11 June - 19 July 2026
00 days
00 hours
00 mins
00 secs

خاص.. تكاليف الإنتاج المرتفعة تدفع الصناعيين السوريين نحو الاستيراد

خاص.. تكاليف الإنتاج المرتفعة تدفع الصناعيين السوريين نحو الاستيراد ميناء اللاذقية السوري/ وكالات
2026-06-26T11:30:26+00:00

شفق نيوز- دمشق

كشف رئيس لجنة الطاقة والغاز في غرفة صناعة دمشق وريفها، محمد مروان أورفلي، يوم الجمعة، عن عقبات تواجه الصناعات السورية تحول دون تطورها وتدفع أصحاب رؤوس الأموال نحو الاستيراد من دول الجوار بدلاً من تطوير الصناعة المحلية.

وقال أورفلي لوكالة شفق نيوز، إن التعاون الاقتصادي مع الدول المجاورة يمثل فرصة إستراتيجية لجذب الاستثمارات إلى المدن الصناعية السورية، إلا أن المستثمر الصناعي يضع أمواله في مشاريع تحتاج من خمس إلى عشر سنوات لاسترداد رأس المال، بينما يستغرق مستورد البضائع النهائية نحو ستة أشهر فقط لتحقيق الأرباح.

وبين أن هذه "المعادلة الصعبة" تجعل المستثمر يبحث عن أفضل الخيارات المالية للربح، مشيراً إلى أن ضعف حماية الصناعات المحلية دفع بعض الصناعيين للتحول إلى استيراد المنتجات النهائية ووضع علاماتهم التجارية عليها.

وأشار إلى أن المدن الصناعية السورية ليست مدناً عادية، كما أنها تم تشييدها بأيدي سورية وتعمل بكفاءة لصالح المستثمر الصناعي، مشيداً بدور مدينة "حسناء" وإدارتها الفعالة في تذليل العقبات أمام المستثمرين، خاصة بوجود مرفأ جاف وسكك حديدية مرتبطة بالميناء.

وعن فرص الاستفادة من إعادة فتح المعابر الحدودية مع الدول المجاورة، بين أورفلي أن المشكلة تكمن في أن الحدود فتحت باتجاه واحد فقط، حيث تفرض تركيا رسوم جمارك مرتفعة على المنتجات السورية، ما يؤدي إلى تفوق الواردات على الصادرات، وهو تهديد خطير للاقتصاد المحلي.

ولفت إلى وجود مدينة صناعية مشتركة بين الأردن وسوريا، غير أن التحديات والقيود التي تفرضها كلا الجانبين أثرت سلباً على نشاطاتها، مثل فرض رسوم غير مبررة على مواد الأولية في الجانب السوري، ومراقبة دقيقة لفواتير التصدير والاستيراد في الجانب الأردني.

ونوه إلى أن نسبة إنتاج المدن الصناعية الموجهة للتصدير للأسواق المجاورة منخفضة للغاية، بسبب تدفق المستوردات التي تزيح المنتجات السورية من الأسواق.

وأكد أورفلي أن أبرز التحديات في تصدير المنتجات الصناعية السورية تتمثل في رفع الدول المجاورة للجمارك والإجراءات الصارمة للحد من دخول الصادرات السورية، في حين تستقبل الأسواق السورية بضائعها بكل انفتاح، لافتاً إلى وجود توجه لتطوير صناعات تستهدف احتياجات أسواق الجوار بشكل خاص.

وأشار أورفلي إلى أن الأردن تمنح المستثمرين في المجال الصناعي ثلاث سنوات كهرباء مجانية وغازاً طبيعياً بأسعار منخفضة، معتبراً أن أي مستثمر يبحث أولاً عن عائد مادي، وإذا وجد ظروف الاستثمار مناسبة في سوريا سيقدم عليها، وإن لم تكن كذلك سيدفع ذلك إلى زيادة استيراد المنتج النهائي بدلاً من تصنيعه محلياً.

واختتم بالإشارة إلى أن ارتفاع تكلفة الطاقة حالياً أدى إلى زيادة كلفة الإنتاج لدى الصناعيين، مما يجعل الاستيراد خياراً أكثر جدوى لهم، وهو ما يشكل ناقوس خطر على الاقتصاد السوري وعلى قيمة الليرة السورية.

Shafaq Live
Shafaq Live
Radio radio icon