خاص.. بروفيسور أميركي: استهداف "بوشهر" ليس الخيار الأخطر والبدائل صعبة
شفق نيوز- واشنطن/ مصطفى هاشم
أكد البروفيسور باولو فون شيراك، رئيس معهد السياسات العالمية وأستاذ العلوم السياسية والعلاقات الدولية في جامعة باي أتلانتيك، يوم الاثنين، أن الحديث عن وقوع كارثة بيئية في حال استهداف مفاعل بوشهر النووي ليس حتمياً، مشيراً إلى أن ضرب المفاعل نفسه لا يُعد الخيار العسكري الأكثر ترجيحاً.
وقال شيراك، لوكالة شفق نيوز، إن "تحقيق الغرض العسكري يمكن أن يتم عبر استهداف محطات توليد الطاقة التقليدية أو عقد شبكة توزيع الكهرباء وخطوط النقل في إيران"، لافتاً إلى أن "هذا النوع من العمليات لن يؤدي إلى كارثة إشعاعية، لكنه قد يُلحق ضرراً واسعاً بالشعب الإيراني".
وأضاف أن هذا الطرح يضع الإدارة الأميركية أمام معضلة واضحة، إذ إن الهدف المعلن للرئيس دونالد ترمب هو استهداف "النظام" وليس "الشعب"، في حين أن ضرب البنية التحتية للكهرباء قد يؤثر بشكل مباشر على المدنيين، وهو ما قد يقيّد طبيعة الأهداف المحتملة.
وفي ما يتعلق بمهلة الـ 48 ساعة، أشار شيراك، إلى صعوبة فهم مدى جدية المهلة التي تحدث عنها ترمب، في حال عدم فتح مضيق هرمز بالكامل، موضحاً أن مواقف ترمب اتسمت بالتقلب في هذه الأزمة وأزمات أخرى.
وأوضح أن تجربة الإدارة الأميركية مع المهل والإنذارات، بما في ذلك تلك التي وُجهت إلى للرئيس الروسي فلاديمير بوتين بشأن أوكرانيا، تجعل من الصعب تفسير هذه التصريحات بشكل دقيق، أو البناء عليها لتقدير طبيعة التحرك العسكري المحتمل.
وتابع شيراك، قائلاً إن الإدارة الأميركية طلبت ميزانية تكميلية للدفاع بقيمة 200 مليار دولار، وهو رقم كبير مقارنة بإجمالي ميزانية الدفاع التي تقترب من تريليون دولار، مضيفاً أن البنتاغون استنزف جزءاً كبيراً من مخزونه من الذخائر الذكية والصواريخ المتطورة خلال الأيام الأولى من الحرب.
كما تحدث أن إعادة التزود بهذه الأسلحة تواجه تحديات، في ظل محدودية قدرة الصناعات الدفاعية الأميركية حالياً على زيادة الإنتاج بوتيرة سريعة.
سياسياً، لفت شيراك، إلى أن ترمب يحظى بدعم قاعدته الجمهورية، في حين يعارض غالبية الديمقراطيين والمستقلين هذه الحرب، خاصة مع اقتراب الانتخابات النصفية في تشرين الثاني/ نوفمبر المقبل.
وختم بالقول إن الإدارة الأميركية مطالبة بتبرير هذا الإنفاق العسكري الكبير، عبر إقناع الرأي العام بأن إيران تمثل تهديداً للاستقرار الإقليمي وللمصالح الأمريكية، وبأن هذه الموارد المالية، الممولة من ضرائب المواطنين، صُرفت بشكل ضروري ومدروس.
يذكر أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد قال، ليل أمس الأحد، إنه سيتم "تدمير" إيران إذا لم تفتح مضيق هرمز، مذكراً بمهلة الـ48 ساعة قبيل البدء باستهداف محطات الطاقة.
وتشن الولايات المتحدة وإسرائيل منذ يوم السبت 28 شباط 2026 ضربة عسكرية واسعة على إيران، مستهدفتين قيادات ومسؤولين ومحطات عسكرية ونووية، فيما ردّت إيران بإطلاق صواريخ وطائرات مسيرة على إسرائيل وقواعد أمريكية في دول خليجية.