تصعيد جديد في إيران.. مقتل المدعي العام لأسفراين وعدداً من رجال الأمن
شفق نيوز- طهران
أفادت وسائل إعلام إيرانية، يوم الجمعة،
بمقتل المدعي العام لمدينة أسفراين شمال شرقي إيران، وعدداً من عناصر الأمن، فيما
شهد إقليم سيستان وبلوشستان تصعيداً أمنياً واسعاً في مدينة زاهدان.
ونقل التلفزيون الإيراني، عن رئيس دائرة
القضاء في محافظة خراسان الشمالية قوله إن المدعي العام علي أكبر حسين زاده،
توجّه إلى موقع الأحداث بصفته الرسمية، برفقة عناصر من الشرطة وقوات حفظ الأمن،
لمتابعة الأوضاع ميدانياً والإشراف على الإجراءات الأمنية.
وأضاف أن "مجموعة معظمهم قدموا من
خارج مدينة أسفراين وحتى من خارج المحافظة، أقدموا على إحراق الكرفان الذي كان
يتواجد فيه المدعي العام والقوى الأمنية، كما منعوا فرق الإسعاف من الوصول إلى
المكان لتقديم المساعدة".
في المقابل، أفادت مصادر محلية في إقليم
سيستان وبلوشستان جنوب شرق إيران ذات الغالبية "السنية"، بتصعيد أمني
واسع في مدينة زاهدان، عقب اندلاع احتجاجات كبيرة بعد انتهاء صلاة الجمعة.
وبحسب وسائل إعلام إيرانية، فإنه سارعت
القوات العسكرية والأمنية إلى قمع المتظاهرين باستخدام الرصاص الحي والغاز المسيل
للدموع، كما انتشرت القوات المسلحة بشكل كثيف في محيط مسجد مكي، ودوار خيام،
والشوارع المؤدية إلى هذه المناطق، في محاولة لتفريق الحشود المحتجة ومنع توسع
التظاهرات.
كما أفاد شهود عيان، بأن إطلاق النار
المباشر من قبل القوات الأمنية أدى إلى إصابة عدد من المواطنين، دون المزيد من
التفاصيل.
وأوضحوا أن عدداً كبيراً من المتظاهرين
دخلوا إلى داخل مجمع مسجد مكي طلباً للحماية، إلا أن القوات العسكرية قامت بعد
ساعات بمحاصرة المسجد ومحيطه بشكل كامل، ما أدى إلى احتجاز عشرات المواطنين البلوش
داخل المسجد، الأمر الذي أثار مخاوف متزايدة من احتمال وقوع مواجهات أكثر عنفاً.
وأضاف أن القوات الأمنية أغلقت الطرق
الرئيسة وفرضت رقابة مشددة على حركة المرور في أجزاء واسعة من المدينة، فيما سُمعت
هتافات احتجاجية وشعارات مناهضة للحكومة بين صفوف المتظاهرين.
وفي السياق ذاته، أعلنت منظمة "حال
وش" الحقوقية على تطبيق تلغرام، انطلاق تجمعات احتجاجية في زاهدان بعد صلاة
الجمعة، مؤكدة أن القوات العسكرية والأمنية أطلقت النار واستخدمت الغاز المسيل
للدموع ضد المتظاهرين قرب مسجد مكي.