تراجع صادرات نفط كركوك وكوردستان لـ130 ألف برميل يومياً
شفق نيوز- بغداد/ كركوك - أربيل - أنقرة
كشفت ثلاثة مصادر نفطية عراقية، مساء الخميس، عن انخفاض صادرات النفط العراقية عبر حقول كركوك وإقليم كوردستان إلى ما بين 120 ألفاً و135 ألف برميل يومياً، بعد أن كانت قد استقرت قبل نحو شهر عند قرابة 300 ألف برميل يومياً.
وقالت المصادر، لوكالة شفق نيوز، إن الصادرات الحالية عبر المسار الشمالي انخفضت إلى نحو 130 ألف برميل يومياً نتيجة عاملين رئيسيين، يتمثل الأول في توقف الإنتاج بعدد من الحقول النفطية في إقليم كوردستان، فيما يعود الثاني إلى توقف تدفق النفط الخام من حقول البصرة إلى شركة نفط الشمال، والذي كان يُضخ عبر منظومة النقل والخزن في كركوك قبل تصديره إلى الخارج.
وأضافت أن الكميات التي كانت تصل من حقول البصرة إلى شركة نفط الشمال بلغت نحو 90 ألف برميل يومياً، وكانت تُسهم في تعزيز صادرات العراق عبر خط كركوك – جيهان، إلا أن توقف هذا التدفق أدى إلى فقدان الصادرات ما يقارب 90 ألف برميل يومياً.
وأوضحت المصادر أن الأوضاع الأمنية غير المستقرة التي شهدتها المنطقة خلال الأسابيع الأخيرة انعكست بشكل مباشر على قطاع النفط في إقليم كوردستان، بعدما قررت عدة شركات نفطية أجنبية تقليص أو تعليق عملياتها في بعض الحقول، الأمر الذي تسبب بخفض الإنتاج بنحو 60 ألف برميل يومياً، وهو ما انعكس بدوره على حجم الصادرات.
وأشارت إلى أن صادرات النفط عبر المسار الشمالي كانت قد بلغت نحو 300 ألف برميل يومياً قبل نحو شهر، وهو ما وفر للعراق منفذاً إضافياً لتصدير الخام، إلا أن التطورات الأخيرة أدت إلى تراجع الكميات المصدرة بشكل ملحوظ.
وأكدت المصادر أن معدلات التصدير الحالية ما تزال مستقرة ضمن نطاق يتراوح بين 120 ألفاً و135 ألف برميل يومياً، مبينة أن عمليات التصدير مستمرة عبر شركة نفط الشمال، حيث يُنقل النفط إلى محطة سارلو، ومنها عبر خط أنابيب كركوك – إقليم كوردستان وصولاً إلى ميناء جيهان التركي على البحر المتوسط.
وبحسب المصادر، فإن السلطات النفطية العراقية تراقب تطورات الإنتاج وحركة الصادرات بشكل يومي، في ظل استمرار الظروف الأمنية التي أثرت على نشاط عدد من الشركات الأجنبية العاملة في الإقليم، فضلاً عن استمرار توقف نقل النفط من الحقول الجنوبية عبر هذا المسار.
ورجحت المصادر أن تعود معدلات التصدير إلى الارتفاع تدريجياً في حال استئناف الشركات الأجنبية عملياتها الإنتاجية في الحقول المتوقفة، إلى جانب إعادة ضخ النفط الخام من حقول البصرة إلى شركة نفط الشمال، الأمر الذي من شأنه استعادة نحو 150 ألف برميل يومياً من الكميات المفقودة، وإعادة الصادرات إلى مستوياتها السابقة.
ويُعد خط كركوك – جيهان أحد أهم منافذ تصدير النفط العراقي إلى الأسواق العالمية، إذ يربط حقول شمال العراق بميناء جيهان التركي، ويشكل مساراً استراتيجياً لتنويع منافذ التصدير إلى جانب الموانئ الجنوبية المطلة على الخليج العربي، فيما تتابع بغداد وأربيل التطورات المتعلقة بحجم الإنتاج والتصدير في ظل المتغيرات الأمنية والاقتصادية التي تشهدها المنطقة.