الجدل يتصاعد في تركيا قبيل مسيرة تطالب بإطلاق سراح أوجلان
شفق نيوز- أنقرة
تستعد مدينة ديار بكر في تركيا، يوم غد الأحد، إلى تنظيم مسيرة للإفراج عن زعيم حزب العمال الكوردستاني عبد الله أوجلان.
وتستهدف المسيرة المطالبة بالإفراج عن عبد الله أوجلان، بالتزامن مع عملية سلام تاريخية بين أنقرة والحزب، الذي تصنفه تركيا "إرهابياً".
وتشكل المسيرة اختباراً جدياً لعملية السلام التي قطعت مراحل لافتة بعد أكثر من عام على انطلاقها، حيث يتمسك منظموها بإقامتها رغم الاعتراض الكبير في الشارع التركي الذي تتقدمه أحزاب سياسية يمينية معارضة للمسيرة والهدف الذي تطالب به.
ويقول منظمو التظاهرة، الذين يتقدمهم حزب الديمقراطية والمساواة للشعوب، الذي يحتل الترتيب الثالث في البرلمان التركي، ويحظى بشعبية بين أكورد تركيا، إن" إطلاق سراح أوجلان عبر منحه الحق في الأمل يشكل مفتاحاً للعدالة والأخوة التاريخية بين الكورد والأتراك".
و"الحق في الأمل" مبدأ قضائي أوروبي وقّعت عليه تركيا، ويتيح الإفراج عن السجناء بعد قضاء 25 عاماً في السجن، وقد كان ذلك ضمن وعد لزعيم حزب الحركة القومية التركي (يميني)، دولت بهتشلي، عندما دعا أوجلان للانخراط في عملية السلام في تشرين الأول/ أكتوبر 2024.
لكن بهتشلي ذاته عارض هدف مسيرة ديار بكر في الدعوى للإفراج عن أوجلان، على الرغم من دعمه لتنظيم المسيرة، وقال إن "المطالبة بإطلاق سراح أوجلان حالياً تعرقل أو تبطئ عملية السلام".
وقال بهتشلي في بيان قبل أيام عن مسيرة ديار بكر التي تحمل اسم "الحرية والأمل": "ليجتمعوا في 4 كانون الثاني/يناير 2026، وليعلنوا مطالبهم، لا مانع لديّ في ذلك، لكن لا ينبغي لأحد أن يتجاهل دعوة 27 شباط/فبراير، ولا أن يُسهم أحد في طمسها".
ولم يطلب أوجلان في ندائه الشهير لحزبه، في 27 شباط/ فبراير الماضي، إطلاق سراحه، لكن حزب الديمقراطية والمساواة للشعوب، الذي نقل دعوته تلك في بيان، وقادة بارزين في حزب العمال الكوردستاني، يتمسكون بطلب الإفراج عنه لإكمال خطوات حل الحزب وإلقاء السلاح.
وكان من المقرر أن تقام المسيرة يوم غد الأحد، لكن المنظمين أعلنوا تأجيلها حتى إشعار آخر بسبب الأحوال الجوية، حيث تساقطت كميات كبيرة من الثلوج في المدينة والمنطقة عموماً منذ أيام، وتسببت بتعليق التعليم وإغلاق الطرقات.
وتصاعد الرفض لمسيرة ديار بكر بشكل لافت، فقد طلب حزب "الجيد" اليميني التركي تنظيم مسيرة في أنقرة تحمل شعار "لا عفو عن قتلة الأطفال"، رداً على مسيرة ديار بكر المرتقبة، لكن طلبه رُفض.
كما نقلت العديد من وسائل الإعلام التركية عن المدعي العام السابق، بولنت يوجيتورك"، قوله إن "مسيرة ديار بكر تتعارض مع القانون التركي وقرارات المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان".
وتستهدف عملية السلام حل حزب العمال الكوردستاني وإلقاء مقاتليه للسلاح والانخراط في العمل السياسي في تركيا، مع إقرار تشريعات تلبي تطلعات كورد تركيا في العدالة والمساواة واستخدام لغتهم الأم.