خاص.. العراق يدرس أربعة منافذ بديلة لصادرات النفط مع تعطل هرمز وتوقف الضخ إلى جيهان

خاص.. العراق يدرس أربعة منافذ بديلة لصادرات النفط مع تعطل هرمز وتوقف الضخ إلى جيهان منشأة نفطية عراقية/ وكالة شفق نيوز
2026-03-09T19:19:10+00:00

شفق نيوز- بغداد

قال المتحدث باسم وزارة النفط العراقية عبد الصاحب بزون الحسناوي، يوم الاثنين، إن الحكومة تدرس بشكل جاد عدة بدائل لضمان استمرار تصدير الخام عبر منافذ أكثر أماناً، في وقت يواجه فيه العراق أسوأ اضطراب في تدفقاته النفطية منذ سنوات بسبب الحرب الإقليمية وتعطل الملاحة عبر مضيق هرمز.

وأضاف الحسناوي لوكالة شفق نيوز، أن الخيارات المطروحة تشمل خط جيهان التركي، وخط بانياس، والنقل البري عبر الأردن، إلى جانب مسارات أبعد مدى مثل إنشاء خزانات خارج المضيق، من بينها ميناء الدقم العماني، وإحياء الخط العراقي السعودي، لكنه أشار إلى أن بعض هذه المشاريع ذات طابع استراتيجي وتحتاج إلى وقت ودراسات فنية.

كما لفت إلى إعداد خطط تؤمن تصدير قرابة 3 ملايين برميل يوميا من النفط العراقي عبر منافذ مختلفة وأسرعها يكون عبر صهاريج نقل عبر الأردن.

وتأتي هذه التحركات بعد هبوط إنتاج العراق من حقوله الجنوبية الرئيسية ما بين 800 - 1.3 مليون برميل يومياً، مقارنة مع نحو 4.3 مليون برميل يومياً قبل الحرب، بعدما بلغت السعات الخزنية حدودها القصوى وتوقفت الصادرات الجنوبية فعلياً مع غياب ناقلات جديدة عن موانئ التحميل.

وعلى صعيد مواز، زادت الضغوط على بغداد بعد أن أفادت مصادر خاصة لوكالة شفق نيوز، اليوم الاثنين، بأن تدفقات النفط من حقول إقليم كوردستان وكركوك إلى ميناء جيهان التركي عبر خط العراق - تركيا توقفت مؤقتاً، عقب تعليق الإنتاج في عدد من الحقول داخل الإقليم، مشيرة إلى أن الصادرات عبر هذا المسار كانت تدور حول 200 ألف برميل يومياً قبل التوقف، رغم أن طاقته النظرية تقارب مليون برميل يومياً.

وهذا يجعل البديل الشمالي، الذي كانت بغداد تنظر إليه كأحد المخارج لتخفيف أثر هرمز، أقل جاهزية في المدى الفوري.

ويضاف إلى ذلك الضرر الذي أصاب إنتاج الإقليم نفسه، إذ قالت مصادر محلية في الخامس من آذار/ مارس الجاري لوكالة شفق نيوز، إن هجوماً بطائرة مسيّرة استهدف حقل سرسنك في دهوك الذي تديره شركة HKN Energy الأميركية، ما تسبب بحريق ووقف الإنتاج البالغ نحو 30 ألف برميل يومياً.

وقال مستشار رئيس الوزراء للشؤون المالية والاقتصادية مظهر محمد صالح لشفق نيوز إن الأثر المالي الكامل لإغلاق هرمز قد لا يتضح قبل نحو 60 يوماً، محذراً من أن العراق قد يضطر إلى "توقفات تحوطية" في بعض الحقول إذا تعذر تسويق الخام، بما قد يخفض القدرة الإنتاجية بين 50 و60%، أي ما يعادل نحو 1.5 إلى مليوني برميل يومياً.

وأضاف أن ارتفاع الأسعار العالمية قد يخفف جزءاً من الخسائر، كما أن استمرار الطلب الصيني على الخام العراقي يمكن أن يمنح بغداد هامشاً محدوداً للمناورة.

وفي الأسواق، قفزت أسعار النفط إلى قرابة 120 دولاراً للبرميل قبل أن تقلص مكاسبها، بينما يناقش قادة مجموعة السبع احتمال السحب من المخزونات الطارئة، بعد أن أدى تعطل الشحن في الخليج إلى خفض الإمدادات من العراق والكويت وقطر والإمارات والسعودية.

Shafaq Live
Shafaq Live
Radio radio icon