تحذير.. العراق قد يخسر جزءاً من أسواقه النفطية إذا طال إغلاق هرمز
تكدس السفن في مضيق هرمز 7 أيار- رويترز
شفق نيوز- بغداد
حذر الخبير الاقتصادي محمد الحسني، يوم الثلاثاء، من تداعيات أي إغلاق طويل لمضيق هرمز على صادرات النفط العراقية، مؤكداً أن بغداد قد تواجه خسارة جزئية لأسواقها التقليدية في آسيا حتى بعد عودة الملاحة إلى طبيعتها.
وقال الحسني، لوكالة شفق نيوز، إن "العراق يعتمد بصورة كبيرة على الأسواق الآسيوية، ولاسيما الصين والهند وكوريا الجنوبية، لتصريف الجزء الأكبر من صادراته النفطية، وأي توقف أو اضطراب طويل في الإمدادات سيدفع هذه الدول إلى البحث عن بدائل مستقرة وسريعة".
وأضاف أن "المصافي الآسيوية عندما تؤمن احتياجاتها من دول أخرى كالسعودية أو روسيا أو الولايات المتحدة أو الامارات، فإن العودة إلى الاعتماد السابق على النفط العراقي لن تكون سهلة أو فورية، لأن الأسواق تتحرك وفق المصالح والاستقرار وليس العلاقات فقط".
وأوضح الحسني أن "العراق قد يضطر بعد استئناف التصدير الكامل إلى تقديم خصومات سعرية أو تسهيلات تجارية من أجل استعادة حصته السوقية، ما يعني ضغوطاً إضافية على الإيرادات النفطية والموازنة العامة".
وأشار إلى أن "الخطر لا يقتصر على فترة الإغلاق فقط، بل يمتد إلى ما بعد عودة الأوضاع الطبيعية، بسبب تغير خريطة الإمدادات العالمية واتجاه الدول المستوردة إلى تنويع مصادر الطاقة لتقليل المخاطر الجيوسياسية".
وخلص الخبير الاقتصادي إلى القول أن "الخام العراقي ما يزال يمتلك ميزة تنافسية مهمة في الأسواق الآسيوية، لكن استمرار التوترات في المنطقة قد يدفع المشترين إلى تقليل الاعتماد على نفط الشرق الأوسط بشكل تدريجي".