الهدوء بين الولايات المتحدة والصين مُضلّل - مقال في الغارديان

الهدوء بين الولايات المتحدة والصين مُضلّل - مقال في الغارديان
Getty Images
Mon, 2 Nov 2026 13:49:31 GMT
bbc news arabic header storypage
ترامب وشي
Getty Images

في جولة الصحف اليوم، نستعرض ثلاثة ملفات تتقاطع فيها السياسة والاقتصاد والصحة، من احتمالات عودة المواجهة التجارية بين الولايات المتحدة والصين، مروراً باستعدادات البيت الأبيض لمرحلة قد يفقد فيها دونالد ترامب السيطرة على الكونغرس، وصولاً إلى تحذيرات طبية من مرض يصيب الغدة الدرقية لدى النساء، وقد تمرّ أعراضه دون تشخيص لسنوات.

نبدأ من صحيفة الغارديان، وتحليل لإدواردو بورتر بعنوان "الحرب التجارية بين الولايات المتحدة والصين قد تتصاعد مجدداً" يلقي الضوء على التنافس التجاري بين الولايات المتحدة والصين.

ويرى الكاتب أن الانطباع بأن بكين وواشنطن يسيران نحو مواجهة اقتصادية مفتوحة - قد تراجع أمام مخاوف أخرى.

لكنّ هذا الإحساس بالهدوء "مضلّل".

ويعتقد الكاتب أنه بعيداً عن الأضواء، ينزلق العالم إلى حرب اقتصادية، تشير التجارب التاريخية إلى أنها قد تمتد بسهولة إلى مواجهة حقيقية.

ويقول بورتر إنه رغم التوصل إلى هدنة في ذلك النزاع التجاري، وهو ما أدى إلى خفض حدّة التوتر بين الصين والولايات المتحدة، لم يفعل أيٌّ منهما شيئاً يُذكر لإرساء ضمانات متبادلة يمكن أن تحدّ من اندلاع جولة جديدة من المواجهة.

بل على العكس، يرى الكاتب أنّ تركيز واشنطن وبكين، مسلّط على تحقيق التفوق في ما يبدو أنه جولة أخرى لا مفر منها، وضمن مواجهة يعتبرها الطرفان أولوية تتعلق بالأمن القومي، وضرورية لضمان التفوق الاقتصادي والتكنولوجي والعسكري.

الزعيمان الأمريكي والصيني
Getty Images

والفرق هذه المرّة بالنسبة للكاتب، هو عدم التسابق على تصنيع أسلحة تسمح لأحدهما بتدمير الآخر، لكن بورتر يوضح أن الطرفين يركزان على ضمان استمرار سلاسل الإمداد الدولية التي يعتمد عليها كل منهما، في مقابل تقييد وصول الخصم إلى سلاسل الإمداد الضرورية لتحقيق التفوق الاقتصادي والتكنولوجي.

ماذا يعني ذلك؟

يقول الكاتب إنّ إدارة ترامب تضخ مئات الملايين من الدولارات في مشاريع استخراج ومعالجة المعادن الأرضية النادرة وغيرها من المعادن الحيوية، أملاً في تقليص الفجوة مع الصين، وفي الوقت ذاته تُضاعف واشنطن جهودَها للحد من وصول بكين إلى أشباه الموصلات المتطورة، ومنعها من شراء المعدات اللازمة لتصنيعها.

وبدورها أعلنت الصين عن مجموعة قيود على صادرات التكنولوجيا المتقدمة، تشمل مجالات مثل رقائق الذكاء الاصطناعي وتقنيات الطاقة الشمسية. وهددت بمعاقبة الدول التي تعمل على تقليل اعتمادها على مدخلاتها المعدنية.

ويقول الكاتب إن هذا الوضع قد يكون مؤلماً لبروكسل وواشنطن، لكنه لا يستحق خوض حرب من أجله، في حين ينبّه من جهة أخرى، أنه سيتعين على الصين أن تقبل بأن إستراتيجيتها الاقتصادية القائمة على النزعة التجارية الحمائية ليست قابلة للاستمرار بالنسبة إلى بقية العالم.

ويختتم إدواردو بورتر قائلاً: "الجمع بين نمو هائل في الصادرات وانعدام النمو في الواردات ليس وضعاً قابلاً للاستدامة".

"هزيمة ترامب قد تُدخل واشنطن في جمود سياسي"

ترامب
Getty Images

وإلى صحيفة "ديلي تلغراف"، ومقال كتبه كبير مراسلي الصحيفة في واشنطن، كونور سترينغر بعنوان "ترامب سيتجاوز برلماناً يسيطر عليه الديمقراطيون"، قائلاً إن محامي البيت الأبيض يضعون خططاً لاختبار حدود صلاحيات الرئيس إذا خسر الجمهوريون انتخابات التجديد النصفي.

وقال سترينغر إنّ كبار مسؤولي البيت الأبيض، أمضوا شهوراً في إعداد خطة تتيح لترامب مواصلة إقرار القوانين دون موافقة الكونغرس.

ورأى الكاتب أن هزيمة ترامب في الانتخابات قد تُدخل واشنطن في حالة من الجمود السياسي، لأن ترامب سيجد نفسه في مواجهة أغلبية ديمقراطية وصعوبة في تمرير التشريعات.

