دمشق ترحب بانسحاب القوات الأميركية: قادرون على تحمل المسؤولية
شفق نيوز- دمشق
رحّبت وزارة الخارجية والمغتربين السورية، يوم الخميس، بعملية التسليم الجارية والنهائية للمواقع العسكرية التي كانت تشغلها القوات الأميركية في سوريا، إلى الحكومة السورية، معتبرةً ذلك خطوة مهمة في مسار استعادة السيادة الكاملة على الأراضي السورية.
وقالت الوزارة في بيان ورد لوكالة شفق نيوز، إن "استعادة الدولة السورية لسيادتها على المناطق التي كانت خارج نطاق السيطرة، بما في ذلك مناطق الشمال الشرقي والمناطق الحدودية، تمثل ثمرة جهود متواصلة بذلتها الحكومة لتوحيد البلاد ضمن إطار دولة واحدة".
وأضافت أن "اكتمال تسليم المواقع العسكرية يشكل نتيجة طبيعية لنجاح عملية دمج قوات سوريا الديمقراطية ضمن البنى الوطنية"، مشيرة إلى أن "الدولة السورية باتت قادرة على تحمل مسؤولياتها الكاملة في مكافحة الإرهاب والتصدي للتهديدات الإقليمية".
واعتبرت الوزارة أن "قرار الولايات المتحدة إنهاء مهامها العسكرية في سوريا يعكس تغيراً في الظروف التي استدعت وجودها سابقاً، لاسيما في ظل تراجع تهديد تنظيم داعش"، مؤكدة أن "الحكومة السورية أصبحت اليوم في موقع يمكنها من قيادة جهود مكافحة الإرهاب من الداخل، بالتعاون مع المجتمع الدولي".
وأوضحت أن "عملية التسليم جرت بالتنسيق الكامل بين الجانبين السوري والأميركي، في خطوة تعكس تطور العلاقات بين دمشق وواشنطن، خاصة بعد اللقاء الذي جمع الرئيس السوري ونظيره الأمريكي في البيت الأبيض خلال تشرين الثاني/نوفمبر 2025".
وأكدت وزارة الخارجية أن "سوريا تتطلع إلى البناء على هذا المسار من خلال تعزيز التعاون الدبلوماسي، وتطوير الشراكات الاقتصادية، بما يخدم مصالح البلدين".
وصباح اليوم الخميس، أخلت القوات الأميركية بشكل كامل، قاعدة "قسرك" شمال غربي محافظة الحسكة السورية وسلمتها إلى الفرقة الـ60 في الجيش السوري.
وتُعد القاعدة أكبر وآخر القواعد التي كانت تتمركز بها القوات الأميركية في البلاد، وبهذا الانسحاب باتت سوريا خالية من التواجد العسكري للولايات المتحدة.
يأتي هذا بالتزامن مع ما أكدته التقارير الواردة في آذار/مارس بدء إخلاء قاعدة "قسرك" بريف الحسكة، ونقل معدات التحالف الدولي باتجاه إقليم كوردستان العراق على أن تنتهي العملية بشكل نهائي وكامل في منتصف نيسان/أبريل الجاري
وبدأت القوات الأمريكية منذ شباط/ فبراير 2026 عملية انسحاب تدريجي من قواعدها في سوريا، بما في ذلك "التنف" و"الشدادي".