"تحدٍ غير مسبوق".. دعوات لعودة نظام الحصص في توزيع البنزين والغاز بالعراق
شفق نيوز- بغداد
حذر الخبير في مجال الطاقة العراقية، عاصم جهاد، يوم الخميس، من تداعيات استمرار اختلال التوازن بين الإنتاج والاستهلاك للوقود في العراق، فيما دعا إلى اعتماد سياسة تقنين للحد من تفاقم أزمة المشتقات النفطية.
وقال جهاد، لوكالة شفق نيوز، إن "الظروف الراهنة، ولا سيما اضطرابات مضيق هرمز وتراجع الإنتاج والتكرير، تضع العراق أمام تحدٍ غير مسبوق في تأمين المشتقات النفطية".
وأوضح، أن "الانخفاض في إنتاج المنتجات المكررة، نتيجة تراجع إنتاج الحقول النفطية، فضلاً عن اختناقات المصافي بالنفط الأسود، سيؤدي إلى ضغوط إضافية على الإمدادات المحلية"، مبيناً أن "ذلك يدفع الحكومة إلى الاستمرار باستيراد كميات من البنزين والغاز السائل لتغطية الطلب".
وأضاف جهاد، أن "المرحلة الحالية تتطلب تقليل الاعتماد على الاستيراد قدر الإمكان، ليس لتخفيف العبء المالي فقط، بل لأن الاستمرار به في ظل محدودية الإيرادات يمثل استنزافاً مباشراً للموارد".
وأشار إلى أن "الحل الأكثر واقعية يكمن في إدارة الطلب عبر تقنين الاستهلاك، من خلال اعتماد نظام الحصص المنظمة"، لافتاً إلى "إمكانية توزيع الغاز السائل والنفط الأبيض عبر البطاقة التموينية بكميات محددة لكل عائلة، إلى جانب تنظيم توزيع البنزين بحصص أسبوعية أو شهرية باستخدام البطاقات الإلكترونية".
وأكد الخبير على "ضرورة تقنين استهلاك المنتجات النفطية داخل مؤسسات الدولة، باعتبارها خطوة أساسية لإظهار الجدية في إدارة الأزمة وتقليل الهدر".
وبيّن أن "هذه الإجراءات من شأنها أن تسهم في ضبط الاستهلاك وتقليل الهدر، وتخفيف الضغط على المصافي، والحد من الحاجة إلى الاستيراد، فضلاً عن حماية الإيرادات المالية في هذا الظرف الحرج".
وشدد جهاد في الختام على أن "إدارة الأزمة تتطلب تحركاً مبكراً وتعاوناً شاملاً بين الحكومة والمجتمع، وعدم الانتظار حتى تتفاقم التداعيات، خاصة في حال استمرار التوترات أو امتداد أمدها".