خبير نفطي يوضح تفاصيل استئناف تصدير خام كوردستان عبر كركوك إلى تركيا

خبير نفطي يوضح تفاصيل استئناف تصدير خام كوردستان عبر كركوك إلى تركيا
2026-03-13T13:28:53+00:00

شفق نيوز- كركوك

كشف الخبير النفطي علي خليل، يوم الجمعة، تفاصيل استئناف تصدير الخام إلى ميناء جيهان التركي بعد توقف دام عدة أيام، مبيناً أن النفط الذي يجري تصديره حالياً هو من إقليم كوردستان، إلا أن إدارة عملية التصدير تتم بالكامل من قبل شركة نفط الشمال بالتنسيق مع الجهات المعنية لضمان استمرارية العملية الفنية والتجارية بسلاسة.

وقال خليل في تصريح لوكالة شفق نيوز، إن "عملية الضخ تمت عبر أنابيب إقليم كوردستان المارة بخط كركوك – إقليم كوردستان – ميناء جيهان التركي، والذي يعتبر من المسارات الرئيسية لتصدير النفط إلى الأسواق العالمية، ويُعد شرياناً حيوياً لحقول شمال العراق، حيث يربط الحقول النفطية في الإقليم بمحطات الشحن على البحر المتوسط".

وأشار إلى أن "معدلات الضخ الأولية تتراوح بين 10 آلاف و50 ألف برميل يومياً، وهي كميات أولية تهدف إلى إعادة تشغيل المنظومة النفطية بشكل تدريجي، والتأكد من استقرار الضغط في الأنابيب وسلامة محطات الضخ بعد فترة التوقف".

وأوضح أن هذه الإجراءات تعتبر من الخطوات الفنية المعتادة عند إعادة تشغيل أي خط نفطي، حيث يتم ضبط الضغط ومراقبة التدفق بعناية لتجنب أي مشاكل محتملة قد تؤثر على كفاءة النقل واستمرارية التصدير.

وأكد خليل أن الهدف من هذه المرحلة التجريبية هو ضمان سلامة الشبكة النفطية قبل رفع كميات التصدير إلى المعدل الكامل، مبيناً أن الكميات المصدّرة من المتوقع أن تستقر خلال الساعات المقبلة عند نحو 100 ألف برميل يومياً، مع إمكانية زيادتها تدريجياً بعد استقرار العمليات الفنية والتشغيلية.

وأضاف أن أي زيادة مستقبلية في الصادرات ستعتمد على جاهزية منظومة الأنابيب والمحطات، وكذلك على التنسيق المستمر بين الحكومة الاتحادية وإقليم كوردستان لضمان استمرارية التدفق دون توقف.

وأشار الخبير النفطي إلى أهمية هذا الخط في تعزيز صادرات النفط من شمال العراق، لافتاً إلى أن توقف التصدير حتى لأيام قليلة يؤثر مباشرة على الإيرادات النفطية للعراق، ويزيد من الضغوط المالية على الموازنة العامة، نظراً لاعتماد البلاد الكبير على النفط كمصدر رئيسي للدخل.

وبين أن "استئناف التصدير يعكس قدرة الجهات المعنية على التعامل مع أي أعطال فنية واستعادة التشغيل في وقت قصير، ما يعزز من الثقة في استقرار الصادرات شمال العراق".

وأوضح خليل أن "أنبوب كركوك – إقليم كوردستان – ميناء جيهان ليس مجرد مسار لتصدير النفط، بل يمثل أيضاً بنية تحتية استراتيجية تتيح للعراق الاستفادة من موقعه الجغرافي في نقل النفط إلى الأسواق العالمية بسرعة وأمان، كما يسهم في تحقيق مرونة أكبر في إدارة صادرات النفط حال حدوث أي مشاكل في مسارات أخرى".

ونبه إلى أن "متابعة معدلات الضخ بشكل يومي، ورصد أي اضطرابات في المنظومة، تُعد من الأولويات لضمان استمرار التصدير"، مشيراً إلى أن "فريقاً فنياً متخصصاً يعمل على مراقبة خطوط الأنابيب والتأكد من جاهزية المضخات والمحطات، بالإضافة إلى التنسيق مع شركات النقل لضمان وصول النفط إلى الميناء دون أي عوائق".

وخلص الخبير النفطي إلى أن عمليات الضخ المستمرة واستقرارها سيتيح المجال أمام رفع كميات التصدير تدريجياً خلال الفترة المقبلة، بما يسهم في زيادة الإيرادات النفطية للعراق، وتحقيق أكبر استفادة ممكنة من حقول شمال البلاد، مع الحفاظ على سلامة البنية التحتية للخط النفطي، وضمان وصول النفط إلى الأسواق العالمية بأمان وكفاءة عالية.

Shafaq Live
Shafaq Live
Radio radio icon