توترات خلال احتفالات نوروز شمالي سوريا ودعوات لـ"التهدئة" (صور)
شفق نيوز- دمشق
شهدت عدة مناطق في شمال سوريا، ليل السبت، توترات متفرقة تزامنا مع احتفالات عيد نوروز، على خلفية حوادث متبادلة طالت رموزا وطنية واعتداءات على مدنيين.
وبحسب مراسل شفق نيوز، اندلعت شرارة التوتر بعد اقدام شخص على انزال العلم السوري خلال احتفال في مدينة كوباني، الامر الذي تبعه اعتداءات في مناطق متفرقة، لا سيما في عفرين وريف حلب، حيث تعرض محتفلون كورد للاعتداء وتم انزال العلم الكوردستاني من سيارات وتدنيسه.
في المقابل، شهدت مدينة القامشلي حالة من الاحتقان، حيث اقتحم محتجون مقر الامن العام وقاموا بتحطيم سيارات وانزال العلم السوري عن المبنى، وسط انتشار لقوات الامن الداخلي "الاسايش" التي فرضت طوقا امنيا في محيط مطار القامشلي وقطعت الطرق المؤدية الى المقرات الامنية لمنع تفاقم الاوضاع، بالتزامن مع وصول سمير أوسو (سيبان حمو) معاون وزير الدفاع السوري للمنطقة في مسعى لاحتواء التوتر.
وعلى صعيد المواقف الرسمية، اكد المتحدث باسم الفريق الرئاسي احمد الهلالي ادانة اي اعتداء على الرموز الوطنية، ورفض الاعمال الانتقامية التي تستهدف المدنيين، مشددا على ان مؤسسات الدولة هي الجهة الوحيدة المخولة بمحاسبة المخالفين. كما دعا الى التهدئة وتغليب صوت العقل، معتبرا ان هذه الحوادث لن تعرقل مسار تعزيز مؤسسات الدولة.
من جهته، دان المجلس الوطني الكوردي الحوادث التي رافقت الاحتفالات، واعتبرها تهديدا لمبادئ العيش المشترك ومحاولة لزرع الفتنة، مطالبا باتخاذ اجراءات سريعة لضبط الاوضاع، وداعيا المواطنين الى التحلي بالمسؤولية وعدم الانجرار وراء التحريض.
بدورها، وصفت السياسة الكوردية الهام احمد، حادثة انزال العلم السوري في كوباني بانها "تصرف فردي"، محذرة من مخاطر الانجرار نحو الفتنة، ومؤكدة ان المنطقة لا تحتمل صراعات جديدة.
وفي السياق، اعلنت قوى الامن الداخلي "الاسايش" القاء القبض على الشخص المتورط في حادثة كوباني، مؤكدة رفضها أي مساس بالرموز الوطنية، ومنددة في الوقت ذاته بالاعتداءات التي شهدتها مناطق اخرى، واعتبرتها محاولات لزعزعة الاستقرار.