صدمة وحزن في المغرب عقب العثور على جثة الطفلة سندس بعد أسبوعين من اختفائها
بعد نحو أسبوعين من اختفاء الطفلة المغربية "سندس" في ظروف غامضة، عثُر على جثتها مساء الأربعاء في إقليم شفشاون الجبلي شمالي البلاد، بعد عمليات بحث مكثفة شاركت فيها الأجهزة الأمنية والسلطات المحلية إلى جانب عشرات المتطوعين من السكان.
وبحسب مصادر إعلامية محلية، فقد تمكن عدد من شباب منطقة مشكرالة (تسوكة) من العثور على جثة الطفلة، البالغة من العمر حوالي سنتين، عالقة تحت الصخور بأحد المجاري المائية للوادي القريب من منزل أسرتها، على مسافة تقدر بنحو 600 متر من البيت.
وفور إشعارها بالحادث، انتقلت إلى المكان السلطات المحلية وعناصر الشرطة والحماية المدنية، حيث جرى نقل جثة الطفلة إلى المستشفى الإقليمي، محمد الخامس، في شفشاون، من أجل إخضاعها للتشريح الطبي لتحديد أسباب الوفاة واستكمال الإجراءات الرسمية والقانونية.
كما نُقل عدد من الشباب الذين عثروا على الجثة إلى مقر الأمن الوطني، للاستماع إليهم في إطار التحقيق الجاري للكشف عن لغز هذه الجريمة.
"نقاش حول سلامة الأطفال"
أثار اختفاء سندس التي ثم العثور عليها مقتولة، النقاش حول ملف سلامة الأطفال في المغرب، بعد تداول أخبار عن حالات اختفاء قُصّر ومحاولات استدراج الأطفال في عدد من المناطق، ترافقت مع انتشار روايات وتفسيرات غير مؤكدة، ربطت بعض هذه الوقائع بفرضيات متداولة حول طقوس مرتبطة بالبحث عن الكنوز.
وكانت سندس قد اختفت في ظروف غامضة، قبيل آذان المغرب من يوم الأربعاء 25 فبراير/ شباط 2026، وجرت عمليات بحث واسعة عنها في محيط مدينة شفشاون الجبلية التي يقع فيها منزل أسرتها.
وفور الإبلاغ عن اختفائها، جندت السلطات الأمنية والمحلية المغربية إمكانات بشرية ولوجستية مهمة، شملت فرقاً متخصصة مدعومة بكلاب مدربة، إلى جانب الاستعانة بمروحية لتمشيط المجال الجوي والمناطق الوعرة المحيطة. بالإضافة إلى تدخل عناصر الدرك الملكي ومتطوعين من الهلال الأحمر المغربي، ومئات من المواطنين الذين ساهموا في عمليات البحث الواسعة.
وأفادت تقارير إعلامية بالعثور على جثة الطفلة مقطوعة الرأس، وفور اكتشافها توجهت السلطات المحلية وقوات الأمن إلى الموقع، وقامت بتأمين المنطقة قبل نقل الجثة إلى المستشفى لاستكمال الإجراءات الرسمية والقانونية.
تفاعل على مواقع التواصل
https://twitter.com/Knizakenzaa/status/2031852552787022057
آثار الحادث تفاعلاً واسعاً من جانب مستخدمي وسائل التواصل الاجتماعي، وخاصة في المغرب الذين أعربوا عن صدمتهم وحزنهم، وقدموا التعازي والمواساة لوالدي الطفلة سندس.
على موقع إكس بعض المغردين أن هناك لغزاً في الأمر يجب على السلطات العمل على حله، وتساءل آخرون عن وجود الكثير من الضحايا دون الكشف عن الفاعل، وانتقد آخرون "ظاهرة خطف الأطفال في المغرب" وتحسر فريق آخر على "المغرب الذي كان آمناً"، بينما انتقدت تغريدات آخرى "إهمال الأهالي وتقصيرهم في رعاية الأطفال".
وشبه أحد المغردين الحادث بقضية رجل الأعمال الأمريكي، جيفري ابستين، بينما انتقدت تغريدات آخرى استغلال بعض الأشخاص لحادثة الطفلة سندس "من أجل أغراض دعائية وتوجيه انتقادات لمسؤولين من بينهم المدير العام عبد اللطيف حموشي (مسؤول أمني بارز)".
وقال حسابات آخرى "إنه من الجدر بالسلطات الأمنية إيجاد الحل في حماية أطفالنا بدلا من الالتفات لموضوع الشائعات".
وكانت هناك آراء مختلفة، إذ شكك البعض في حقيقة "فيديوهات اختطاف الأطفال المتداولة في المغرب" ونقلوا عبر حساباتهم "بياناً من المديرية العامة للأمن الوطني" توضح فيه الأمور وتقدم نصائحها للمواطنين بتحري الدقة.
https://twitter.com/AdMeghribi/status/2031486658646839496
بعض مستخدمي مواقع التواصل استنكروا الاتهامات والشكوك التي وُجهت إلى شابين متطوعين شاركا في جهود البحث عن سندس، حيث طالت تلك الاتهامات شاباً كان قد عثر في وقت سابق على حذاء الطفلة المفقودة، وشاباً آخر كان من بين المتطوعين الذين عثروا على جثتها يوم الأربعاء.
وكتب حساب "احباب مشكرالة"، ومشكرالة هي المنطقة التي عثر فيها على جثة سندس بالقرب من منزلها، معرباً عن تضامنه مع الشاب "الذي يتعرض لحملة التهم الباطلة، من طرف بعض مرضى النفوس الذين يحاولون الركوب على الأمواج بخلق احداث ومنشورات لا اساس لها من الصحة .بالأمس كان الضحية صديقنا... الذي عثر على الحذاء والآن صديقنا ... الذي عثر على جثة الطفلة".
ووجهت حسابات على فيسبوك الشكر لأبناء بلدة "مشكرالة" على "العمل الجبار الذي قاموا به في البحث عن سندس في البرد القارس. جزاهم الله خيراً"، ودعوا الرأي العام إلى إفساح المجال للشرطة والنيابة للقيام بواجبهم والكشف عن لغز الجريمة.
وشكك حساب يحمل اسم "أم لينا" على فيسبوك في نزاهة تحقيقات الشرطة والقضاء، متوقعة أن ينتهي الأمر إلى إغلاق ملف القضية دون نتيجة تذكر.
هذا ومن المقرر أن تعيد الشرطة المغربية الاستماع إلى والد الطفلة سندس والاستماع إلى شهود آخرين، في إطار استكمال مجريات البحث بانتظار ما ستسفر عنه نتائج التشريح الطبي الذي سيحدد الأسباب الدقيقة للوفاة، في الواقعة التي استأثرت بمتابعة الرأي العام المغربي.
- جريمة تهز إقليم الجديدة في المغرب.. طفل قاصر ضحية موسم مولاي عبد الله أمغار
- احتجاجات الشباب في المغرب: "جيل زد 212" يطالب بتحسين التعليم والصحة
- الكويت: زواج "الخاطف" من الضحية لن يعفيه من العقاب