العامة في المدينة، في خطوة احترازية تهدف إلى حماية السكان ورفع الجاهزية المدنية، على خلفية التوترات الأمنية المتسارعة واحتمالات توسع التصعيد في المنطقة.
ويشمل القرار الملاجئ التابعة لبلدية بئر السبع والمؤسسات العامة، مع توجيهات للسكان بمتابعة تعليمات الجبهة الداخلية والاستعداد للبقاء في أماكن محمية في حال صدور إنذارات طارئة.
ونقلت وسائل إعلامية عن مصادر أمنية إسرائيلية قولها إن فتح الملاجئ يأتي في سياق تقديرات تتحدث عن احتمال تعرض العمق الإسرائيلي لتهديدات مباشرة، سواء عبر صواريخ أو طائرات مسيرة، في حال تطور المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران.
وترى هذه التقديرات أن مدينة بئر السبع، بحكم موقعها وقربها من منشآت وقواعد عسكرية حساسة، قد تكون ضمن نطاق المخاطر المحتملة، ما استدعى اتخاذ إجراءات استباقية لتقليل الخسائر في حال وقوع أي تطور مفاجئ.
في السياق نفسه، كشف مسؤول إسرائيلي عن تنفيذ إخلاء جزئي لقاعدة نيفاتيم الجوية جنوب إسرائيل، في إطار الاستعداد لسيناريوهات رد إيراني محتمل على أي هجوم أميركي يستهدف إيران.
وأوضح المسؤول في تصريحات صحفية أن الإخلاء شمل نقل جزء من الطواقم والمعدات غير الأساسية، مع الإبقاء على الجاهزية التشغيلية للقاعدة، بما يضمن استمرار عمل منظومات الدفاع والإنذار دون تعريض الأفراد لمخاطر غير ضرورية.
وتُعد قاعدة نيفاتيم واحدة من أهم القواعد الجوية الاستراتيجية في إسرائيل، وتضم أسراباً متقدمة من الطائرات ومنظومات الدعم اللوجستي، ما يجعلها هدفاً محتملاً في حال توسع نطاق الرد الإيراني أو شمل أهدافاً عسكرية داخل إسرائيل.
يأتي هذا فيما كشف مسؤول إسرائيلي رفيع، أن إسرائيل تعتزم إغلاق مجالها الجوي بشكل احترازي وفوري في حال نفذت الولايات المتحدة هجوماً عسكرياً ضد إيران، وفقاً لما ذكرته قناة "العربية"، في خطوة تعكس مستوى القلق الأمني المرتفع من تداعيات أي مواجهة مباشرة بين واشنطن وطهران، وما قد يترتب عليها من ردود فعل إيرانية أو إقليمية واسعة.
وأوضح المسؤول أن القرار يأتي ضمن خطة طوارئ شاملة أعدتها المؤسسات الأمنية الإسرائيلية تحسباً لأي تصعيد مفاجئ، مؤكداً أن إغلاق الأجواء الإسرائيلية يهدف إلى حماية الطيران المدني والعسكري ومنع أي مخاطر محتملة ناتجة عن صواريخ أو طائرات مسيرة قد تُطلق باتجاه إسرائيل أو تمر عبر أجوائها في سياق الردود الإيرانية المتوقعة.
وأشار إلى أن الجهات المختصة في إسرائيل تتابع التطورات لحظة بلحظة، وأن القرار سيتم تنفيذه فور التأكد من بدء أي عملية عسكرية أميركية ضد إيران دون انتظار تطورات لاحقة.
وبحسب التقديرات الأمنية الإسرائيلية، فإن أي هجوم أميركي على إيران قد يدفع طهران إلى الرد عبر عدة مسارات، سواء بشكل مباشر أو من خلال حلفائها في المنطقة، ما يرفع منسوب التهديد على الجبهة الداخلية الإسرائيلية، ويجعل المجال الجوي هدفاً حساساً يتطلب إغلاقه بشكل استباقي.
وترى إسرائيل أن السيناريو الأخطر يتمثل في استخدام إيران أو أطراف مرتبطة بها صواريخ بعيدة المدى أو مسيّرات قد تعبر أجواء دول مجاورة، وهو ما يستدعي تقليص حركة الطيران إلى الحد الأدنى.
وأكد المسؤول الإسرائيلي أن هناك تنسيقاً أمنياً عالي المستوى مع الولايات المتحدة، يشمل تبادل المعلومات الاستخباراتية وتقديرات الموقف، مشيراً إلى أن إسرائيل لا تشارك في أي قرار أميركي بالهجوم، لكنها تستعد للتعامل مع نتائجه المحتملة.
وأضاف أن الجبهة الداخلية الإسرائيلية وضعت في حالة جاهزية متقدمة، مع مراجعة خطط الدفاع الجوي، وتعزيز منظومات الاعتراض، إلى جانب رفع مستوى التنبيهات للمرافق الحيوية والمطارات.