هل نسي العالم مأساة نازحي الحرب في السودان؟
بينما دخلت الحرب في السودان عامها الرابع، تتوالى التقارير من داخل السودان وخارجه، عن أزمة إنسانية متفاقمة وغير مسبوقة، يعيشها النازحون في مخيمات النزوح داخل البلاد، بين الجوع وانتشار الأمراض، حيث أشارت تقارير، إلى أن مرض الحصبة أودى بحياة خمسين طفلا، في ظل شعور ينتاب النازحين بالخذلان الذي يتعرضون له، سواء من قبل المحيط الإقليمي، أوالمجتمع الدولي على حد سواء.
مزيد من النازحين
تشير المنظمة الدولية للهجرة، في تقرير أخير لهأ، إلى أن تصاعد الصراع مؤخرا، دفع 200 ألف شخص آخر، إلى النزوح من ديارهم في السودان، مما يزيد من الضغط على الوضع الإنساني، المتردي بالفعل في البلاد.
وتقول المديرة العامة للمنظمة الدولية للهجرة، إيمي بوب "لا يمكن تجاهل المؤشرات التحذيرية ففي جميع أنحاء السودان، تفر العائلات من العنف، وتفقد إمكانية الوصول إلى المياه والكهرباء والرعاية الصحية، وتواجه الآن أعباء إضافية، تتمثل في الفيضانات المدمرة. وبدون اتخاذ إجراءات عاجلة لحماية المدنيين واستعادة الخدمات الأساسية، ستتفاقم المعاناة".
وتشدد بوب على أن السودان يواجه "إحدى أكبر أزمات النزوح في العالم" وأن التأثير المشترك للصراع وتدمير البنية التحتية والفيضانات "يرهق آلاف العائلات إلى أقصى حد".
وتضيف الزيادة، التي تحدثت عنها المنظمة الدولية للهجرة، في أعداد النازحين، مزيدا من الأوضاع المزرية، للنازحين داخليا بفعل الحرب، مع وجود 8.6 مليون نازح داخلي بالفعل، بينما تشير المنظمة إلى وضع إنساني كارثي بالنسبة لهؤلاء، مع تصاعد الصراع والأمطار الموسمية المدمرة.
بين السيول والحرب
في شمال دارفور، تسببت الأمطار الغزيرة في منطقة "الطويلة"، في تدمير أو إلحاق أضرار بنحو 1350 منزلا مؤخرا، مما أدى إلى نزوح أكثر من ألف عائلة، أما في شمال كردفان، فتبدو الصورة أكثر قسوة، إذ تكشف الحرب عن آثارها المباشرة على الأطفال، الذين أصبحوا من أبرز ضحايا القصف والأجسام المتفجرة والانتهاكات.
وكانت شبكة أطباء السودان، قد أعلنت مؤخرا ، وصول أكثر من 5 آلاف نازح من منطقة "قيسان" إلى مدينة "الدمازين" بولاية النيل الأزرق جنوب شرقي البلاد، جراء التصعيد العسكري، وسط أوضاع إنسانية بالغة الصعوبة، وقالت الشبكة إن النازحين يعانون نقصا حادا في الغذاء والدواء ومواد الإيواء، "بما يهدد حياتهم ويزيد من معاناتهم، خاصة الأطفال والنساء وكبار السن".
عائدون في دائرة النزوح
وتكشف أحدث بيانات المنظمة الدولية للهجرة، عن أن أزمة النزوح في السودان لم تنحسر، رغم تراجع العدد الإجمالي للنازحين، وارتفاع حركة العودة إلى بعض المناطق، إذ تشير تقارير المنظمات الدولية، إلى أن النازح الذي يعود إلى منطقته الأصلية، ربما يُحذف من سجل النزوح ويُدرج ضمن العائدين، لكنه قد يعود إلى منزل مُدمر، أو حي يفتقر إلى المياه والكهرباء والرعاية الصحية.
وتواجه الخرطوم والجزيرة وسنار، اختبارا بالغ الصعوبة في استيعاب العائدين، إذ تضع عودة ملايين الأشخاص، ضغطا هائلا على خدمات لم تصلح بعد، وعلى اقتصاد دمرته الحرب، بينما تحتاج الأسر العائدة إلى ترميم المنازل، وإعادة فتح المدارس والمراكز الصحية، وإزالة الألغام ومخلفات القتال.
ومن دون برامج واسعة، لإعادة الإعمار ودعم سبل العيش، يمكن أن تتحول العودة إلى مرحلة جديدة، من النزوح داخل المدن نفسها، بحيث تنتقل الأسر من المخيمات ومناطق الاستضافة، إلى أحياء مدمرة أو تجمعات عشوائية، تفتقر إلى الحد الأدنى من الخدمات.
يُذكر أنه ومنذ أبريل/ نيسان 2023، ينخرط الجيش السوداني وقوات حركة الدعم السريع، في قتال متواصل، ما تسبب في مجاعة تصنف على أنها،ضمن إحدى أسوأ الأزمات الإنسانية والاقتصادية في العالم، فضلا عن مقتل عشرات الآلاف من السودانيين، ونزوح نحو 13 مليون شخص.
- كيف تصفون، من وجهة نظركم، أوضاع النازحين في مخيمات السودان اليوم؟
- إذا كنتم مررتم بتجربة النزوح حدثونا عنها؟؟
- ما أكثر ما يقلقكم بشأن حياة النازحين: نقص الغذاء، المياه، الدواء، أم الأمان؟
- كيف يمكن للنازحين تدبير حياتهم اليومية في ظل استمرار الحرب ونقص الاحتياجات الأساسية؟
- ماذا عن الأطفال في المخيمات؟ كيف تؤثر الحرب والنزوح في حياتهم وتعليمهم ومستقبلهم؟
- هل تعتقدون أن المساعدات الإنسانية تصل إلى النازحين الذين هم في أمسّ الحاجة إليها؟
- كيف يمكن للمجتمع السوداني والدولي مساعدة النازحين على تجاوز ظروفهم الصعبة؟
- برأيكم، ما الذي يحتاجه النازحون أكثر: المساعدات العاجلة أم توفير ظروف تسمح لهم بالعودة إلى مناطقهم؟
- سنناقش معكم هذه المحاور وغيرها في حلقة الإثنين 24 آب/ أغسطس.
خطوط الاتصال تُفتح قبل نصف ساعة من موعد البرنامج على الرقم 00442038752989.
إن كنتم تريدون المشاركة بالصوت والصورة عبر تقنية زووم، أو برسالة نصية، يرجى التواصل عبر رقم البرنامج على وتساب: 00447590001533
يمكنكم أيضا إرسال أرقام الهواتف إلى صفحتنا على الفيسبوك من خلال رسالة خاصة Message
كما يمكنكم المشاركة بالرأي في الحوارات المنشورة على نفس الصفحة، وعنوانها: https://www.facebook.com/NuqtatHewarBBC
أو عبر منصة إكس على الوسم @Nuqtat_Hewar
يمكنكم مشاهدة حلقات البرنامج من خلال هذا الرابط على موقع يوتيوب
https://www.youtube.com/@bbcnewsarab