في الذكرى الـ52 على إعدامها.. خانقين تزيح الستار عن تمثال "عروس كوردستان" ليلى قاسم
تمثال المناضلة الكوردية ليلى قاسم في خانقين بعدسة شفق نيوز
شفق نيوز - خانقين
أقيمت، اليوم الثلاثاء، مراسم لتخليد المناضلة الكوردية ليلى قاسم "عروس كوردستان" وسط مدينة خانقين، بحضور ممثلين عن مختلف الأحزاب والقوى السياسية الكوردية، إلى جانب حشد كبير من أهالي المدينة، وذلك بالتزامن مع الذكرى الثانية والخمسين لاعدامها على يد النظام البعثي عام 1974.
وقال مراسل وكالة شفق نيوز، إن المراسم شهدت حضور عدد من المسؤولين المحليين والقيادات والكوادر الحزبية عن الاحزاب الكوردستانية والشخصيات الاجتماعية.
وأكد الحاضرون، خلال كلمات ألقوها، على الدور النضالي الذي أدته ليلى قاسم في مواجهة النظام البعثي، وتمسكها بالدفاع عن حقوق الشعب الكوردي، مشيرين إلى أن سيرتها ما تزال حاضرة في الذاكرة الوطنية الكوردستانية باعتبارها رمزاً للتضحية والحرية.
ويستذكر الكوردستانيون، اليوم، الـ52 على رحيل ليلى قاسم، التي تحولت إلى واحدة من أبرز رموز النضال القومي الكوردي، بعد أن أعدمها النظام البعثي عقب محاكمة صورية في 12 مايو/أيار 1974، مع أربعة من رفاقها، بينهم خطيبها "جواد هماوندي"، وثلاثة من طلبة جامعة بغداد، ضمن حملة قمع استهدفت النشاطات السياسية الكوردية آنذاك.
وتُعرف الراحلة بلقب "عروس كوردستان"، لما جسدته من شجاعة وإصرار في مواجهة السلطة الحاكمة، إذ ما تزال سيرتها تُستحضر سنوياً بوصفها أيقونة خالدة للنضال والتضحية في سبيل حرية الشعب الكوردي وحقوقه القومية.
وولدت قاسم في مدينة خانقين يوم 27 يناير/ كانون الثاني 1952، والتحقت بتنظيمات الحزب الديمقراطي الكوردستاني عام 1973 أثناء دراستها في كلية الآداب بجامعة بغداد، حيث عُرفت بنشاطها السياسي وشجاعتها في تنفيذ المهمات التنظيمية، الأمر الذي جعلها تحت مراقبة الأجهزة الأمنية للنظام البعثي.
وفي ليلة 24 أبريل/ نيسان 1974، اعتقلت قوات الأمن البعثية ليلى قاسم من منزلها في بغداد، بعد حملة طالت أعضاء خليتها التنظيمية، وهم ناريمان فؤاد مستي، وحسن حمه رشيد، وآزاد سليمان ميران، وجواد هماوندي، قبل أن يتم إعدامهم جميعاً بعد أسابيع من التعذيب الجسدي والنفسي في سجون النظام.
وفي عام 2023، وصلت المقتنيات الشخصية لليلى قاسم، والتي يزيد عمرها على خمسين عاماً، إلى متحف "شهداء درب الوطن" في بارزان، لتبقى شاهداً على مسيرتها النضالية وتاريخها الوطني.