كيف أصبحت الصين الرابح الأكبر من حرب ترامب في إيران؟ - مقال في الإندبندنت
رصد مقال في صحيفة الإندبندنت البريطانية التطور الذي حققته الصين في الساحة الدولية مؤخرا واستفادتها من حرب الولايات المتحدة وإسرائيل الأخيرة مع إيران، وقال كريس بلاكهيرست، رئيس تحرير الصحيفة السابق في مقاله إن الصين تظهر بمظهر "قوي وجدير بالثقة" على الساحة الدولية، بينما الولايات المتحدة "تتخبط".
وأضاف الكاتب في مقاله بعنوان "كيف أصبحت الصين الرابح الأكبر من حرب ترامب على إيران؟"، أن الصين تراقب الولايات المتحدة من بعيد وهي تتخبط في الشرق الأوسط، ممزقة حلفاءها في المنطقة وأوروبا.
وأشار إلى أن الدول التي ظنت أنها تستطيع الاعتماد على أمريكا، ترى في الصين الآن جاذبية كبيرة، كما تلاشت المخاوف حول سجل الصين في مجال حقوق الإنسان، ومعاملتها لمسلمي الإيغور، ومطامعها الواضحة في تايوان، وقمعها للديمقراطية في هونغ كونغ، وسعيها للتجسس على مستوى العالم.
كما أن تجاهل ترامب لتأثير إغلاق إيران لمضيق هرمز على حلفاء أمريكا، دفعهم لإعادة النظر في موقفهم، خاصة مع التأكد من خطأ ترامب وإدراته المتعلقة بانهيار الصين لأنها تستهلك أكثر من 80 بالمئة من النفط الإيراني، وهي بالفعل اهتزت لكنها استطاعت النهوض من جديد.
كيف تزعزع الحرب مع إيران استقرار الصين وطموحاتها؟
ما حسابات روسيا والصين في الحرب الأمريكية مع إيران؟
ما خيارات دول الخليج للرد على إيران اقتصادياً وعسكرياً؟ - مقال في وول ستريت جورنال
إيران تحول مضيق هرمز لكشك رسوم والدفع باليوان الصيني أو عملات مشفرة
فالصين أكبر مستورد للنفط الإيراني بالفعل، ولكن إيران لا تمثل سوى 10 بالمئة فقط من وارداتها النفطية، ولديها احتياطيات تكفيها لأشهر، كما أنها تركز على تطوير سياسة طاقة مختلطة بزيادة الاعتماد على الطاقة النووية والمتجددة مع الحفاظ على إمداد ثابت من الفحم.
ويرى الكاتب أنه رغم بعض الأضرار التي قد تلحق باقتصاد الصين بسبب الحرب، ومخاوف تراجع الصادرات وبيع المنتجات الصينية التي تمثل ثلثي الاقتصاد الصيني، إلا أن بكين تمتلك أوراقاً رابحة لا يمتلكها غيرها، فهناك سياراتها الكهربائية المنتشرة وكذلك بطاريات الليثيوم وخلاياها الشمسية.
في وقت من الأوقات، كانت أوروبا تحاول مقاومة التوسع الصيني في هذه المجالات الثلاثة، ولكن الآن، وبفضل إعادة ترتيب الأولويات بعد استعراض ترامب للقوة العسكرية، أصبحت هذه هي تحديداً فئات المنتجات التي ستسعى الصين للتوسع فيها.
ورغم استمرار خطر انهيار الصادرات إذا لم تهدأ إيران وقررت تصعيد الموقف، لكن في الوقت الراهن، لا شك أن بكين في وضع مريح نسبياً بعيدة عن الفوضى التي تعاني منها لندن، وواشنطن.
هل نحتاج إرسال بشر إلى الفضاء؟
نشرت صحيفة الغارديان تعليقاً على مهمة أرتميس 2 الأمريكية نحو القمر، بعد عودتها إلى الأرض، لاثنين من خبراء علم الفلك مارتن ريس ودونالد غولدسميث. الخبيران تساءلا عن جدوى إرسال البشر إلى الفضاء مرة أخرى.
وقال العالمان المتخصصان في الفيزياء الفلكية إن التقدم في مجال الروبوتات يجعلها الخيار الأفضل لقيادة رحلات الفضاء، أما ذهاب البشر إلى هناك سيكون فقط لتحول الرحلات إلى رياضة باهظة التكاليف.
وأضاف المقال أنه رغم عودة رواد فضاء ناسا سالمين من رحلة استغرقت عشرة أيام حول القمر، إلا أن ناسا تقر بأن نقص البيانات يجعل من المستحيل تحديد المخاطر بدقة.
