أزمة سيولة تضغط على مالية العراق.. مستشار حكومي يطرح خيارين
شفق نيوز- بغداد
أكد المستشار المالي للحكومة العراقية مظهر محمد صالح، اليوم الاثنين، أن المالية العامة في البلاد تواجه أزمة سيولة نتيجة تراجع العائدات النفطية على خلفية تداعيات أزمة مضيق هرمز، كاشفاً عن خيارين رئيسيين لمعالجة فجوة الإيرادات وضمان استمرار الإنفاق الحكومي.
وقال صالح، لوكالة شفق نيوز، إن الإيرادات العامة قد لا تتجاوز 4 تريليونات دينار شهرياً، مقابل نفقات تشغيلية تُقدّر بنحو 8 تريليونات دينار، تشمل الرواتب والمعاشات التقاعدية والرعاية الاجتماعية.
وأوضح أن الأزمة الحالية تمثل أزمة سيولة قصيرة الأجل ناجمة عن اختلال بين التدفقات النقدية الداخلة والالتزامات المالية الثابتة، أكثر من كونها أزمة هيكلية في القدرة المالية للدولة.
وبيّن أن الخيار الأول يتمثل في اللجوء إلى التمويل الداخلي عبر إصدار أدوات دين حكومية قصيرة الأجل وتفعيل عمليات السوق المفتوحة بالتنسيق مع البنك المركزي، لتوفير سيولة عاجلة تمكن الدولة من الإيفاء بالتزاماتها، محذراً من ضغوط تضخمية محتملة ومخاطر على سعر الصرف إذا لم تُدار هذه الإجراءات بدقة.
وأضاف أن الخيار الثاني يتمثل في الاقتراض الخارجي عبر المؤسسات المالية الدولية أو أسواق رأس المال العالمية من خلال إصدار سندات دولية أو قروض بضمانات سيادية، مشيراً إلى أن هذا المسار يدعم الاحتياطي الأجنبي ويعزز استقرار الدينار، لكنه قد يرتبط بشروط إصلاحية.
ورجّح صالح اعتماد مزيج من التمويل الداخلي السريع لتغطية الاحتياجات الآنية، والاقتراض الخارجي لاحقاً لتعزيز الاستقرار المالي على المدى المتوسط.
وأكد أن نجاح هذا النهج يعتمد على ضبط الإنفاق العام، وتحسين الإيرادات غير النفطية، والحفاظ على استقرار سعر الصرف، إلى جانب استعادة الطاقات التصديرية المثلى للنفط.
وختم بالقول إن أزمة مضيق هرمز أعادت تسليط الضوء على هشاشة اعتماد العراق على الإيرادات النفطية، وضرورة بناء أدوات مالية أكثر مرونة واستدامة.