مساعٍ جزائرية مستمرة للسيطرة على الحرائق في البلاد، وتوقيف أربعة متهمين بإضرام الحرائق في الغابات
نقلت أجهزة الإسعاف الجزائرية أكثر من مئة شخص إلى المستشفى في شمال شرق البلاد، بحسب ما أعلنت الأربعاء السلطات التي تحدثت عن تضرر 150 بيتاً أُجلي سكانها بسبب الحرائق.
واندلعت الحرائق مساء الثلاثاء في منطقة سيرايدي الحرجيّة بولاية عنابة. وتشهد الجهة الساحلية منذ أسابيع مئات الحرائق بحسب الحماية المدنية التي قالت في بيان الأربعاء إنها ما زالت تعمل على إخماد حريق سيرايدي، وإن المستشفى المحلِي أُخلي "احترازياً".
وأفادت آخر حصيلة للمديرية العامة للحماية المدنية بأن فرقها تمكنت حتى الآن من إخماد 28 حريقاً فيما تتواصل عمليات الإخماد بالنسبة لـ41 حريقاً آخر.
- القبة الحرارية تضرب دول المغرب: كيف تفاعلت مواقع التواصل؟
- مقتل 11 شخصاً وإصابة 19 في حريق بدار للأيتام في الجزائر
وأكد وزير الداخلية سعيد سعيود في تصريح لوسائل إعلام محلية أن "جميع المرضى الذين نُقلوا إلى المؤسسة الاستشفائية في حالة صحية مطمئنة".
وأضاف أن عدد البيوت المتضررة المحُصاة حتى الآن يبلغ نحو 150، مشيراً إلى عدم تسجيل أي وفاة.
وكانت وزارة الداخلية أعلنت مساء الثلاثاء تسجيل ست وفيات منذ بدء موجة الحرائق التي تجتاح مناطق عدة في الجزائر.
وأصدرت الوزارة تعليماتها "بإحصاء وجرد لكل الخسائر التي تم تسجيلها إثر حرائق الغابات، بهدف تعويض المتضررين".
"فعل فاعل"
أعلنت محكمة سيدي امحمد في الجزائر العاصمة عن وضع أربعة أشخاص مشتبه في إضرامهم حرائق في الغابات، رهن الحبس المؤقت.
وأوضحت المحكمة في بيان أن الأربعة أُوقفوا في ولاية قسنطينة (شمال شرق)، ويواجهون تهماً أبرزها "القيام بأفعال تخريبية تستهدف تعريض حياة الأشخاص وأمنهم وممتلكاتهم للخطر والتي تصل عقوبتها إلى الإعدام".
وجاء في البيان: "على خلفية حرائق الغابات التي شهدتها بعض الولايات منذ نهاية الأسبوع الماضي، عالجنا ثلاث قضايا تتعلق بجماعات إجرامية تقوم بإضرام النار في الأملاك الغابية".
ويضيف: "وإثر التحقيق الابتدائي تم توقيف أفراد الشبكة الإجرامية وهم أربعة أشخاص مشتبه فيهم، حيث توصل التحقيق إلى قيامهم بإضرام النار داخل الأملاك الغابية".
وأشار البيان إلى أنه "بعد استجواب المتهمين من طرف قاضي التحقيق، أصدر أمراً بإيداعهم رهن الحبس المؤقت".
وسجلت الحماية المدنية نحو 1550 حريقاً خلال الأيام الاثني عشر الماضية.
في السنوات الأخيرة، تسببت حرائق هائلة في مقتل عشرات الأشخاص وتدمير آلاف الهكتارات من الغابات والأراضي الزراعية، بالإضافة إلى عدد كبير من المنازل.
موجة حر استثنائية
وتشهد منطقة شمال أفريقيا موجة حر استثنائية، ناجمة عن تمركز قبة حرارية قوية فوق جنوب غربي البحر الأبيض المتوسط.
والقبة الحرارية هي مرتفع جوي قوي يحبس الهواء الساخن في الطبقات السفلى من الغلاف الجوي، ويحد من صعوده وتجدد الكتل الهوائية، ما يؤدي إلى ارتفاع درجات الحرارة نهاراً وليلاً.
وتتمركز هذه القبة فوق المغرب والجزائر وتونس وليبيا، ولا سيما المناطق الشرقية منها.
وقد بلغت موجة الحر ذروتها منتصف الأسبوع الجاري، بدرجات حرارة تتراوح بين 45 و48 درجة مئوية، وسط تحذيرات من احتمال اقترابها من 50 درجة في بعض المناطق.
ودعت هيئات الأرصاد الجوية في هذه الدول السكان إلى اتباع إرشادات الوقاية، ومن بينها الإكثار من شرب المياه، وتجنب التعرض المباشر لأشعة الشمس خلال ساعات الذروة، والابتعاد عن المجهود البدني الشاق، مع إيلاء عناية خاصة لكبار السن والأشخاص الذين يعيشون بمفردهم.
- كيف يساعدنا نظام لتكييف الهواء عمره 123 عاماً على التعامل مع درجات الحرارة الشديدة اليوم؟
- لماذا تؤثر موجات الحر على النساء بشكل أكبر؟
- حتى الشباب والأصحّاء يُنصحون بتجنب الجري والإفراط في شرب الكحول خلال موجات الحر