إدارة ترمب تتحرك عربياً لاحتواء تداعيات تصريحات سفيرها لدى إسرائيل

إدارة ترمب تتحرك عربياً لاحتواء تداعيات تصريحات سفيرها لدى إسرائيل السفير مايك هاكابي
2026-02-24T07:35:41+00:00

شفق نيوز- واشنطن

كشفت مجلة "بوليتيكو"، نقلاً عن مصادر مطلعة، أن مسؤولين كباراً في إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب أجروا اتصالات بعدة دول عربية خلال الأيام الأخيرة لـ"تهدئة المخاوف" من تصريحات السفير الأميركي لدى تل أبيب مايك هاكابي، التي تضمنت مزاعم بشأن أحقية إسرائيل في السيطرة على أجزاء كبيرة من الشرق الأوسط.

ونقلت المجلة عن ثلاثة أشخاص مطلعين على الاتصالات، طلبوا عدم كشف هوياتهم، قولهم إن مسؤولين أميركيين، من بينهم نائب وزير الخارجية الأميركي كريس لانداو، ووكيلة وزارة الخارجية للشؤون السياسية أليسون هوكر، أوضحوا للدول المعنية أن تصريحات هاكابي خلال مقابلة مع الإعلامي الأميركي تاكر كارلسون "تعبر عن آرائه الشخصية، ولا تمثل تغييراً في سياسة الإدارة".

وأشارت المجلة إلى أن تصريحات هاكابي أثارت غضباً في العالمين العربي والإسلامي، ووصفتها بأنها خروج كبير عن موقف إدارة ترمب بشأن "السيادة الإسرائيلية"، لافتة إلى أن الرئيس ترمب كان قد وعد القادة العرب والمسلمين بعدم السماح لإسرائيل بضم الضفة الغربية.

ووفق "بوليتيكو"، فإن "هذه الضجة تأتي في مرحلة بالغة الحساسية، حيث تحاول إدارة ترمب حشد الدول العربية والإسلامية للمساعدة في خططها الطموحة لتأمين وإعادة إعمار غزة".

وخلال المقابلة، سأل كارلسون هاكابي عما إذا كان لإسرائيل الحق في منطقة تشكل "بشكل أساسي الشرق الأوسط بأكمله"، ليجيب هاكابي: "لا بأس إذا استولت على كل شيء".

ونقلت المجلة عن دبلوماسي رفيع من إحدى دول الخليج قوله إن "هذه التصريحات تهدد بتقويض أهداف إدارة ترمب"، مضيفاً أن "سيادة الدول العربية ليست أمراً يمكن الاستخفاف به".

كما نقلت عن مسؤول في الخارجية الأميركية، طلب عدم كشف هويته، قوله: "إنه لا يمثل وجهات نظرنا، ولا يمثل أفضل نسخة من الموقف المؤيد لإسرائيل".

وكانت وزارة الخارجية العراقية قد أعربت في بيان سابق عن إدانتها واستنكارها لتصريحات السفير الأميركي لدى إسرائيل، معتبرة أنها تمثل "تجاوزاً خطيراً يتعارض مع مبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة"، وتمس بسيادة الدول واستقلالها، مؤكدة تمسك العراق بموقفه الداعم لسيادة الدول ورفض سياسات الهيمنة وفرض الأمر الواقع.

كما أدان بيان مشترك لدول ومنظمات عربية وإسلامية تصريحات هاكابي بشأن قبول سيطرة إسرائيل على أراضٍ عربية بينها الضفة الغربية.

وصدر، السبت الماضي، بيان مشترك عن 14 دولة عربية وإسلامية، وأمانات مجلس التعاون الخليجي، وجامعة الدول العربية، ومنظمة التعاون الإسلامي، وصف تصريحات السفير الأميركي بأنها "خطيرة وتحريضية"، وتعارض بشكل مباشر خطط ترمب بشأن قطاع غزة.

في المقابل، قالت السفارة الأميركية في القدس، الأحد، إن تصريحات هاكابي "أُخرجت من سياقها".

كما نشر هاكابي سلسلة تغريدات على منصة إكس انتقد فيها كارلسون بعد بث المقابلة، معتبراً أن وسائل إعلام أوردت تصريحاته بشأن احتمال سيطرة إسرائيل على الشرق الأوسط "دون تقديم السياق الكامل".

ويُنظر إلى هاكابي، وهو مسيحي إنجيلي يدعم منذ فترة طويلة حركة الاستيطان في الضفة الغربية، على أنه من أكثر الأصوات تشدداً بشأن إسرائيل داخل الإدارة الأميركية، بحسب المجلة.

ويعيش أكثر من 500 ألف مستوطن إسرائيلي في أكثر من 100 مستوطنة في الضفة الغربية المحتلة، إضافة إلى أكثر من 200 ألف مستوطن في القدس الشرقية، بعد أن احتلتهما إسرائيل عام 1967.

وتعتبر أغلبية الدول الأعضاء في الأمم المتحدة أن جميع المستوطنات "غير قانونية"، فيما يطالب الفلسطينيون بالقدس الشرقية والضفة الغربية وقطاع غزة لإقامة دولة فلسطينية، وهي مطالب تحظى بإجماع دولي وأممي.

Shafaq Live
Shafaq Live
Radio radio icon