حصري.. دمشق توضح آلية انتخابات مجلس الشعب في المناطق الكوردية
عضو اللجنة العليا لانتخابات مجلس الشعب السوري محمد ولي
شفق نيوز- دمشق
أوضحت السلطات السورية، يوم الجمعة، آلية إجراء انتخابات مجلس الشعب في محافظة الحسكة ومنطقة كوباني ذات الغالبية الكوردية التي من المتوقع إجراؤها خلال أيار/ مايو الجاري.
وقال عضو اللجنة العليا لانتخابات مجلس الشعب السوري، محمد ولي، لوكالة شفق نيوز، إن "المقاعد المخصصة لمحافظة الحسكة تبلغ تسعة، بعد انتخاب ممثل منطقة رأس العين سابقاً، وذلك بواقع أربعة مقاعد لمنطقة القامشلي، وثلاثة مقاعد لدائرة الحسكة، ومقعدين لدائرة المالكية".
وأضاف ولي أن "عدد مقاعد البرلمان المتبقية بعد إجراء الانتخابات في الحسكة ستكون ثلاثة مقاعد مخصصة للسويداء التي ستجري فيها الانتخابات مستقبلاً".
وبين أن "الانتخابات ستُجرى وفق نظام غير مباشر، بما يحقق مبدأ المساواة مع بقية المحافظات، استناداً إلى الآلية المعتمدة بموجب المرسوم رقم 143 لعام 2025، والذي ينص على تشكيل لجان فرعية تتولى بدورها تشكيل الهيئات الناخبة، لتُجرى الانتخابات ضمن هذه الهيئات لاحقاً".
وأكد أن سوريا بحاجة إلى برلمان الشعب للتخلص من القوانين والقرارات كافة التي كانت تصب في خدمة نظام الأسد، واعتماد قوانين جديدة بما يخدم حرية وكرامة وحقوق الشعب السوري كافة.
وأشار ولي إلى أنه "في الوقت الحالي يوجد 800 قانون بحاجة للتغيير أو التعديل والتجديد، وهذا من مهام البرلمان الذي نراه خطوة أولى في وضع سوريا الجديدة على المسار القانوني الصحيح".
وشدد على أن "اللجنة ستعمل على تشكيل لجان انتخابية فرعية تمثلها في الدوائر الثلاث، بالتعاون مع الفعاليات الرسمية والمجتمعية، على أن تُعرض القوائم الأولية لهذه اللجان على المواطنين، مع إتاحة المجال لتقديم الاعتراضات في حال عدم استيفاء أي من الشروط السبعة عشر المطلوبة لعضوية اللجان الفرعية."
وتابع أن آلية الطعون وتقديم الاعتراضات في الانتخابات ستكون من مهام لجنة مختصة يمكن للمواطنين كافة تقديم طلباتهم إليها، حيث سيكون في كل محافظة لجنة مركزية تتكون من ثلاثة قضاة.
وحول اختيار نظام الانتخاب غير المباشر، أوضح المسؤول السوري الكوردي أن "اختيار هذا النظام جاء لكون سوريا تمر في مرحلة انتقالية، وهناك ما يزيد عن 8 ملايين سوري نازح ولاجئ داخل البلاد وخارجها، ولا توجد سجلات ووثائق للناخبين، ولا تتوفر في البلاد البنية التحتية التي تساعد في إجراء الانتخابات المباشرة إلى جانب الظروف الأمنية".
وبناءً على ما سبق، رأى ولي أن "نظام الانتخاب غير المباشر كان الخيار الأنسب لإجراء الانتخابات وفق الظروف الحالية، بهدف ضمان تمثيل عادل لمكونات المجتمع ضمن مجلس الشعب السوري، ولتحقيق أهداف الثورة السورية بالحرية والكرامة".
يذكر أنه بموجب الإعلان الدستوري للمرحلة الانتقالية الذي وقعه الرئيس السوري أحمد الشرع، يُعين رئيس الجمهورية ثلث أعضاء مجلس الشعب (حوالي 70 عضواً من أصل 210)، بينما يتم انتخاب الثلثين عبر هيئات مناطقية.
وتهدف هذه الصلاحية، وفقاً للجنة العليا للانتخابات، إلى ضمان تمثيل أوسع للمجتمع وتحقيق التوازن السياسي والمهني.
وكانت انتخابات مجلس الشعب السوري قد أُجريت في 5 تشرين الأول/ أكتوبر 2025 في محافظات البلاد، حيث تم انتخاب 126 ممثلاً، لكنها أُجلت في المناطق الكوردية ومحافظة السويداء بسبب الوضع السياسي والميداني.