قاليباف ينضم إلى فريق التفاوض الإيراني، وواشنطن تتوقع "اتفاقاً قريباً" مع طهران بشأن مضيق هرمز
قال الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، في الذكرى الثانية لتنصيبه، إن رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف انضم إلى فريق التفاوض الإيراني بناءً على طلب من الحكومة، مؤكداً أن الأخير وافق على المشاركة.
وأوضح بزشكيان أن فريق التفاوض يضم أيضاً ممثلين عن السلطة القضائية، والبرلمان، والقوات المسلحة، ومؤسسات أخرى في الدولة، بهدف التأكيد على أن "الجميع يعملون معاً".
وأضاف أن قرار تشكيل الفريق "لم يكن قرار الحكومة وحدها"، بل جاء نتيجة توافق بين مختلف مؤسسات الدولة، واستند إلى "البيانات والمعلومات والحقائق على أرض الواقع، ووضع الحكومة، والظروف التي يعيشها المواطنين".
وأكد الرئيس أن وزير الخارجية عباس عراقجي لا يزال "الدبلوماسي الرسمي للبلاد" ويواصل، بحسب تعبيره، العمل "ليل نهار"، مبدياً أسفه لما وصفه بالإساءات التي يتعرض لها عراقجي، بقوله: "لا أعلم أي دين أو مذهب يجيز للإنسان أن يوجه الاتهامات أو الشتائم أو يسيء إلى الآخرين".
وفي جانب آخر من كلمته، انتقد بزشكيان من وصفهم بأنهم يبدون آراء في مختلف القضايا استناداً إلى "معلومات ناقصة"، معتبراً أن إصدار أحكام بشأن الملفات الاقتصادية والسياسية والاجتماعية المعقدة دون امتلاك بيانات كافية "يقود المجتمع إلى الانحراف".
في سياق ذلك، أعلنت الولايات المتحدة أنها تتوقع التوصل قريباً إلى اتفاق بين إيران وسلطنة عُمان بشأن مضيق هرمز، في وقت صعّدت فيه ضغوطها الاقتصادية بفرض عقوبات على منصة عملات مشفرة مقرها دبي بتهمة تسهيل معاملات مالية لصالح الحرس الثوري الإيراني وجهات مرتبطة بطهران.
ونقل موقع أكسيوس الأمريكي عن دبلوماسي من إحدى الدول الوسيطة، على منصة "إكس"، أن المفاوضين الإيرانيين ينتظرون موافقة مجلس الأمن القومي الأعلى الإيراني لإتمام الاتفاق مع سلطنة عُمان والولايات المتحدة.
وقال الدبلوماسي: "نتوقع صدور هذه الموافقة قريباً".
وقال مسؤول أمريكي لوكالة رويترز للأنباء إن المباحثات بين إيران وسلطنة عُمان بشأن مضيق هرمز أحرزت تقدماً، مضيفاً أن واشنطن تتوقع التوصل إلى اتفاق "في المستقبل القريب" يضمن حرية مرور السفن التجارية عبر المضيق.
وأشار المسؤول إلى أن الولايات المتحدة ستلغي الحصار المفروض على الموانئ الإيرانية بعد الإعلان عن الاتفاق، مع تأكيد أن أي خطوات لاحقة ستظل مرهونة بالتزام إيران بتنفيذ تعهداتها.
من جانبه، قال الحرس الثوري الإيراني، في بيان، إن الولايات المتحدة وإسرائيل لم تتمكنا من تحقيق أهدافهما في الحروب الأخيرة ضد إيران، واعتبر أن ما وصفه بـ"مذكرات التفاهم المبرمة" تمثل "وثيقة استسلام أمريكية أمام حقائق الميدان والقدرة التفاوضية الإيرانية".
وأضاف البيان أن واشنطن واجهت في حربها مع إيران "مأزقاً استراتيجياً"، وأن انقسامات ظهرت بين حلفائها الغربيين.
وكان وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي قد صرح الجمعة بأن القوات المسلحة الإيرانية أظهرت جاهزيتها وقدرتها وقوتها في مواجهة الجيش الأعلى تجهيزاً في العالم.
وحث عراقجي الدول الإسلامية على الوحدة والاعتماد على نفسها في مواجهة "الأطراف الخارجية المعادية".
وفي سياق موازٍ، فرضت وزارة الخزانة الأمريكية عقوبات على منصة "شلبيت" لتداول العملات المشفرة، ومقرها دبي، وعلى مؤسسها الإيراني سياوش كيوان بور وعدد من الشركات المرتبطة به، متهمة إياهم بتقديم دعم مادي للحرس الثوري الإيراني ومنصة "نوبيتكس" الإيرانية وهي منصة لتداول العملات المشفرة في إيران.
وقالت الوزارة إن المنصة لعبت دوراً في تحويل ملايين الدولارات من العملات المشفرة لصالح جهات مرتبطة بالحكومة الإيرانية، بينما نفت "شلبيت" جميع الاتهامات وأكدت أنها أوقفت عملياتها منذ يناير/كانون الثاني 2026.
وفي طهران، أشاد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي بقدرات القوات المسلحة الإيرانية، مؤكداً أنها أثبتت جاهزيتها في مواجهة ما وصفه بـ"أكثر جيوش العالم تطوراً"، ودعا الدول الإسلامية إلى توحيد صفوفها والاعتماد على إمكاناتها الذاتية لمواجهة "القوى الأجنبية المعادية".
وجاءت تصريحات عراقجي بعد ساعات من توقيع المملكة العربية السعودية وتركيا وباكستان اتفاقية دفاع مشترك في مكة المكرمة، في وقت انتقد فيه عضو لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان الإيراني إبراهيم رضائي الاتفاق، معتبراً أن مثل هذه التفاهمات "لن توفر الأمن للسعودية".
- لماذا قد تكون الحرب المحدودة مع الولايات المتحدة خياراً أكثر ملاءمة لإيران من السلام؟
- كيف تحولت الولايات المتحدة وإيران إلى خصمين لدودين؟
- ما هو الردّ الإيراني على مقترحات الولايات المتحدة لإنهاء الحرب؟