السلطات الأردنية تلقي القبض على المشتبه بهم في هجوم كنيسة الكرك
أعلن الأمن العام الأردني تمكن السلطات من إلقاء القبض على المشتبه بهم في الهجوم الذي وقع الجمعة الماضية على كنيسة حمود في الكرك، وأسفر عن مقتل تسعة أشخاص وإصابة 40 آخرين.
وأفاد الأمن العام الأردني بأن قوات الأمن عثرت على المشتبه بهم الثلاثة في وقت مبكر من صباح الاثنين، حيث كانوا يختبئون في أحد المنازل المهجورة بمحافظة الكرك.
ورفض المشتبه بهم تسليم أنفسهم وبادروا بإطلاق النار على قوات الأمن، التي ردّت على مصادر النيران، ما أدى إلى إصابة المشتبه بهم الثلاثة ومن ثم إلقاء القبض عليهم.
وأوضح الأمن العام أن فرق التحقيق والمداهمة المتخصّصة تمكنت من "إلقاء القبض على الإرهابيين الثلاثة منفذي العملية الإرهابية الجبانة وإصابتهم جميعاً، بعد اشتباك مسلّح معهم دون أيّة إصابات بصفوف القوّة الأمنيّة".
وقال وزير الاتصال والناطق باسم الحكومة الأردنية محمد المومني: "نقف بالمرصاد وسنضرب بيد من حديد دون رأفة أو تهاون كل من يحاول المساس بأمن الأردن وسلامة مواطنيه".
وأضاف: "الإرهاب لا مكان له بيننا، وهذه الثلة الخارجة عن الدين والأعراف والأخلاق لاقت مصيرها العادل على أيدي القوة الأمنيّة".
في حين أعلن وزير الداخلية مازن الفراية انتهاء العملية الأمنية المشتركة التي أفضت إلى إلقاء القبض على المشتبه بهم الثلاثة.
وكتب الفراية على منصة إكس: "ضبطنا القتلة، ونراجع كل الظروف التي توصل الشباب للتطرف، ونحاسب كل من تثبت مشاركته. سنحوّل هذه المأساة إلى إجراءات تحمي أرواح المواطنين".
وكان وزير الداخلية الأردني قد صرح يوم الجمعة بأن الهجوم نفذه متطرفون، مشيراً في الوقت ذاته إلى أنه من السابق لأوانه تحديد صلتهم بجماعات معروفة داخل الأردن أو خارجه. ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن الهجوم.
وكانت السلطات الأردنية قد أوضحت أن مسلحين اقتحموا حرم كنيسة للروم الأرثوذكس في قرية "حمود" بمحافظة الكرك، وذلك أثناء مراسم جنازة يوم الجمعة، حيث أطلقوا النار.
وتضم محافظة الكرك مجتمعاً مسيحياً بارزاً في المملكة التي تقطنها أغلبية مسلمة، حيث يشكل المسيحيون ما بين اثنين في المئة إلى ثلاثة في المئة من إجمالي السكان.
وفي أعقاب الهجوم، التقى الملك عبد الله الثاني بالضحايا، وأكد خلال اجتماع لمجلس الأمن الوطني يوم السبت أن "أمن الأردنيين وسلامتهم خط أحمر"، مشدداً على أن "يد العدالة ستطال كل إرهابي".
وكان الملك قد صرّح يوم الجمعة بأن هذا العمل الذي وصفه بالإجرامي سيُقابَل بـ"أشد أنواع الرد".
وأصدر رئيس الوزراء جعفر حسان قراراً بإعلان الحداد الوطني لمدة ثلاثة أيام بدءاً من يوم الجمعة، مع تنكيس الأعلام على المباني الحكومية والمؤسسات العامة.