اختلال في التبادل التجاري مع دول الجوار يرهق الصناعة السورية

اختلال في التبادل التجاري مع دول الجوار يرهق الصناعة السورية
2026-04-11T10:28:52+00:00

شفق نيوز- دمشق 

في ظل التحديات الاقتصادية المتفاقمة، يواجه القطاع الصناعي في سوريا ضغوطاً متزايدة نتيجة اختلال واضح في التبادل التجاري مع الدول المجاورة، ما ينعكس سلباً على تنافسية المنتجات المحلية وقدرتها على الوصول إلى الأسواق الخارجية.

وقال رئيس لجنة الطاقة والغاز الطبيعي في غرفة صناعة دمشق، محمد مروان أورفلي، لوكالة شفق نيوز، إن "الصادرات السورية تواجه قيوداً متعددة من قبل بعض الدول المجاورة، سواء عبر فرض رسوم جمركية مرتفعة أو وضع شروط معقدة تعيق دخول المنتجات السورية إلى أسواقها وفي المقابل، تبقى الحدود السورية مفتوحة أمام الواردات، ما أدى إلى تدفق كبير للسلع الأجنبية، معظمها منتجات صناعية جاهزة".

وبيّن أن "هذا الواقع خلق فجوة كبيرة بين حجم الصادرات والواردات، حيث باتت المستوردات تفوق الصادرات بأضعاف، الأمر الذي أضر بالمصانع المحلية وأضعف قدرتها على المنافسة". 

كما أشار أورفلي إلى أن "غالبية الصادرات السورية تقتصر حالياً على المواد الأولية، في حين يتم استيراد السلع المصنعة، ما يزيد من تفاقم العجز التجاري".

ولفت إلى أن "وزارة الاقتصاد والصناعة، لم تقدم الدعم الكافي للمصانع المحلية، ولم تطرح سياسات فعالة لحماية الإنتاج الوطني من المنافسة غير المتكافئة، خاصة في ظل دعم بعض الدول لصادراتها وفرضها قيوداً على وارداتها".

وأشار إلى أن "الأردن فرض قيوداً طويلة الأمد على الاستيراد من سوريا، وعند السماح بذلك، وضع تعريفات جمركية مرتفعة حدّت من إمكانية التصدير، في إطار حماية منتجاته المحلية".

من جانبه، أكد الدكتور زياد عربش، المستشار الاقتصادي وأستاذ الاقتصاد في جامعة دمشق، لوكالة شفق نيوز أن "الأوضاع الإقليمية الراهنة، والزلزال الاقتصادي، تتطلب تبني نهج تعاوني وتشاركي بين دول المنطقة، لا سيما بين سوريا ودول الجوار العربي".

وأشار عربش إلى أن "الحدود السورية - الأردنية، التي يفترض أن تكون بوابة لتعزيز التبادل التجاري وتحقيق مصالح مشتركة، تحولت إلى نقطة خلل في الميزان التجاري، حيث تتعثر الصادرات السورية مقابل انفتاح السوق المحلية أمام المنتجات المستوردة".

ودعا عربش إلى "إعادة النظر في العلاقات الاقتصادية بين الدولتين، بعيداً عن السياسات الجزئية أو الإجراءات التي قد تضر بالمصالح المشتركة، مؤكداً أهمية تحقيق توازن يخدم الطرفين".

وفي ظل هذه التحديات، لا تزال بعض القطاعات، خاصة الزراعية، تحقق حضوراً نسبياً في الأسواق الخارجية، إذ تواصل صادرات الفواكه والخضراوات والثروة الحيوانية تحقيق عوائد محدودة رغم الظروف الاقتصادية الصعبة.

ويأتي هذا المشهد في سياق تحولات إقليمية واسعة تشمل التجارة والطاقة وسلاسل التوريد والأمن الغذائي، ما يستدعي – بحسب خبراء – مراجعة شاملة للسياسات الاقتصادية والتجارية، بهدف دعم الإنتاج المحلي وتعزيز القدرة التصديرية، بما يسهم في تحقيق قدر أكبر من الاستقرار الاقتصادي.

Shafaq Live
Shafaq Live
Radio radio icon