خبير يرجح تراجع مبيعات الدولار في العراق إلى 30%

خبير يرجح تراجع مبيعات الدولار في العراق إلى 30%
2026-03-09T07:54:47+00:00

شفق نيوز- بغداد

قال الخبير الاقتصادي منار العبيدي، يوم الاثنين، إن إجمالي مبيعات البنك المركزي العراقي من العملة الأجنبية بلغ نحو 884 مليار دولار خلال الفترة الممتدة من عام 2006 حتى عام 2025، مشيراً إلى أن هذه المبيعات شهدت تبايناً ملحوظاً بين السنوات.

وأوضح العبيدي في تصريح ورد لوكالة شفق نيوز، أن ذروة المبيعات سُجلت خلال الفترة 2022 – 2025، حيث بلغت نحو 265 مليار دولار، أي ما يعادل قرابة 30% من إجمالي مبيعات البنك المركزي خلال تلك السنوات، بمتوسط سنوي يقارب 66 مليار دولار.

وأضاف أن عام 2025 سجل أعلى مستوى سنوي لمبيعات العملة الأجنبية، إذ بلغت نحو 80 مليار دولار، وهي المرة الأولى التي تتجاوز فيها مبيعات البنك المركزي هذا المستوى منذ عام 2003.

وأشار إلى أنه رغم إجراءات التدقيق والتقييد والآليات الجديدة التي طُبقت على عمليات التحويل الخارجي خلال عام 2025، فإنها لم تتمكن من الحد من النمو المتسارع في مبيعات الدولار لتمويل التجارة الخارجية، ما يعكس استمرار ارتفاع الطلب على العملة الأجنبية.

ولفت العبيدي إلى أن الفترة التي سجلت أعلى مستويات لمبيعات الدولار (2022 – 2025) هي نفسها التي شهدت أكبر فجوة بين السعر الرسمي وسعر الصرف في السوق الموازي، حيث بلغ متوسط الفارق خلال تلك السنوات نحو 13.67%.

وبيّن أن الفارق بين السعر الرسمي وسعر السوق الموازي لم يتجاوز خلال العشرين عاماً الماضية 6% إلا في الفترة بين 2014 و2017، فيما سُجل أدنى مستوى للفارق بين 2018 و2021 بمتوسط بلغ 2.28%.

وتوقع العبيدي أن تشهد مبيعات العملة الأجنبية تغيراً خلال عام 2026 مع تطبيق نظام الأسيكودا (ASYCUDA) واعتماد آلية الاحتساب المسبق للتعرفة الجمركية، فضلاً عن التغيرات الجيوسياسية والاقتصادية في المنطقة، مرجحاً تراجع المبيعات بنسبة قد تصل إلى 30% مقارنة بالسنوات السابقة.

وأوضح أن سعر الصرف في السوق الموازي وكميات العملة الأجنبية المباعة يعتمدان أساساً على معادلة العرض والطلب، مشيراً إلى أن زيادة عرض الدولار خلال السنوات الماضية لم تكن كافية لكبح الطلب المرتفع.

ودعا إلى توجيه المعالجة نحو إدارة الطلب على الدولار من خلال إحكام السيطرة على المنافذ الحدودية، وتنظيم استيراد بعض السلع التي تستنزف الحصة الأكبر من العملة الأجنبية، إضافة إلى العمل على تغيير أنماط الاستهلاك بما يسهم في تقليل الطلب وتعزيز السيطرة على سعر الصرف في السوق الموازي.

وفي المقابل، أشار العبيدي إلى أن معدلات التضخم قد تكون مؤشراً أكثر أهمية من سعر الصرف في السوق الموازي، موضحاً أنه رغم تراجع قيمة الدينار في السوق الموازي خلال السنوات الأخيرة، فإن التضخم سجل مستويات منخفضة، إذ بلغ نحو 0% في عام 2025 بحسب بيانات وزارة التخطيط.

وأكد ضرورة إجراء تحليل أكثر دقة للبيانات لمعرفة العوامل المؤثرة في أسعار السلع في السوق، فضلاً عن دراسة أسباب ارتفاع مبيعات البنك المركزي إلى هذه المستويات رغم تشديد إجراءات الرقابة، وما إذا كانت المشكلة تتعلق بآليات التدقيق أو بزيادة الطلب على الاستيراد.

Shafaq Live
Shafaq Live
Radio radio icon