وفيما يتعلق بالنفقات بلغت تكلفة برنامج أرتميس حتى الآن 100 مليار دولار، ومن المتوقع إنفاق المزيد لإنشاء قاعدة قمرية متطورة، لتكون منصة رصد مستقرة لجميع أنواع التلسكوبات، بما في ذلك مصفوفات ضخمة من هوائيات الراديو. ويمكن لهذه التلسكوبات الاستفادة من موقعها على الجانب البعيد من القمر، المحمي من الضوء والإشعاعات التي تخرج من الأرض إلى الفضاء.
لكن السؤال الأهم الذي طرحه الكاتبان هو "هل هناك حاجة لوجود بشر في هذا الموقع في الفضاء؟"، وكانت الإجابة أن هناك فائدة لوجود البشر في الفضاء رغم صعوبة الحفاظ على سلامتهم وإنتاجيتهم. ولكن بعد عقد من الزمن، قد تميل الكفة لصالح الروبوتات: القادرة على العمل على مدار الساعة، وغير المكلفة نسبياً، والتي لا تحتاج إلى استبدال لسنوات عديدة أو حتى عقود.
وهناك أسئلة أخرى منها ما هو الثمن الذي يجب دفعه، بما في ذلك احتمال وقوع مأساة، مقابل الإلهام الكبير الذي يُقدمه رواد الفضاء؟، وكانت الإجابة أن التكلفة لا تتناسب مع فائدة الإلهام من وجود البشر على القمر، خاصة أن الهدف قد تحقق منذ أكثر من نصف قرن.
وأشار المقال إلى أن استكشاف الفضاء له بعد سياسي، بالإضافة إلى البُعد العلمي، حيث تعتبر الحكومات إرسال رواد الفضاء إنجازاً هاماً، لكن تبقى التكلفة عالية ويمكن توفيرها في إرسال ربوتات ومعدات أفضل إلى هناك.
الملاذ الآمن لثروات الخليج
مع استمرار تداعيات الحرب الأمريكية الإسرائيلية مع إيران على دول الخليج نشرت فايننشال تايمز، تقريراً عن الملاذ الآمن الجديد لثروات الخليج، بعنوان "مدينة تسوغ السويسرية تصبح ملاذاً للثروات في منطقة الخليج"، للكاتبة مرسيدس رويل.
وقالت إن هذه المدينة الصغيرة، جنوب العاصمة زيورخ، باتت الملجأ للأفراد والشركات الباحثة عن ملاذ من الحرب في الشرق الأوسط، ورغم عدد سكانها البسيط 135 ألف نسمة، إلا أنها تشتهر بتجارة السلع الأساسية وشركات العملات الرقمية.
واتجه إليها أثرياء ومكاتب عائلية وشركات من دبي، بحسب ما ذكره هاينز تانلر، المدير المالي للمدينة، الذي أشار إلى أن الاهتمام ازداد بعد اندلاع الحرب الإسرائيلية الأمريكية ضد إيران. وقال: "نشهد زيادة في الاستفسارات. بالطبع، نأسف للظروف، لكن الحقيقة هي أن تسوغ تستفيد".
مع ذلك، هناك العديد من العقبات منها تأمين السكن، فالمعروض من الشقق للإيجار محدود للغاية، كما أن هناك شروطاً صعبة لإقامة الأفراد من خارج مواطني الاتحاد الأوروبي، فالإقامة ترتبط بالعمل، أو تأسيس شركة، ويخضع الأثرياء، لاتفاقيات ضريبية بالتفاوض مع السلطات هناك.
مع تزايد الطلب على العقارات، بدأت الكانتونات الأخرى ذات الأنظمة الضريبية المرنة بالاستفادة. تشهد لوغانو، الواقعة في منطقة تيتشينو الناطقة بالإيطالية جنوب سويسرا، ارتفاعاً في الاستفسارات من المغتربين المقيمين في دبي، حول الإقامة والعمل.
يقول سيمون إنجير من شركة إنجل آند فولكرز: "منذ بداية الحرب، لاحظنا طلباً من الأجانب المقيمين في دبي، إيطاليين وفرنسيين وسويسريين وبريطانيين. والآن يفكرون في الانتقال من دبي".
- ماذا وراء السباق الجديد نحو القمر؟
- هناك احتمالية لوجود الكائنات الفضائية، ومع ذلك فإنها لن تزورنا قريباً... لماذا؟
- ترامب دمّر النظام العالمي الذي تقوده أمريكا، استعدوا لـ15 عاماً صعبة - مقال في التلغراف