الأسماك العراقية.. قرار "جائر" يهدد بأزمة للأسواق والمزارعين

الأسماك العراقية.. قرار "جائر" يهدد بأزمة للأسواق والمزارعين
2026-01-05T21:10:26+00:00

شفق نيوز- بغداد

حذر رئيس الجمعية العراقية لمنتجي الأسماك، إياد الطالبي، يوم الاثنين، من تداعيات سلبية قد تضرب قطاع الثروة السمكية في البلاد، نتيجة شح المياه التي دفعت الحكومة إلى اتخاذ قرار بإغلاق المزارع السمكية الطينية.

وقال الطالبي لوكالة شفق نيوز، إن "وزارة الموارد المائية، استناداً إلى قرار مجلس الوزراء، أعلنت إغلاق جميع المزارع السمكية المرخصة بدءاً من 12 تشرين الثاني/ نوفمبر 2025، مع إمكانية تأجيل القرار لاحقاً"، وهو ما وصفه بـ"القرار الجائر" على المربين رغم تأجيل تطبيقه إلى إشعار آخر بعد مخاطبات إلى الحكومة لتصريف الأسماك الموجودة.

وأضاف أن المزارع المرخصة تحتوي على كميات كبيرة من الأسماك والكفيات والأصبعيات، مشيراً إلى أن الإغلاق الفوري سيؤدي إلى خسائر جسيمة، خصوصاً للشركات الكبيرة وأصحاب المزارع المستثمرة وفق قانون 995، فضلاً عن المشاريع السيادية التي لا يمكن إغلاقها إلا بقرار من مجلس النواب أو التعويض عنها.

وأوضح الطالبي أن "إجراءات وزارة الموارد المائية جاءت صعبة التطبيق، حيث بدأت بعملية ردم الأحواض الطينية، ما أدى إلى زيادة المعروض من الأسماك وانخفاض الأسعار نتيجة تسويق الأسماك خوفاً من إجراءات الوزارة، على الرغم من أن التحويل إلى النظام المغلق كان ينبغي أن يتم تدريجياً وفق توصيات الهيئة الاستشارية العلمية، قبل أن يصدر قرار التأجيل".

ولفت إلى أن كميات كبيرة من الأسماك المخزنة لا يمكن تصريفها خلال أيام أو أسابيع، بل تحتاج إلى نحو 10 أشهر، مؤكداً أن استمرار هذه السياسات سيجعل المواطن المتضرر الوحيد من ارتفاع الأسعار مستقبلاً، والتي قد تصل إلى 10 آلاف دينار للكيلوغرام الواحد.

وتشهد السوق العراقية للأسماك منذ أشهر تراجعاً غير مسبوق، بسبب شح المياه والأمراض الفيروسية، أبرزها فيروس الهيربس الذي يؤدي إلى نفوق نحو 80% من الإنتاج في بعض المزارع.

وأدى ذلك إلى قيام المربين بتسويق منتجاتهم بشكل عاجل لتجنب الخسائر، ما زاد المعروض وانخفضت الأسعار إلى نحو 4500 دينار للكيلوغرام، مقارنة بكلفة إنتاج تبلغ 6000 دينار.

وفي أيلول/ سبتمبر 2025، أعلنت وزارة الموارد المائية عن إلزام جميع أصحاب البحيرات السمكية المجازة بالتحول إلى النظام المغلق ابتداءً من العام المقبل، ضمن جهودها للحد من استهلاك المياه.

وقال معاون مدير عام الهيئة العامة لتشغيل مشاريع الري والبزل في الوزارة، غزوان السهلاني، إن "النظام المغلق أقل استهلاكاً للمياه وأكثر إنتاجية، وهو متبع عالمياً في الدول التي تعاني من شح المياه"، مؤكداً في تصريحات صحفية وجود دعم حكومي ودراسة لتحويل المزارع تدريجياً إلى هذا النظام.

ورغم ذلك، يشير الطالبي إلى أن قرار الإغلاق المباشر للأحواض الطينية المجازة لم يأخذ بعين الاعتبار الأبعاد القانونية والاقتصادية، مطالباً بإعادة دراسة الأمر قانونياً وعلمياً لضمان حماية المربين والشركات من خسائر فادحة.

كما دعا الطالبي الحكومة ووزارة الزراعة إلى "أولوية استيراد لقاح فيروس الهيربس لضمان حماية الثروة السمكية"، محذراً من أن استمرار الأزمة يهدد آلاف العاملين في هذا القطاع، بما يشمل المزارعين والصيادين وأصحاب المطاعم، ويزيد من معدلات البطالة في البلاد.

Shafaq Live
Shafaq Live
Radio radio icon