ترامب دمّر النظام العالمي الذي تقوده أمريكا، استعدوا لـ15 عاماً صعبة - مقال في التلغراف
في صحيفة التلغراف البريطانية نشر مايك مارتن، عضو البرلمان عن حزب الديمقراطيين الليبراليين، وعضو في لجنة الدفاع المختارة واللجنة المشتركة المعنية باستراتيجية الأمن القومي، تحذيراً من أن النظام العالمي الحالي ينهار وأن السنوات المقبلة ستكون صعبة وستشهد ميلاد نظام عالمي جديد.
وقال في مقاله بعنوان "دمّر ترامب النظام العالمي الذي تقوده الولايات المتحدة. استعدوا لخمسة عشر عاماً صعبة"، مشيراً إلى أن سلوك أمريكا في الحرب الإيرانية يتطلب لحظة صدق حول الواقع الجيوسياسي.
ورصد الكاتب في مقاله مقارنة بين ما قاله طاقم المركبة الفضائية الأمريكية أرتميس 2 في رحلتها نحو القمر، "كلنا شعب واحد... لكم جميعاً على الأرض... نحبكم"، وبين ما قاله الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في تهديده لإيران "ستموت حضارة بأكملها الليلة، ولن تعود أبداً" و"افتحوا المضيق اللعين، أيها المجانين، وإلا ستعيشون في الجحيم".
واعتبر الكاتب ما قاله ترامب أنه يمثل "الجانب المظلم" من أمريكا الذي دعم العبودية، وأكد على أن هذا الجانب مازال موجوداً.
يتعين على ترامب أن يقول "لا" لنتنياهو - الإندبندنت
حرب إيران هزيمة استراتيجية للولايات المتحدة والجميع فيها خاسرون - الغارديان
كيف يمكن لحرب إيران أن تعيد تشكيل سياسات دول الخليج؟
ما هي البنود العشرة التي قدمتها إيران، وهل ستوافق عليها الولايات المتحدة؟
وقال مارتن إن الضرر الذي لحق بهيبة أمريكا مؤخراً "هائل"، بعد أن ارتكب ترامب أفعالاً لا يمكن إصلاحها، خلال الأشهر الستة الماضية. لذا لن يستمع العالم مجدداً للجانب الجميل والمثالي لأمريكا.
وأوضح أن الدنماركيين لن ينسوا طمع ترامب في غرينلاند، وتهديده بغزو أراضي حليف في الناتو، كما أن البريطانيين لن ينسوا إهانته للضحايا في الحرب، حين قال: "لم نكن بحاجة إليهم أبداً... لقد بقوا في الخلف... بعيداً عن خطوط المواجهة". ولن يغفر حلفاء الخليج للولايات المتحدة شن حرباً على إيران دون استشارتهم، ثم تهديدهم بالانسحاب من المنطقة، تاركاً مصير مضيق هرمز مجهولاً نتيجة تلك الحرب.
لن تتمكن أمريكا أبدًا من إصلاح الضرر الذي ألحقه ترامب، ولا يقتصر هذا الضرر على الولايات المتحدة وحدها، فقد تعاني بريطانيا أيضاً معاناة شديدة.
وأشار الكاتب إلى ضرورة أن نتقبل حقيقة أن النظام العالمي القديم قد مضى. وأن السنوات العشر أو الخمس عشرة القادمة ستكون صعبة للغاية، والطريقة الوحيدة لتجاوزها مع الحفاظ على مصالحنا هي إعادة التسلح بأسرع ما يمكن.
الخليج والتفكير في تحالفات جديدة
ألقت صحيفة الغارديان البريطانية الضوء على موقف دول الخليج من المفاوضات الأمريكية الإيرانية في باكستان، وما طرأ عليها إبان فترة الحرب وما فرضته عليها من واقع يتطلب إعادة تقييم وتفكير في وضعها الأمني.
ونشرت الصحيفة تقريراً لمراسلها في إسلام آباد سعيد شاه، بعنوان "دول الخليج تعيد النظر في الأمن في ضوء الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران"، مشيرة إلى أنه مهما كانت نتيجة محادثات وقف إطلاق النار ستضطر المنطقة للتعايش مع "تهديد مستمر" من النظام في طهران، وما تبقى لديه من ترسانة صاروخية.
وبحسب التقرير فإن دول الخليج ستسعى إلى تعزيز شراكاتها الأمنية ضمن إعادة بناء اقتصاداتها المتضررة جراء الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، ومواجهة طهران التي باتت أكثر جرأة.
