الكهرباء "تزيح" الوقود التقليدي وتتربع على "عرش" التوظيف العالمي

الكهرباء "تزيح" الوقود التقليدي وتتربع على "عرش" التوظيف العالمي
2026-01-07T15:56:56+00:00

شفق نيوز- ترجمة خاصة

كشف تقرير حديث صادر عن الوكالة الدولية للطاقة (IEA)، عن تحول تاريخي في خارطة سوق العمل العالمي، حيث أصبح قطاع الكهرباء -مدفوعاً بازدهار الطاقة الشمسية- المشغّل الأكبر للأيدي العاملة في ميدان الطاقة دولياً، متجاوزاً لأول مرة قطاعات توريد الوقود الأحفوري.

ماكنة لإنتاج الوظائف

ووفقاً لتقرير "التوظيف العالمي في مجال الطاقة لعام 2025"، الذي ترجمته وكالة شفق نيوز، سجل هذا القطاع نمواً في معدلات التوظيف بنسبة 2.2% خلال العام الماضي، وهي نسبة تعادل ضعف معدل نمو التوظيف في الاقتصاد العالمي ككل.

وأكد المدير التنفيذي للوكالة، فاتح بيرول، أن قطاع الطاقة تحول إلى "ماكنة لخلق الوظائف"، مشيراً إلى أن التحول نحو الكهربة (Electrification) يمثل انعطافة كبرى؛ إذ بات عدد العاملين في هذا المسار يزيد عن إجمالي العاملين في كافة قطاعات الطاقة الأخرى مجتمعة.

ثورة الطاقة الشمسية

وتعزو الوكالة هذا الزخم بشكل مباشر إلى تكنولوجيا الألواح الكهروضوئية (Solar PV)، حيث أضاف هذا النشاط وحده أكثر من مليوني وظيفة جديدة، تركزت أغلبها في عمليات التركيب والصيانة.

ويعد عام 2024 علامة فارقة، كونه العام الأول الذي تتفوق فيه القوى العاملة في قطاع الكهرباء عدديا على سلسلة توريد الوقود بالكامل.

أزمة مهارات وشيخوخة مهنية

ورغم هذه الأرقام المتصاعدة، حذر التقرير من "عنق زجاجة" قد يعرقل طموحات الانتقال الطاقوي، ويتمثل في نقص العمالة الماهرة في التخصصات الفنية والمهنية؛ وبحسب الخبراء، فإن نجاح التحول العالمي لا يتوقف على توفير "المعدات والأجهزة" فحسب، بل على "العنصر البشري" القادر على تشغيلها.

وفي هذا السياق، تبرز ثلاثة تحديات جوهرية تواجه سوق العمل في هذا القطاع:

الفجوة الجيلية: في الاقتصادات المتقدمة، يواجه القطاع "شيخوخة" متسارعة؛ فمقابل كل عامل شاب يدخل الخدمة، هناك 2.4 عامل يقتربون من سن التقاعد.

التنوع الجندري: ما تزال المشاركة النسائية ضعيفة، حيث تشكل النساء أقل من 20% من إجمالي القوة العاملة، وتنخفض هذه النسبة إلى أقل من 5% في الوظائف الفنية الميدانية.

أمن الطاقة: شدد "بيرول" على أن تأمين الكوادر الماهرة لم يعد رفاهية، بل أصبح جزءا لا يتجزأ من أمن الطاقة العالمي واستقرار أسعارها.

من جانبها، أشارت لورا كوزي، مديرة الاستدامة في الوكالة، إلى أن إجمالي العاملين في قطاع الطاقة عالميا وصل إلى 76 مليون شخص.

وأوضحت أن القطاع قبل عام 2020 كان يتسم بالبطء والنضج، لكنه دخل منذ ذلك التاريخ مرحلة "التحول الكبير" والتسارع النوعي الذي لم يشهده من قبل.

Shafaq Live
Shafaq Live
Radio radio icon