الجيش السوري يتهم حزب الله بقصف منطقة غربي دمشق ويهدد بالرد
شفق نيوز- دمشق
أعلنت هيئة العمليات في الجيش العربي السوري، فجر اليوم الثلاثاء، سقوط قذائف مدفعية على الأراضي السورية قرب بلدة سرغايا غربي دمشق، مصدرها الأراضي اللبنانية.
وقالت الهيئة في بيان إن "ميليشيات حزب الله اللبناني أطلقت القذائف باتجاه نقاط للجيش العربي السوري قرب سرغايا"، مشيرة إلى رصد وصول تعزيزات للحزب إلى الحدود السورية - اللبنانية.
وأضافت أن القوات السورية تتابع التطورات ميدانياً وتقوم بمراقبة الوضع وتقييمه، مؤكدة أنها على تواصل مع الجيش اللبناني لدراسة الخيارات المناسبة للتعامل مع الحادثة.
وشددت الهيئة على أن "الجيش العربي السوري لن يتساهل مع أي اعتداء يستهدف الأراضي السورية".
وتقع مدينة سرغايا في ريف دمشق الغربي، ضمن منطقة القلمون قرب الحدود السورية-اللبنانية، وتبعد نحو 50 كيلومتراً عن العاصمة دمشق. وتتموضع البلدة شمال غرب مدينة الزبداني، وتشرف على عدد من الطرق الجبلية المؤدية إلى الأراضي اللبنانية، ما يجعلها منطقة حدودية حساسة من الناحية الجغرافية والأمنية.
وسياسياً، شارك الرئيس السوري أحمد الشرع، يوم أمس الاثنين، في اجتماع عبر تقنية الاتصال المرئي ضم عدداً من قادة دول الشرق الأوسط بدعوة من رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا ورئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين.
وبحث الاجتماع التطورات العسكرية في المنطقة وسبل خفض التصعيد ومنع اتساع نطاق الصراع.
وقال الشرع إن التصعيد الحالي، في إشارة إلى الحرب مع إيران، يمثل تهديداً خطيراً لاستقرار المنطقة، محذراً من تداعيات اقتصادية وأمنية محتملة، خصوصاً في حال إغلاق مضيق هرمز أو استمرار استهداف منشآت الطاقة في الخليج.
وأضاف أن سوريا، بحكم موقعها الجغرافي، تتأثر مباشرة بالتطورات الجارية، مؤكداً أن دمشق عززت انتشار قواتها على الحدود لمنع انتقال تداعيات الصراع إلى أراضيها.
كما أعرب عن دعم بلاده للخطوات التي تتخذها حكومتا العراق ولبنان لتجنب الانزلاق إلى المواجهة، مؤكداً دعم مساعي الرئيس اللبناني جوزيف عون لمعالجة ملف سلاح حزب الله.
بدوره طرح عون مبادرة تقوم على أربع نقاط لوقف التصعيد الإسرائيلي ضد لبنان، تتضمن هدنة شاملة ووقف العمليات العسكرية، ودعم الجيش اللبناني ليتولى السيطرة على مناطق التوتر ومصادرة السلاح فيها، إضافة إلى إطلاق مفاوضات بين لبنان وإسرائيل برعاية دولية.
ميدانياً، تصاعد التوتر في لبنان بعد إعلان حزب الله دخوله المواجهة إلى جانب إيران، فيما شنت إسرائيل غارات مكثفة على الضاحية الجنوبية لبيروت، ما أدى إلى موجة نزوح بين السكان.
كما استهدفت غارة إسرائيلية، أمس الاثنين، فرع مؤسسة "القرض الحسن" التابعة للحزب في منطقة برج البراجنة، بالتزامن مع تحذيرات إسرائيلية للسكان بإخلاء المنطقة.
وفي جنوب لبنان، شهدت بلدة النبي شيت محاولة إنزال لقوة إسرائيلية، قال حزب الله إن مقاتليه اشتبكوا معها، فيما نفذ سلاح الجو الإسرائيلي عشرات الغارات لتأمين انسحاب القوة.
وامتد القصف الإسرائيلي إلى عدد من البلدات جنوب لبنان، بينها زوطر والنبطية الفوقا وأرنون وأنصار وشقرا وياطر وعيتا الشعب ومارون الراس، في إطار تصعيد عسكري قرب نهر الليطاني.