إيران تعتزم إعلان "منطقة محظورة" قرب مضيق هرمز

إيران تعتزم إعلان "منطقة محظورة" قرب مضيق هرمز
AFP via Getty Images
Sun, 6 Sep 2026 19:38:46 GMT
bbc news arabic header storypage
سفينة راسية في ميناء كوهستك بمحافظة هرمزغان جنوبي إيران، بعد ضربة عسكرية أمريكية استهدفت المنطقة في وقت سابق من الأسبوع.
AFP via Getty Images
سفينة راسية في ميناء كوهستك بمحافظة هرمزغان جنوبي إيران، بعد ضربة عسكرية أمريكية استهدفت المنطقة في وقت سابق من الأسبوع.

أعلن أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، محسن رضائي، أن بلاده تعتزم إقامة "منطقة محظورة" خارج مضيق هرمز خلال الأيام المقبلة، في أحدث خطوة من جانب طهران وسط تصاعد المواجهة العسكرية والاقتصادية مع الولايات المتحدة.

وقال رضائي للتلفزيون الرسمي الإيراني، الأحد، إن المنطقة ستبدأ من خط الحصار الذي فرضته البحرية الأمريكية، وستشمل أجزاء من الخليج.

وأضاف أن أي سفينة تدخل المنطقة الجديدة ستدرج على "قائمة العقوبات" الإيرانية، من دون أن يوضح طبيعة الإجراءات التي قد تتخذها طهران بحق السفن التي تخالف القيود.

وقال رضائي أيضاً إن مضيق هرمز "مغلق بالكامل وتحت سيطرة القوات المسلحة الإيرانية"، وهو توصيف يتعارض مع الموقف الأمريكي الذي يقول إن حركة ناقلات النفط لا تزال مستمرة عبر الممر المائي الاستراتيجي.

وقال وزير الطاقة الأمريكي، كريس رايت، الأحد، إن أكثر من تسعة ملايين برميل من النفط تعبر المضيق يومياً، مضيفاً أن طرق الإمداد البديلة ترفع حجم التدفقات إلى ما يعادل نحو ثلثي المستويات التي كانت مسجلة قبل اندلاع المواجهة الحالية.

ويمر عبر مضيق هرمز، في الظروف العادية، نحو خمس إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم، ما يجعل أي اضطراب في الملاحة عبره مؤثراً في أسواق الطاقة العالمية.

وتأتي تصريحات رضائي في وقت كثفت فيه الولايات المتحدة ضغوطها على إيران من خلال حصار بحري يستهدف صادراتها النفطية، إلى جانب تشديد العقوبات المفروضة عليها.

وقالت القيادة المركزية الأمريكية إن قواتها ضربت، السبت، ثلاث ناقلات نفط إيرانية، بعد إطلاق الحرس الثوري الإيراني صواريخ باليستية باتجاه سفينتين تابعتين للبحرية الأمريكية.

وحذر رئيس البرلمان الإيراني، محمد باقر قاليباف، الأحد، من أن أي هجوم جديد على مصالح إيران أو أمنها سيواجه، على حد قوله، رداً "أسرع وأشد وأكثر إيلاماً".

وتجدد تبادل الضربات في الأسابيع الأخيرة بعد تراجع العمليات العسكرية خلال معظم أغسطس/آب، في وقت لم تحقق فيه المساعي الدبلوماسية تقدماً يذكر لإحياء وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه بصورة أولية في يونيو/حزيران.

ضغوط اقتصادية داخل إيران

ويتزامن التصعيد العسكري مع ضغوط اقتصادية متزايدة داخل إيران، مع تراجع صادرات النفط وصعوبة الوصول إلى العملات الأجنبية في ظل الحصار والعقوبات الأمريكية.

وأعلنت الحكومة الإيرانية، الأحد، أنها ستضاعف سعر البنزين الذي يشترى باستخدام بطاقات محطات الوقود اعتباراً من 8 سبتمبر/أيلول، مع الإبقاء على أسعار الحصص المدعومة دون تغيير.

وقالت المتحدثة باسم الحكومة، فاطمة مهاجراني، إن سعر لتر البنزين المشترى ببطاقات المحطات سيرتفع من 50 ألف ريال إلى 100 ألف ريال.

وسيظل بإمكان أصحاب السيارات شراء 60 لتراً شهرياً بسعر 15 ألف ريال للتر، إضافة إلى 50 لتراً بسعر 35 ألف ريال، باستخدام بطاقات الوقود الشخصية.

ويباع الوقود الذي يتجاوز هذه الحصة، أو الذي يشتريه سائقون لا يملكون بطاقة شخصية، بالسعر الأعلى من خلال بطاقات محطات الوقود.

وقالت مهاجراني إن ارتفاع استهلاك البنزين أدى إلى اختلال بين العرض والطلب، وإن الحكومة تسعى إلى زيادة الإنتاج وتوسيع وسائل النقل العام وتشجيع استخدام أنواع بديلة من الوقود.

وأضافت أن 85 في المئة من الإيرانيين يمكنهم تلبية احتياجاتهم من البنزين ضمن الحصة الشهرية المدعومة البالغة 110 لترات.

وتقول الحكومة إن العائدات الإضافية الناتجة عن رفع السعر ستستخدم لدعم معيشة المواطنين.

وتواجه إيران تضخماً مرتفعاً وتقلبات حادة في سعر العملة، بينما أدى الحصار الأمريكي لصادرات النفط إلى تقليص أحد أهم مصادر العملات الأجنبية للبلاد.

وتقول واشنطن إن هدف حملتها هو الضغط على طهران للسماح بحرية الملاحة في مضيق هرمز والعودة إلى التفاوض، بينما تتهم إيران الولايات المتحدة بمحاولة خنق اقتصادها وإجبارها على تقديم تنازلات سياسية وأمنية.

bbc footer storypage
Shafaq Live
Shafaq Live
Radio radio icon