وأشار سترينغر إلى أن ترامب ينوي الاعتماد على صلاحياته التنفيذية في حال اكتسح الديمقراطيون انتخابات التجديد النصفي.

ونقلت الصحيفة عن أحد المطلعين قوله إن وكالات اتحادية قدمت مقترحات ومراجعات قانونية بشأن الخطوات التي يمكن للإدارة اتخاذها من جانب واحد.

وذكر سترينغر أن البيت الأبيض رفض الحديث عن احتمال خسارة الجمهوريين، واتهم وسائل الإعلام بالترويج لسردية زائفة، وأن ترامب أحيا تجمعات انتخابية في أنحاء البلاد في محاولة للحفاظ على سيطرة الجمهوريين على الكونغرس، حتى في الوقت الذي كان مساعدوه "يستعدون سرّاً لمشهد سياسي مختلف تماماً في عام 2027"، على حد قول الكاتب.

وتابع قائلاً إن الديمقراطيين قد يرفضون أيضاً تمرير تشريعات يدعمها ترامب، لكن الأخير يستطيع استخدام حق النقض ضد التشريعات الديمقراطية التي لا تعجبه، ومن غير المرجح - بحسب سترينغر - أن يمتلك الديمقراطيون عدداً كافياً من الأصوات في مجلس النواب لتجاوز الفيتو الرئاسي.

آلاف النساء قد تعاني من مشاكل في الغدة الدرقية

طبيب يظهر من الخلف يمد أصابع يديه لفحص عنق امرأة
Getty Images

وإلى صحيفة "ذا ميل أون صانداي" وتقرير عن مشاكل الغدة الدرقية لدى النساء، بتوقيع الطبيبة إيلي كانون.

تقول الكاتبة إن مشاكل الغدة الدراقية وتحديداً مرض "غريفز"، يصيب مئات آلاف النساء في بريطانيا، وإن بعض أطباء الأسرة ليس لديهم دراية كافية حول هذه الحالة.

وتعتقد الطبيبة إيلي أن هناك عدداً لا يُحصى من النساء في جميع أنحاء بريطانيا، يتلقين العلاج الخاطئ لأشهرأو لسنوات.

وتوضح أن الغدة الدرقية تنتج هرموناً يُدعى "الثايروكسين"، وهو الذي يحدد سرعة كل ما يفعله الجسم تقريباً: بدءاً من معدل ضربات القلب والهضم، وصولاً إلى الدورة الشهرية والخصوبة.

وتشير إلى أنه إذا قلّ هذا الهرمون، يتباطأ كل شيء في الجسم، وتُعرف هذه الحالة بـ"خمول الغدة الدرقية". وإذا زاد، يتسارع كل شيء، وهذا ما يعرف بـ"فرط نشاط الغدة الدرقية".

وتقول كانون إن خمول أو قصور الغدة الدرقية شائع جداً، ويقضي أطباء الأسرة وقتاً أطول بكثير في علاجه. وتتضمن أعراضه: الإجهاد، والشعور بالبرد، وزيادة الوزن، والضبابية الذهنية، والاعتلال المزاجي، وجفاف البشرة.

وتضيف أن علاجه بسيط نسبياً، بالاعتماد على أقراص تحتوي على الثايروكسين المصنع.

أما فرط نشاط الغدة الدرقية فيُناقش بنسبة أقل بكثير، بحسب الكاتبة.

وتتابع قائلة إنّ مرض "غريفز" هو السبب الأكثر شيوعاً لفرط نشاط الغدة، ويحدث ذلك عندما يهاجم الجهاز المناعي الغدة عن طريق الخطأ. وهو أكثر شيوعاً بين النساء مقارنة بالرجال بنسبة تتراوح بين خمسة إلى عشرة أضعاف، ويصيب عادةً النساء اللاتي تقل أعمارهن عن 50 عاماً.

وتشير الطبيبة إلى أنّ أكثر الأعراض شيوعاً لهذا المرض: فقدان الوزن، وهو أمر - على عكس زيادة الوزن - لا ينزعج منه معظم المرضى في البداية. وهناك العديد من الأعراض الأخرى، مثل التوتر والقلق وخفقان القلب، والتي يَسهُل تشخيصها خطأً على أنها أعراض للضغوط الناجمة عن حياة امرأة مشغولة ومتوترة، على حد قول الكاتبة.

وتقول إنّ الإشارات الأخرى، مثل الهبّات الساخنة والأرق وانقطاع الدورة الشهرية، غالباً ما يُنظر إليها على أنها بداية مرحلة ما قبل سن انقطاع الطمث.

والتقت كانون بمريضات "غريفز" قُلن إنهن تلقين العلاج الهرموني البديل دون جدوى، مضيفة أن النساء في منتصف العمر اعتدن سماع أن سبب كل ما يعانينه يعود إلى الهرمونات أو التوتر أو انقطاع الطمث، وتوضح الطبيبة أن ذلك كثيراً ما يكون صحيحاً، غير أنها تنبه إلى أنه ليس كل هبة ساخنة ناتجة عن انقطاع الطمث، وليس كل تسارع في ضربات القلب سببه القلق.

وتختتم قائلة: "إذا شعرتِ بأن هناك أمراً غير طبيعي، فاطلبي إجراء فحص دم بسيط. فقد يغير ذلك كل شيء".

bbc footer storypage
Shafaq Live
Shafaq Live
Radio radio icon