ترامب: واشنطن ستقرر خلال أسبوعين بشأن إيران، وباقري يقول إن طهران لا تكتفي بـ"التعهدات الورقية"

ترامب: واشنطن ستقرر خلال أسبوعين بشأن إيران، وباقري يقول إن طهران لا تكتفي بـ"التعهدات الورقية"
EPA
Fri, 6 Nov 2026 15:06:47 GMT
bbc news arabic header storypage
الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يوقع أمراً تنفيذياً في المكتب البيضاوي، واشنطن، الولايات المتحدة الأمريكية - 5 نوفمبر 2026
EPA

قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الخميس، إن على واشنطن اتخاذ قرار بشأن المضي قدماً بخطوات إضافية تجاه إيران أو "المصادقة على الاتفاق"، مؤكداً أنه سينفذ الكثير من الأمور خلال الأسبوعين المقبلين.

وأضاف ترامب للصحفيين في البيت الأبيض بشأن المقترحات التي تدرسها إيران "لا يهم ما تتضمنه المقترحات، فهي لن تمتلك السلاح النووي"، مضيفاً أن طهران لن تتخذ أي خطوة من دون موافقة واشنطن.

وقال ترامب إن الولايات المتحدة تسيطر في إيران على كل ما أرادت السيطرة عليه منذ بدء وجودها هناك قبل سبعة أشهر، مضيفاً "ستعرفون قريباً ما سنقرره بشأن إيران"، معرباً عن تفضيله عدم تدمير ما تبقّى من إيران، لكنه قال "ربما أضطر إلى ذلك".

في المقابل، صرح علي باقري كني، نائب رئيس المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، للتلفزيون الرسمي، بأن طهران لا تكتفي بـ "التعهدات الورقية"، وتطالب برؤية خطوات عملية من جانب الولايات المتحدة قبل البدء في أي جهود دبلوماسية جديدة.

وكان المتحدث باسم الجيش الإيراني قد حذر من أن أي اعتداء أو مغامرة جديدة أو أعمال عدائية في المنطقة لن تؤدي إلى فتح مضيق هرمز، مؤكداً أن إعادة فتحه مرهونة بامتثال الولايات المتحدة للشروط السبعة التي وضعتها طهران.

وقال المتحدث إن إيران ستستهدف، في حال تعرّضها لاعتداء، جميع الأهداف المادية وغير المادية للولايات المتحدة من دون مراعاة أي قيود جغرافية، مشيراً إلى أن المرشد الإيراني شدد خلال لقائه قادة عسكريين على ضرورة سرعة الرد على أي اعتداء.

وفي سياق متصل، أكد قائد القوات البرية في الحرس الثوري الإيراني، العميد محمد كرامي، خلال زيارة إلى الجزر الخليجية، استعداد القوات المسلحة الإيرانية للرد بقوة على أي عمل عدائي، مشدداً على أن الشعب الإيراني و"جبهة المقاومة" لن يتراجعا أمام خصومهما، بحسب التلفزيون الإيراني الرسمي.

يأتي ذلك في الوقت الذي أجرى خلاله الرئيس الأمريكي، يوم الجمعة، اتصالاً هاتفياً بأمير دولة قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، لمناقشة الجهود الرامية إلى إنهاء التوتر بين الولايات المتحدة وإيران، وذلك في ظل حراك دبلوماسي يهدف إلى تجنب جولة جديدة من الصراع.

وذكر بيان قطري أن الزعيمين بحثا جهود الوساطة التي تبذلها قطر للتوصل إلى اتفاق شامل ينهي الأزمة الإقليمية.

وفي سياق الجهود الدبلوماسية، بحث وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي ونظيره الإيراني عباس عراقجي، خلال اتصال هاتفي، آخر التطورات الإقليمية والجهود الرامية إلى خفض التصعيد واحتواء التوتر المستمر بين واشنطن وطهران.

وبحسب بيان نشرته وزارة الخارجية المصرية على فيسبوك، الجمعة، شدد عبد العاطي على أهمية إعطاء الأولوية للحلول الدبلوماسية، داعياً جميع الأطراف إلى إبداء الانفتاح والمرونة اللازمين للتوصل إلى تسوية سياسية تحقق مصالح الجميع، وتمنع مزيداً من التصعيد الذي قد تترتب عليه تداعيات سياسية واقتصادية وإنسانية خطيرة.

وتبادل الوزيران وجهات النظر بشأن التطورات الأخيرة التي تثير مخاوف من احتمال وقوع مواجهة عسكرية.

على الصعيد الميداني، أعلن الحرس الثوري الإيراني إسقاط طائرة مسيّرة أمريكية سادسة من طراز "إم كيو إم-170" فوق جزيرة قشم.

وفي بيان مقتضب، أفاد مكتب العلاقات العامة للحرس الثوري بأن القوة الجوفضائية التابعة للحرس أسقطت الطائرة فوق جزيرة قشم باستخدام "أنظمة متطورة للحرب الإلكترونية".

وكان الحرس الثوري قد أعلن في وقت سابق من المساء نفسه عن إسقاط طائرة خامسة من الطراز نفسه فوق جزيرة قشم.

وفي تطور آخر، نقلت وسائل إعلام إيرانية، الجمعة، عن الحرس الثوري الإيراني قوله إن الدفاعات الجوية الإيرانية دمّرت طائرة مسيّرة أمريكية من طراز "إم كيو-1" فوق جزيرة قشم في مضيق هرمز، بحسب وكالة رويترز.

