ايران ترد على ترمب ونتنياهو باستعداد لـ"لهجوم حاسم" وعدم استبعاد ضربة مسبقة
شفق نيوز- طهران
رد مجلس الدفاع الإيراني، مساء الثلاثاء، على تصاعد التهديدات الصادرة عن إسرائيل والولايات المتحدة، مؤكداً أن طهران لن تنتظر الهجوم عليها لترد بل ستتعامل مع أي إشارة للتهديد، كتهديد فعلي.
وقال المجلس في بيان له اطلعت عليه وكالة شفق نيوز، إن "طهران لن تكتفي بالرد بعد وقوع أي اعتداء، بل ستتعامل مع مؤشرات التهديد بوصفها جزءاً لا يتجزأ من المعادلة الأمنية، بما يتيح لها اتخاذ إجراءات استباقية في إطار الدفاع المشروع".
وأوضح المجلس أن إيران "لن تحصر تحركها بزمن ما بعد تنفيذ أي هجوم، بل ستتعامل مع الإشارات العملية والعلنية الدالة على وجود تهديد باعتبارها عناصر تدخل مسبقاً في الحسابات الدفاعية".
وأشار بيان المجلس إلى أن الخطاب التهديدي والتصريحات التي وصفها بـ"التدخلية" تمس بشكل مباشر أمن البلاد واستقلالها ووحدة أراضيها، مشدداً على أن هذه القضايا تمثل "خطوطاً حمراء غير قابلة للتجاوز".
وأكد البيان أن "أي اعتداء أو استمرار في السلوكيات العدائية سيقابل برد متناسب وحازم وحاسم".
وكان المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، قد صادق في شهر آب/أغسطس من العام الماضي، على إعادة تأسيس "مجلس الدفاع الوطني"، في خطوة تمثل إحياءً لكيان عسكري كان قد أُنشئ خلال الحرب العراقية – الإيرانية في ثمانينيات القرن الماضي.
وقالت وكالة "إرنا" للأنباء في وقتها، إنه "وفقاً لتقرير صادر عن أمانة المجلس الأعلى للأمن القومي، يراجع مجلس الدفاع الخطط الدفاعية ويعزز قدرات القوات المسلحة بشكل مركزي".
ويضم المجلس رؤساء السلطات الثلاث، وممثلين عن المرشد الإيراني، علي خامنئي، في المجلس الأعلى للأمن القومي، ووزير الاستخبارات، ورئيس الأركان العامة للقوات المسلحة، بالإضافة إلى قادة من الحرس الثوري والجيش ومقر "خاتم الأنبياء".
ويأتي الرد الإيراني، في ظل تصاعد حدة التهديدات من قبل الولايات المتحدة إسرائيل ضد إيران، وأيضا المشاط العسكري في منطقة الشرق الأوسط "غير عادي" وواسع النطاق من قبل أميركا، بحسب تقرير لموقع "نتسيف" العبري، معتبراً أنه يبدو استعداداً لسيناريو صراع مباشر أو هجوم كبير في منطقة الشرق الأوسط.
وذكر الموقع في تقرير له ترجمته وكالة شفق نيوز، أنه خلال الـ24 ساعة الماضية "تم رصد نشر عشرات من طائرات التزود بالوقود (KC-135 وKC-46)، والتي تُعد أساسية لقدرة الضربات بعيدة المدى. وقد تم سحب بعض هذه الطائرات من مناورات في أوروبا وتوجيهها إلى الشرق الأوسط، بما في ذلك وصول أسراب من طائرات F-15 وF-16، وربما طائرات الشبح F-22 وF-35.
وبحسب التقرير فإن المعلومات الواردة من مصادر استخباراتية ترسم صورة لتوترات متعددة القطاعات على وشك الانفجار، في وقت رفعت إيران حالة التأهب القصوى رداً على الانتشار الأميركي المكثف، خاصة مع تحذير الرئيس ترمب: "إذا أطلقت إيران النار على متظاهرين سلميين وقتلتهم... فإن الولايات المتحدة ستتدخل لنجدتهم. نحن على أهبة الاستعداد".