قد تكون حرب إيران نصراً أجوف ينذر بأفول الإمبراطورية الأمريكية - في الغارديان

قد تكون حرب إيران نصراً أجوف ينذر بأفول الإمبراطورية الأمريكية - في الغارديان
Getty Images
Fri, 20 Mar 2026 12:10:21 GMT
bbc news arabic header storypage
ترامب
Getty Images

في جولة الصحف، نستعرض مقالاً في الغارديان يطرح مقارنة تاريخية تُحذر مما قد تكشف عنه الحرب في إيران بشأن مصير "الإمبراطورية" الأمريكية، وفي واشنطن بوست يُعلّق كاتب مصير "حلف الناتو" بمضيق هرمز، أمّا في الإندبندنت فمقال في الموضة بعيد عن التوترات، يناقش "سر" مفهوم الأناقة بين الأجيال.

نبدأ من الغارديان البريطانية ومقال للكاتب لاري إليوت بعنوان: "قد تكون إيران بمثابة حرب البوير للولايات المتحدة: نصر أجوف ينذر ببداية نهاية الإمبراطورية".

يقارن الكاتب بين الحرب التي أشعلتها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران، بتلك التي وقعت عام 1899 بين بريطانيا والبوير في جنوب أفريقيا.

ويقول: "لم يتوقع أحد فوز البوير عندما اندلعت الحرب في جنوب أفريقيا عام 1899. كان الأمر في ظاهره، مزارعين في مواجهة قوة الإمبراطورية البريطانية، وكان المتوقع أن تنهار المقاومة سريعاً".

في النهاية، انتصرت القوة البريطانية فعلاً، لكنه كان نصراً أجوف استغرق ما يقارب ثلاث سنوات، وجاء بثمن باهظ.

كانت ضربة قاسية أصابت هيبة بريطانيا، في وقتٍ كانت فيه هيمنتها العالمية مهددة من دول سريعة النمو كالولايات المتحدة، وبدلاً من أن تُبرز المواجهة مدى قوة بريطانيا، فقد كشفت حدود تلك القوة، وفقاً للكاتب.

ويجد المقال أنه بعد قرن وربع من حرب البوير تخاطر الولايات المتحدة بالانخراط في حرب مماثلة.

ويشرح أن "ما كان يُفترض به أن يكون نصراً سهلاً، يُنذر بأن يتحول إلى صراع طويل الأمد. إذ يستخدم الإيرانيون تكتيكات حرب العصابات، تماماً كما فعل البوير، وبنجاح كبير".

ويضيف: "لا شكّ في أن القوة النارية الأمريكية والإسرائيلية المتفوقة ستنتصر في النهاية، ولكن بأي ثمن؟".

يظهر في الصورة محطة طاقة وأعمدة كهربائية ودخان أسود كثيف ونيران تشتعل قرب أشجار تبدو سوداء اللون بسبب كثافة الدخان المتصاعد.
Getty Images
تصاعد أعمدة الدخان فوق خزانات النفط المستهدفة بقصف مشترك إسرائيلي أمريكي لمحطة شمال غرب العاصمة طهران. 8 مارس/آذار 2026.

وفي إجابته يقول كاتب المقال: "امتدت الحرب في إيران إلى منطقة الشرق الأوسط الأوسع، ولا يبدو أن نهايتها قريبة. وتتزايد المخاوف من ركود عالمي، وهي مخاوف مبررة؛ إذ استُهدفت منشآت النفط والغاز في دول الخليج بصواريخ إيرانية، وأصبحت ناقلات النفط عاجزة عن عبور مضيق هرمز".

كما ارتفع سعر برميل خام برنت بنسبة 50 في المئة منذ بدء الحرب، وارتفعت أسعار الغاز بنسبة مماثلة، يضيف الكاتب.

ويستذكر انتهاء "الازدهار الاقتصادي الطويل الذي أعقب الحرب العالمية الثانية بارتفاع أسعار النفط أربعة أضعاف عقب حرب أكتوبر عام 1973، وكان لكل ارتفاع مستمر لاحق في أسعار النفط الخام آثار سلبية خطيرة". و"في حال لم ينتهِ الصراع سريعاً، فسيكون الوضع مماثلاً هذه المرة".

ويشير إلى أن آثار النزاع باتت واضحة بالفعل في أسعار البنزين ووقود الطيران والأسمدة، إذ إن ارتفاع تكاليف النقل سيدفع أسعار الغذاء إلى الأعلى، وستُسرّح الشركات عمالاً بينما تكافح تحت وطأة مزيج من ضعف الطلب وارتفاع فواتير الطاقة.