ولم يصدر تأكيد فوري من الولايات المتحدة بشأن هذه الأنباء.

وفي مضيق هرمز، ذكرت هيئة عمليات التجارة البحرية في المملكة المتحدة، الجمعة، أن ربان ناقلة نفط كانت تعبر المضيق أبلغ عن وقوع انفجار عند خط ووترلاين "waterline" (خط سطح الماء) في الجانب الأيسر من السفينة، على بعد 16 ميلاً بحرياً شرق مدينة خصب العمانية.

وأوضحت الهيئة أن الناقلة لا تزال قادرة على الإبحار باستخدام طاقتها الذاتية وتواصل رحلتها، مشيرة إلى أن جميع أفراد الطاقم بخير وبحالة جيدة.

وفي حادث منفصل، أعلنت شركة "فيلوس تانكرز" اليونانية، المشغّلة لناقلة المنتجات النفطية "إم تي فيلوس سافاير"، مقتل أحد أفراد طاقم الناقلة في انفجار يُعتقد أنه ناجم عن هجوم صاروخي في الخليج، الخميس.

وقالت الشركة، الجمعة، إن الناقلة، التي ترفع علم جزر مارشال، كانت تبحر من دون حمولة باتجاه البحرين عندما تعرضت للهجوم.

وأوضحت أن البحّار عُثر عليه مصاباً بجروح قاتلة على متن السفينة، بعدما أُبلغ في البداية عن فقدانه عقب الانفجار.

وأضافت أنه لم تُسجّل إصابات أخرى بين أفراد الطاقم، الذين تمكنوا من إخماد الحريق الناجم عن الانفجار، كما لم تُسجّل أي تقارير عن تلوث.

ونُقلت الناقلة إلى ميناء خليفة بن سلمان في البحرين، حيث من المقرر فتح تحقيق في الحادث، فيما لا يزال تقييم حجم الأضرار التي لحقت بهيكل السفينة جارياً.

ضغوط على وزير الدفاع الأمريكي

من ناحية أخرى، يواجه وزير الدفاع الأمريكي بيت هيغسيث ضغوطاً متزايدة، مع إعلان ديمقراطيين في الكونغرس عزمهم فتح تحقيقات في أدائه وإدارة الحرب على إيران، في حين يعتزم نائب جمهوري تقديم بنود اتهام تمهيداً لعزله.

وتأتي هذه التحركات عقب فوز الديمقراطيين بأغلبية في مجلسَي النواب والشيوخ في انتخابات التجديد النصفي، في حين أرجع الرئيس دونالد ترامب ونائبه جاي دي فانس خسائر الجمهوريين إلى الحرب على إيران، التي كان هيغسيث من أبرز مؤيديها والمتحدثين باسم الإدارة بشأنها.

ورغم تصاعد الدعوات لمساءلته، لا يزال ترامب متمسكاً بوزير دفاعه، قائلاً إنه "يقوم بعمل جيد جداً"، ردّاً على سؤال بشأن احتمال تعيين خلفٍ له.

رضائي في موسكو

بوتين يستقبل أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني في موسكو
AFP via Getty Images

في غضون ذلك، استقبل الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الخميس في موسكو، أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني محسن رضائي وأجرى معه "مباحثات بالغة الأهمية" تناولت تعزيز العلاقات بين البلدين.

وروسيا وإيران من أكثر الدول تعرضاً للعقوبات الدولية، وتربطهما علاقات سياسية وثيقة. وتعززت شراكتهما العسكرية والاقتصادية الى حد بعيد منذ الهجوم الروسي على أوكرانيا قبل أكثر من أربعة أعوام.

وقال رضائي للصحافيين إثر اللقاء إنه أجرى "مباحثات بالغة الأهمية حول آفاق" العلاقات بين موسكو وطهران، وفق ما نقلت السفارة الإيرانية.

وبحسب التلفزيون الإيراني الرسمي، قال رضائي إنه بحث مع بوتين الترتيبات الأمنية في الشرق الأوسط بعد الحرب، مشيراً إلى أنه أطلع الرئيس الروسي على تفاصيل اجتماعه الأخير في طهران مع مسؤولين أمنيين ودفاعيين من السعودية وباكستان وتركيا.

وأضاف أنه نقل إلى بوتين رسالة شخصية من المرشد الأعلى الإيراني مجتبى خامنئي، وأنه سينقل رد الرئيس الروسي عليها إلى خامنئي.

وأضاف رضائي أن الرئيس الروسي شدد على "ضرورة وجود آليات أمنية إقليمية"، رافضاً "أي تدخل لقوى خارجية" في تسوية الوضع في الشرق الأوسط.

وأوضح المسؤول الإيراني أيضاً أنه ناقش "مسألة مد خطوط للغاز بين روسيا وإيران، الأمر الذي لن يؤدي فحسب إلى سد النقص في الغاز داخل السوق الإيرانية، بل سيتيح أيضاً تنظيم عمليات نقل الغاز الروسي إلى الدول المجاورة".

ولفت إلى أنه نقل إلى بوتين رسالة شخصية من المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية مجتبى خامنئي.

وأكد بوتين لنظيره الإيراني مسعود بزشكيان مطلع تشرين الأول/أكتوبر استعداد روسيا للمساهمة في جهود الوساطة الرامية إلى إنهاء الحرب التي تشنها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران.

bbc footer storypage
Shafaq Live
Shafaq Live
Radio radio icon