العراق "فرصة مغرية" لتسويق المنتج السوري وتوسيع التبادل التجاري
شفق نيوز- دمشق
يعتبر السوق العراقي، من أهم الأسواق الخارجية المجاورة لسوريا، لما يتمتع به من حجم اقتصادي كبير وعلاقات جغرافية واجتماعية متينة بين البلدين.
وفي ظل الرغبة المشتركة لتعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري، تستعد سوريا لاستثمار هذه الفرصة لتوسيع صادراتها في ظل إمكانات كبيرة تشمل قطاعات متعددة، من المواد الغذائية إلى الصناعات المنزلية والخدمات اللوجستية.
وفي هذا الصدد، أكد المستشار الأول لوزارة الاقتصاد والصناعة السورية، الدكتور أسامة القاضي، لوكالة شفق نيوز أن "السوق العراقي يمثل فرصة مغرية لا يمكن للمصنع السوري تجاهلها"، مشيراً إلى أن "الاقتصاد العراقي يقدر بحوالي 250 مليار دولار، ويجمعه مع سوريا حدود برية تمتد لمسافة 605 كيلومترات".
ويضم العراق معابر رئيسية مع سوريا هي: عراضية ربيعة، البوكمال، والقائم، إضافة إلى مناطق الجزيرة والفرات التي تسهل حركة البضائع بشكل كبير هذه المعابر تشكل شرياناً حيوياً للتبادل التجاري، وسوقاً استهلاكياً كبيراً يحتاج إلى مختلف المواد، بما يشمل الأغذية، المنتجات الزراعية، الأدوية، المنسوجات، والمنتجات المنزلية الكهربائية، بالإضافة إلى خدمات النقل واللوجستيات التي تتوفر في كلا البلدين.
وأضاف القاضي أن "الميزة التنافسية للمنتج السوري تكمن في جودتها المقبولة وقربها الجغرافي من العراق، ما يساهم في تقليل تكاليف النقل ويرسخ فهم المصنعين السوريين لطبيعة وذوق المستهلك العراقي المشابه إلى حد كبير للمستهلك السوري".
وأشار إلى أهمية "الالتزام بالمعايير والجودة لدى هيئة المواصفات والمعايير السورية للحفاظ على سمعة المنتج السوري وتعزيز الثقة به في السوق العراقي"، لافتا إلى "ضرورة تحسين الوسائل المالية عبر تسهيل عمليات الدفع والتحويل بين البلدين، وتبسيط إجراءات العبور للشاحنات والعمليات الجمركية بالتنسيق مع الحكومة العراقية".
وشدد القاضي على "أهمية إقامة معارض صناعية في المدن العراقية الرئيسية مثل بغداد، الموصل وأربيل، لتعزيز التعريف بالمنتجات السورية وتشجيع الاستثمار المشترك".
وبين أن "هذا التحرك يأتي في سياق رغبة الطرفين في رفع حجم التبادل التجاري الذي شهد طفرة ملحوظة في عام 2010 ووصل إلى حوالي 2.2 مليار دولار، لكنه تراجع بشكل كبير خلال السنوات الأخيرة ليصل إلى نحو 62 مليون دولار فقط".
وأكد وجود رغبة في سوريا والعراق لـ"مضاعفة حجم التبادل التجاري مجدداً خلال العامين القادمين، مع توقعات بتجاوز الأرقام السابقة قبل نهاية عام 2027، خاصة مع إعادة فتح المعابر وتسهيل الإجراءات المشتركة بين البلدين".
وختم القاضي بالقول إن "السوق العراقي يشكل فرصة استراتيجية للاقتصاد السوري، حيث تسعى دمشق وبغداد إلى تعزيز التعاون والشراكة التجارية بما يخدم مصالح البلدين ويسهم في تطوير الاقتصادات الوطنية على المدى المتوسط والبعيد".