في حين أن إغلاق مضيق هرمز لا يؤثر على إمدادات الطاقة فحسب، بل يتعدى ذلك إلى سلاسل التوريد أيضاً، فمثلاً تعد قطر من أكبر مصدري الهيليوم إلى العالم، الذي يستخدم في منتجات أشباه الموصلات والسيارات الكهربائية، والكبريت المستخدم في الأسمدة والمواد الكيميائية والبطاريات. كما ستتأثر سلاسل الإمداد باختناقات، ما سيزيد الضغوط الصعودية على التضخم.

ومع ذلك يدعو الكاتب إلى عدم الاستهانة بالولايات المتحدة لأنها تتمتع بقدرة هائلة على إعادة ابتكار نفسها. لكن في ذات الوقت ينبّه إلى مؤشرات تحذيرية واضحة "فالصين هي القوة الصناعية الرائدة في العالم، وتشكل تهديداً متزايداً للهيمنة الاقتصادية الأمريكية. ولا يوجد ما يضمن بقاء الدولار الأمريكي عملة الاحتياط العالمية إلى الأبد"، مستذكراً لندن حين كانت في قلب الاقتصاد العالمي مطلع القرن العشرين.

ويختم الكاتب بالقول إن ترامب يواجه خياراً صعباً؛ فإما أن ينهي الحرب الآن ويدّعي أن الولايات المتحدة حققت أهدافها، رغم أن ذلك يعني إبقاء النظام الإيراني، أو أن يطيل أمد الصراع ما يزيد من مخاطر التداعيات الاقتصادية السلبية ورد الفعل السياسي العنيف.

لكن حتى لو لجأ ترامب إلى الخيار الأول سيكون النصر "باهظ الثمن، يُظهر نقاط قوة الولايات المتحدة وضعفها على حد سواء"، كما يرى لاري إليوت.

"مصير الناتو يتقرر في هرمز"

روته أبيض البشرة (59 عاماً)، شعره باللونين الأسود والأبيض، يرتدي نظارات طبية، وبدلة رسمية كحلية اللون وربطة عنق بنفس اللون وقميصاً أبيض، يحرك يديه أثناء سيره ويبدو أنه يبتسم للكاميرا. تظهر خلفه نباتات زينة وورود وسيارات مصطفة.
Anadolu via Getty Images
الأمين العام لحلف الناتو مارك روته في يوم لقائه برئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر في مقر رئاسة الوزراء البريطانية في لندن. 17 مارس/آذار 2026

وإلى واشنطن بوست الأمريكية حيث عنون مارك ثيسن مقاله بـ"مصير حلف الناتو معلق بمضيق هرمز".

يعتقد الكاتب في مقاله أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لم يطلب الكثير من حلفائه الأوروبيين قبل إطلاق عملية "الغضب الملحمي".

ويرى أن "مطالبه بالسماح للقوات الأمريكية باستخدام القواعد الأوروبية التي تتمركز فيها قوات أمريكية للدفاع عن أوروبا، والتحليق فوق المجال الجوي الأوروبي، تأتي في حين يُخاطر الأمريكيون بحياتهم لنزع سلاح النظام الإيراني".

ويتساءل: "شركاء أمريكا بحاجة إلى نفط الخليج أكثر من حاجة أمريكا نفسها إليه. فهل سيُقدمون الدعم اللازم؟".

يسرد كاتب المقال مواقف الدول الأوروبية من طلب ترامب. فمثلاً تراجعت بريطانيا عن رفضها لاستخدام قواعدها بعد انتقاد علني شديد من ترامب. ومنع رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز الولايات المتحدة من استخدام قواعدها في روتا ومورون دي لا فرونتيرا، وأجبر ترامب على سحب ناقلات الوقود الأمريكية المتمركزة هناك.

وأضاف ثيسن أنه بالرغم من أن ألمانيا لم تمنع الولايات المتحدة من استخدام قاعدتها في رامشتاين، إلا أنها أوضحت أنها لن تقدم أي مساعدة أخرى للولايات المتحدة.

ويلفت إلى تصريح المستشار الألماني فريدريش ميرتس حين قال "إن الحرب في الشرق الأوسط ليست من شأن حلف الناتو، ولذلك لن تتدخل ألمانيا عسكرياً".

