11 June - 19 July 2026
00 days
00 hours
00 mins
00 secs

إيلام.. مساع للتحول إلى مركز تصدير للحرف اليدوية نحو الأسواق العراقية

إيلام.. مساع للتحول إلى مركز تصدير للحرف اليدوية نحو الأسواق العراقية
2026-06-10T19:29:52+00:00

شفق نيوز- ترجمة خاصة 

كشفت بيانات رسمية صادرة عن وزارة التراث الثقافي والسياحة الإيرانية، عن تنامي مؤشرات الدبلوماسية الاقتصادية بين طهران وبغداد عبر بوابة "الصناعات التقليدية"، وسط مساعٍ رسمية لتحويل المحافظات الحدودية إلى منصات تصدير رئيسية نحو السوق العراقية والمنطقة.

وأعلن فرزاد شريفي، المدير العام لدائرة التراث والسياحة والصناعات اليدوية في محافظة إيلام المحاذية للعراق، في تقرير لوكالة مهر الايرانية وترجمته وكالة شفق نيوز، عن تنظيم 46 معرضا للحرف اليدوية داخل المدن العراقية خلال الأشهر الاثني عشر الماضية، مؤكدا أن هذه الخطوة تأتي ضمن استراتيجية أوسع لتعزيز النفوذ التجاري للمنتجات المحلية في الأسواق المجاورة.

مذكرات تفاهم وشراكات لوجستية

وأوضح شريفي أن التحرك الاقتصادي الأخير لم يقتصر على المعارض المؤقتة، بل شمل إبرام مذكرات تفاهم وتعاون تجاري مع عدة محافظات عراقية، في مقدمتها العاصمة بغداد. وتهدف هذه الاتفاقيات إلى وضع أطر عمل مستدامة لتسهيل تدفق السلع الفنية والصناعات التقليدية، وتجاوز العقبات اللوجستية والجمركية بين الجانبين.

وتسعى طهران عبر تنسيق مشترك بين الأجهزة التنفيذية وممثلي وزارة الخارجية إلى تحويل محافظة إيلام إلى "مركز لوجستي" لإدارة وتوجيه صادرات الحرف اليدوية نحو عمق السوق العراقية ومنها إلى بقية دول المنطقة، مستفيدة من القرب الجغرافي والمنافذ الحدودية النشطة.

وعلى الصعيد الداخلي، يسلط هذا النشاط الضوء على الأهمية المتزايدة لقطاع الحرف اليدوية في امتصاص البطالة ودعم الاقتصاد المحلي؛ حيث تشير البيانات الرسمية إلى أن هذا القطاع يستوعب حاليا نحو 30 ألف عامل في محافظة إيلام وحدها.

وللحفاظ على زخم الإنتاج، تتجه الحكومة الإيرانية إلى ضخ سيولة مالية عبر قنوات تمويلية ميسرة تشمل بنودا ميزانية مخصصة (المادتين 15 و18) لدعم المشاريع الصغيرة والمنزلية، بهدف رفع القدرة التنافسية للمنتجين المحليين وتأهيلهم للتصدير.

استثمار الزيارة 

إلى جانب التصدير المباشر، يستغل الفاعلون الاقتصاديون في المحافظة المناسبات الدينية الحاشدة، لا سيما "زيارة الأربعين"، كفرصة استثمارية موسمية كبرى. وتكشف الأرقام الرسمية أن مبيعات الحرف اليدوية الموجهة للزوار العراقيين والأجانب بلغت خلال الموسم الماضي 8 مليارات تومان (ما يعادل قرابة 130 إلى 150 ألف دولار بأسعار السوق الموازية)، وسط خطط حكومية لتوسيع مساحات العرض على الطرق الحدودية لرفع العوائد المالية خلال الموسم الحالي.

ويرى مراقبون اقتصاديون أن التركيز الإيراني على أسواق الحرف اليدوية في العراق يمثل محاولة لتنويع مصادر الدخل غير النفطية للمحافظات الحدودية، والاستفادة من القوة الشرائية في السوق العراقية، رغبة في خلق استقرار مالي للمجتمعات المحلية في مواجهة الضغوط الاقتصادية المستمرة.

Shafaq Live
Shafaq Live
Radio radio icon