البادية الأكبر في العراق.. الرطبة تطرح فرصاً استثمارية صناعية وسياحية وزراعية
مركز قضاء الرطبة غربي العراق
شفق نيوز- الأنبار
أكد قائممقام الرطبة في الأنبار، عماد الدليمي، يوم الجمعة، أن البادية الغربية في المحافظة تمثل منطقة "واعدة للاستثمار" في قطاعات الزراعة والثروة الحيوانية والمعادن والطاقة، مشيراً إلى أن الاستقرار الأمني وافتتاح المنافذ الحدودية وتوفر مصادر المياه عوامل أساسية لتنشيط الاستثمار في المنطقة.
وقال الدليمي في حديث لوكالة شفق نيوز، إن "البادية الغربية للعراق، والتي يقع الجزء الأكبر منها ضمن حدود قضاء الرطبة، تمتد على مساحة تقارب 90 ألف كيلومتر مربع، وتتميز بتنوع تضاريسها من مساحات واسعة ووديان ومناطق صحراوية".
وأضاف أن "المنطقة تضم عدداً من السدود المهمة، أبرزها سد حوران الذي تبلغ سعته الخزنية نحو 38 مليون متر مكعب، فيما يجري العمل على إنشاء سد وادي المساد بسعة تقدر بنحو 7 ملايين متر مكعب، إلى جانب سدود أخرى، منها الكرعة والمات والفيضة، فضلاً عن مشاريع سدود مستقبلية مدرجة ضمن خطط وزارة الموارد المائية".
وأشار إلى أن "البادية الغربية تضم العديد من المعادن والعناصر المهمة الداخلة في الصناعات المختلفة، ومنها السيليكا والفوسفات وغيرها من المواد التي يمكن استثمارها في الصناعات التحويلية، فضلاً عن وجود مؤشرات على مكامن للغاز".
وأوضح الدليمي أن "حقل الصكار، الممتد باتجاه قاعدة سعد الجوية وصولاً إلى القائم، يعد من الحقول الواعدة والمدرجة ضمن خطط وزارة النفط المستقبلية، إلى جانب وجود معادن وموارد أخرى يمكن الاستثمار فيها".
وبيّن أن "الوضع الأمني كان في السابق أحد أبرز العوائق أمام الاستثمار، سواء في القطاع الزراعي أو الثروة الحيوانية أو قطاع التعدين، إلا أن الوضع الأمني اليوم مستقر في قضاء الرطبة ومحيطه وفي المناطق الصحراوية، بفضل جهود القوات الأمنية".
ولفت إلى وجود "طلبات مقدمة للحصول على فرص استثمارية في مساحات زراعية، فضلاً عن عقود استثمارية في مجال السيليكا مع عدد من الشركات، والعمل على استثمار ترسبات خام الحديد لإقامة معامل لصناعة الإسمنت".
وأكد الدليمي أن الإدارة المحلية تعمل على "الترويج لفرص استثمارية أخرى، بالتزامن مع استقرار مركز القضاء الذي يشهد حركة تجارية متزايدة بعد افتتاح منفذي الوليد وطرابيل الحدوديين".
وأضاف أن "استقرار تجهيز الكهرباء على مدار 24 ساعة عبر الخط الأردني، إلى جانب استقرار الطريق السريع وتأمين حركة المركبات والشاحنات، أسهم في تنشيط الحركة التجارية والاستثمارية في المنطقة".
ورأى قائممقام الرطبة أن "الاستثمار الزراعي والثروة الحيوانية يمثلان من أبرز الفرص المستقبلية في البادية الغربية، لوجود مراعي طبيعية شاسعة يمكن أن تستوعب مئات الآلاف من رؤوس الثروة الحيوانية، بما يوفر مورداً مهماً للسوق المحلية".
وأشار إلى أن "قضاء الرطبة والبادية الغربية يرفدان المحافظات ومركز محافظة الأنبار بنحو 1400 رأس غنم يومياً لأغراض الذبح والاستهلاك، إلى جانب منتجات حيوانية أخرى".
وفي ما يتعلق بمصادر المياه، ونبه الدليمي إلى أن "الاعتماد لا يقتصر على مياه السدود، وإنما يشمل أيضاً المياه الجوفية، إذ توجد آبار مشخصة وناجحة في مناطق مختلفة من البادية، وتتراوح أعماقها بين 120 و200 متر، وتوجد منها آبار صالحة للاستخدام الزراعي".
وختم بالقول إن "البادية الغربية تمثل منطقة استثمارية واعدة، في ظل توافر الاستقرار الأمني والموقع الجغرافي والمياه والثروات الطبيعية، وهي عوامل يمكن أن تجعل منها خلال المرحلة المقبلة مركزاً مهماً للاستثمار الزراعي والحيواني والمعدني والطاقة".