ثم يتطرق إلى طلب ترامب للمساعدة في منع إيران من قطع مضيق هرمز، ويجد أن إستونيا وفنلندا التي انضمت حديثاً إلى الناتو عرضتا المساعدة، كما أن أوكرانيا وهي ليست عضواً في الناتو أرسلت 200 مستشار عسكري لمساعدة دول في الشرق الأوسط تتعرض لغارات إيرانية.

ويقول الكاتب إن الأمين العام لحلف الناتو مارك روته يحاول بتصريحاته إنقاذ "الحلف الأطلسي من نفسه"، وأنه يدرك "أن مصير حلف الناتو يكمن في مضيق هرمز. كما يدرك أن ترامب قد بذل جهوداً أكبر لتعزيز الناتو مقارنة بأي رئيس سابق"، وفق قوله.

ويختتم الكاتب: "بمساعدة الحلفاء أو من دونها، ستعيد الولايات المتحدة في نهاية المطاف تدفق النفط والغاز في الخليج العربي. وبالنسبة إلى ترامب، فإن طلب المساعدة لا يتعلق بضمان نجاح المهمة، بقدر ما يتعلق بكونه اختباراً لمدى قابلية تحالفات الولايات المتحدة للاستمرار".

الموضة تدور في حلقات

رسم كرتوني يظهر امرأة من الخلف ترتدي قميصاً ضيقاً قصير الأكمام أبيض اللون، وتنورة قصيرة خضراء وحذاء أسود اللون. شعرها أسود وسمراء اللون، تحمل مجموعة من الصناديق والحقائب بعد جولة تسوق.
Getty Images

وبعيداً عن الصراعات والحروب تحدث مقال في الإندبندنت البريطانية عن الأناقة وصيحات الموضة بين الأجيال، للكاتبة أوليفيا بيتر بعنوان: "لماذا يعلم كل جيل سراً أن الجيل الذي سبقه كان أكثر أناقة؟".

تستند بيتر في مقالها إلى دراسة لعلماء رياضيات في جامعة نورث وسترن الأمريكية التي وجدت أن دورة الموضة تستمر 20 عاماً.

وبحسب المقال: "قد يظن الشباب أنهم الأكثر أناقة، لكن على الأرجح أنهم يرتدون صيحات من عشرين عاماً مضت. هذا ما يؤكده العلم على أي حال، وهو ما يفسر سبب عودة موضة عام 2006 إلى هذا الصيف".

اعتمدت الدراسة التي ذكرها المقال على تحليل نحو 37 ألف صورة لملابس نسائية تعود إلى القرن التاسع عشر وحتى يومنا هذا، مع ملاحظة كيفية توافق الصيحات كل عقدين.

ويلفت المقال إلى أنه على سبيل المثال "في عامي 1985 و2005، كانت أبرز الصيحات هي سترات الدنيم، والجينز عالي الخصر، وجوارب الساق"، و"نشهد اليوم تكراراً للأمر نفسه في عام 2026، إذ تعود بعض القطع الأساسية لهذا الموسم إلى عام 2006".

تقول الكاتبة إن هذا "ليس مستغرباً لمن يستخدم إنستغرام، إذ تنتشر صور نجمات أوائل الألفية الجديدة، بينما تحافظ الخوارزميات على مكانتهن كرموز قوية في عالم الموضة حتى اليوم. مثل سيينا ميلر وأحزمتها الكبيرة ذات الأبازيم الضخمة، وأليكسا تشونغ مع بناطيل الجينز الضيقة...".

وتذكر الكاتبة مجموعة من القطع التي أعيدت للموضة هذا العام مثل "بنطال الكابري - بنطال قصير"، والقمصان القصيرة الضيقة، وحقائب الكتف الواسعة المتعددة الاستخدامات، والفساتين القصيرة الضيقة.

يشير المقال إلى أن الموضة تدور في حلقات، فـ"كل من ارتدى الملابس لأكثر من عقد من الزمن يعرف ذلك، بين ليلة وضحاها، تتحول تلك الكومة المنسية من الملابس القديمة الموروثة عن والدتك، أو حتى جدتك، لتعود إلى خزانة الملابس الأكثر رواجاً لهذا الموسم. إنها دورة يغذيها الحنين إلى الماضي، وثقافة البوب، وعادات الاستهلاك المتكررة".

bbc footer storypage
Shafaq Live
Shafaq Live
Radio radio icon