لكن هذه الدول تؤكد أنها لا تستطيع التغاضي عن سيطرة إيران على مضيق هرمز، الممر الرئيسي لمعظم تجارتها، بينما أصرّت إيران على الاحتفاظ بالسيطرة التي فرضتها على الممر المائي خلال الحرب، ما يسمح لها بخنق الخليج متى شاءت.
ورصد التقرير "انقسام" دول الخليج حول العلاقات المستقبلية مع إيران، حيث يتخذ تحالف بقيادة الإمارات والبحرين موقفاً أكثر تشدداً، بينما تأمل دول أخرى في تحقيق السلام من خلال تجديد العلاقات مع طهران.
وأجرت السعودية أول اتصال رسمي مع إيران، يوم الخميس، منذ بدء النزاع، وناقش وزيرا خارجية البلدين "سبل خفض التوترات لاستعادة الأمن والاستقرار في المنطقة".
ويوضح التقرير الدور المستقبلي لدول مثل تركيا وباكستان في استراتيجية الأمن الخليجي، بما تملكان من جيوش كبيرة وقادرة، وقد كانت هناك تحركات في هذا الاتجاه حتى قبل الحرب، حيث وقعت السعودية اتفاقية دفاعية مع باكستان، وأعلنت الإمارات العربية المتحدة عن شراكة دفاعية مع الهند. وخلال هذا الصراع، سارعت السعودية والإمارات وقطر إلى توقيع اتفاقيات دفاعية مع أوكرانيا، لمواجهة خطر الطائرات الإيرانية المسيرة.
لكنه أشار إلى أن التنافس بين هذه الدول، وعدم وضوح موقفها بشأن إيران أو إسرائيل، يُعقد العلاقات. فتركيا وباكستان تُجاوران إيران ولا ترغبان في مواجهة طهران.
ومن المرجح مشاركة بريطانيا، التي ساهمت في الدفاع عن أجواء الخليج خلال الحرب، في هذه العملية أيضاً. لدى وصوله إلى جدة يوم الأربعاء، وناقش كير ستارمر مع ولي العهد السعودي "كيف يمكن لبريطانيا والسعودية تعزيز تعاونهما في مجال الصناعات الدفاعية لرفع مستوى القدرات وتعزيز الأمن المشترك".
الوقود سينفذ من مطارات أوروبا
ارتفاع أسعار الوقود يرفع التضخم في الولايات المتحدة إلى أعلى مستوياته منذ نحو عامين
حذرت صحيفة الفايننشال تايمز البريطانية من أن المطارات الأوروبية تواجه خطر نقص وقود الطائرات خلال ثلاثة أسابيع، بسبب انخفاض المخزونات، إذا لم يتم فتح مضيق هرمز.
واطلعت الصحيفة على وثيقة صادرة من المجلس الدولي للمطارات في أوروبا، حذر فيها من أن احتياطيات وقود الطائرات بدأت بالتناقص، وأن "تأثير العمليات العسكرية على الطلب" يُفاقم الضغط على الإمدادات.
وجاء في الرسالة: "إذا لم يُستأنف المرور عبر مضيق هرمز بشكل فعّال ومستقر خلال الأسابيع الثلاثة المقبلة، فإن النقص المنهجي في وقود الطائرات سيُصبح واقعاً ملموساً في الاتحاد الأوروبي".
وأضافت الرسالة أن المخاوف تزداد مع اقتراب ذروة موسم الصيف، "حيث يزدهر القطاع السياحي الذي تعتمد عليه غالبية اقتصاديات الاتحاد الأوروبي ومعه حركة السفر".
يأتي هذا على الرغم من تضاعف أسعار الوقود وتحذير شركات الطيران من إلغاء الرحلات، بسبب استمرار ارتفاع أسعار النفط، رغم وقف الحرب لمدة أسبوعين.
ووفقاً لوكالة أرجوس ميديا لتقارير الأسعار، بلغ سعر وقود الطائرات في شمال غرب أوروبا 1573 دولاراً للطن يوم الخميس، مرتفعاً من حوالي 750 دولاراً للطن قبل الحرب الإيرانية.
وتقول شركات الطيران الأوروبية إن لديها ما يكفي من الوقود لعدة أسابيع، لكن الموردين غير قادرين على ضمان التسليمات حتى شهر مايو/آيار.
- كيف يؤثر إغلاق إيران لمضيق هرمز على العالم؟
- ما خيارات دول الخليج للرد على إيران اقتصادياً وعسكرياً؟ - مقال في وول ستريت جورنال
- هل يلجأ ترامب إلى دول الخليج لدفع فاتورة الحرب مع إيران؟