بركان "ابن كراكاتاو" يعطّل سفر 150 ألف شخص في إندونيسيا
تقطعت السبل بأكثر من 150 ألف مسافر بعدما دفع ثوران بركاني السلطات الإندونيسية إلى تعليق حركة الطيران مؤقتاً في ثمانية مطارات.
وكان مطار سوكارنو هاتا الدولي في جاكرتا أول المطارات التي أغلقت صباح الأحد، بعد رصد رماد من بركان أناك كراكاتاو في المجال الجوي المحيط به.
وقال وزير النقل دودي بورواغاندي إن 712 رحلة جوية تأثرت حتى الآن، داعياً شركات الطيران إلى النظر في تحويل بعض الرحلات إلى مطارات أخرى.
وكان البركان قد بدأ ثورانه في وقت متأخر من مساء الجمعة، مصحوباً بنشاط زلزالي متواصل ونوافير من الحمم البركانية ودوي سمع في المناطق المحيطة. وأفادت السلطات بوقوع ثورانين آخرين في وقت مبكر من صباح الأحد.
وقالت وزارة النقل إن تعليق العمليات أثر بصورة رئيسية في الرحلات المتجهة من سنغافورة وإليها، إلى جانب رحلات دولية أخرى تربط إندونيسيا بالدوحة وسيدني وكوالالمبور.
وأضاف بورواغاندي أن قرار إغلاق مزيد من المطارات مؤقتاً اتخذ بعدما أظهرت الاختبارات انتشار الرماد البركاني باتجاه غرب جاوة.
وحث شركات الطيران على تسريع إجراءات رد قيمة التذاكر إلى المسافرين المتضررين من إلغاء الرحلات، وإبلاغ أصحاب الرحلات المقبلة بالمستجدات في الوقت المناسب لتجنب الازدحام في المطارات.
ووفقاً لهيئة الأرصاد الجوية الإندونيسية، ارتفع الرماد إلى نحو ستة آلاف متر فوق جزيرة جاوة، شرقي البركان، ونحو 15 ألف متر فوق الجانب الغربي من البركان باتجاه سومطرة.
وأكدت السلطات عدم صدور أي تحذير من وقوع موجات تسونامي بسبب النشاط الأخير للبركان، الواقع في مضيق سوندا بين جزيرتي جاوة وسومطرة.
وحث وزير الصحة سكان المناطق المتضررة على البقاء في منازلهم وارتداء الكمامات، للوقاية من الأضرار المحتملة للرماد في الجهاز التنفسي والعينين والجلد.
وذكرت صحيفة كومباس المحلية أن مدارس عدة علقت أنشطتها، السبت، بعدما شكا طلاب وسكان من تهيج في العينين بسبب الرماد. كما ألغى بعض الصيادين رحلاتهم البحرية بعدما عانوا أعراضاً مماثلة.
وقال أحد السكان، ويدعى ألدي تشاندرا برايوغي، للصحيفة إنه شعر منذ مساء الجمعة كأن "حبيبات صغيرة من الرمل دخلت عينيه"، ما اضطره إلى استخدام قطرات لتخفيف التهيج.
وأضاف أن الغبار يتراكم بكثافة تجعله مضطراً إلى كنس فناء منزله كل خمس دقائق.
- انفجار بركان هايلي غوبي في إثيوبيا لأول مرة منذ 10 آلاف عام
- بركان تونغا: الرماد يحول مجموعة الجزر الواقعة بالمحيط الهادئ إلى ما يشبه سطح القمر
يعني اسم أناك كراكاتاو "ابن كراكاتاو". وينشط البركان بصورة متقطعة منذ ظهوره من البحر مطلع القرن العشرين، داخل الحفرة البركانية الهائلة التي خلفها ثوران كراكاتاو عام 1883.
وفي ديسمبر/كانون الأول 2018، انهار جزء من أناك كراكاتاو، متسبباً في موجات تسونامي عاتية أودت بحياة أكثر من 400 شخص، وأصابت وشردت آلافاً آخرين على سواحل سومطرة وجاوة القريبة.
ووجد العلماء أن بعض الكتل الصخرية التي انزلقت من البركان عند انهياره تراوح ارتفاعها بين 70 و90 متراً.
ويقع البركان ضمن "حلقة النار في المحيط الهادئ"، وهي حزام من البراكين ومناطق الزلازل والصفائح التكتونية يمتد نحو 40 ألف كيلومتر، من أقصى جنوب أمريكا الجنوبية إلى نيوزيلندا.
وتشهد هذه المنطقة نحو 90 في المئة من زلازل العالم، كما تضم 75 في المئة من براكينه النشطة، أي نحو 452 بركاناً.
- كيف يعيش سكان منطقة تنشط فيها البراكين؟
- الثوران البركاني الذي أحدث أعلى صوت في التاريخ المُوثّق
- بركان إثيوبي خامد منذ العصر الجليدي ينفجر ويرسل رماده إلى اليمن وعُمان، ماذا نعرف عن الأخدود الأفريقي العظيم؟