كيف تفاعل رواد منصات التواصل الاجتماعي مع التهديد الإيراني باستهداف كابلات الإنترنت في هرمز؟
لم تعد المواجهة في مضيق هرمز مقتصرة على ناقلات النفط وحركة الملاحة البحرية، إذ امتد الجدل إلى البنية التحتية الرقمية، بعدما أثارت تصريحات لمسؤولين إيرانيين بشأن استهداف كابلات الإنترنت البحرية ومراكز البيانات اهتماماً واسعاً، وفتحت باب التساؤلات حول مدى تأثر دول الخليج والخدمات الرقمية في حال تعرض هذه الشبكات للتعطيل.
وفي هذا الإطار، قال المتحدث باسم الحرس الثوري الإيراني، حسين محبي، إن سبعة كابلات رئيسية للإنترنت تمر أسفل مضيق هرمز، ملوّحاً بالكشف عن أهداف جديدة وأسلحة جديدة.
https://twitter.com/mhmiranusa/status/2112296706830373183
يأتي هذا التهديد في ظل تصاعد التوتر بين طهران وواشنطن، مما يضع أمن الاتصالات الدولية والبنية التحتية الرقمية في قلب المخاوف المرتبطة بالصراع.
ردود الفعل
قد تباينت ردود أفعال رواد مواقع التواصل الاجتماعي على هذا التهديد الإيراني.
وفي هذا الإطار،علّقت مشاركة تدعى العراقية عبر منصة إكس بقولها: إنه "كمثل تهديد الأب بقطع الإنترنت عن اطفاله سرعان ما يتراجع عنه".
https://twitter.com/LoLo_26a/status/2112271651442159645
أما المشارك محمد فقد رحب بهذه الخطوة بوصفه إياها "ستريحنا من العالم الافتراضي".
https://twitter.com/MJMJSJ/status/2112291276653723649
من جانبه، قال المشارك محمد بن علي إنه لم تعد هناك حاجة لهذه الكابلات مع وجود ستارلينك.
https://twitter.com/alsheek2015/status/2112264792459391018
لكن المشارك القلب الطيب علّق بأن هذه الميزة وهي ستارلينك غير موجودة في اليمن، بقوله: "والله مصيبة لو ينقطع النت باليمن خصوصاً لعدم وجود البديل مثل ستارلينك لأنه ممنوع استخدامه بالمناطق الشمالية ومتوفر بالمناطق الجنوبية".
https://twitter.com/alqlbal92069311/status/2112331802568470808
وحول الموقف الأمريكي قال المشارك الرد إن "الولايات المتحدة سترحب بهذه الخطوة التي ستمكنها من استخدام جميع أنواع القنابل دون أخذ الرد الدولي في الاعتبار".
https://twitter.com/M35l/status/2112306558931485149
ولم يتحمل البعض هذا التهديد مثل المشارك مانو الذي قال بغضب: "أعوذ بالله إلا النت".
https://twitter.com/Manoo61188114/status/2112295381337833520
كما رحب المشارك إبراهيم عوض بالتهديد باعتبار أن تنفيذه سيريحه من العمل، وفق تعبيره.
https://twitter.com/ebrahim_awadh/status/2112278953079476327
المخاطر التي تهدد كابلات هرمز
وقد تناول تقرير لوكالة رويترز للأنباء المخاطر التي تهدد كابلات الإنترنت البحرية في مضيق هرمز في ظل الحرب المرتبطة بإيران، محذراً من أن هذا الممر لا يمثل أهمية استراتيجية لإمدادات الطاقة العالمية فحسب، بل يشكل أيضاً جزءاً مهماً من البنية التحتية الرقمية التي تربط آسيا بأوروبا عبر دول الخليج ومصر.
وأوضح التقرير أن الكابلات البحرية تنقل نحو 99 في المئة من حركة تبادل البيانات الدولية، وفقاً للاتحاد الدولي للاتصالات، وتُعد ركيزة أساسية للاتصالات والخدمات السحابية والمعاملات المالية، وتزداد أهميتها بالنسبة إلى دول الخليج، خصوصاً الإمارات والسعودية، اللتين تستثمران مليارات الدولارات في الذكاء الاصطناعي والبنية التحتية الرقمية.
وأشار التقرير إلى مرور عدة أنظمة كابلات بحرية عبر مضيق هرمز، من بينها نظام (AAE-1) الذي يربط آسيا بأوروبا، ونظام (FALCON) الذي يربط الهند بدول الخليج ومناطق أخرى، وشبكة غالف بريدج إنترناشيونال التي تربط دول الخليج، ويجعل وجود هذه المسارات في المنطقة سلامة الاتصالات البحرية قضية ذات أهمية اقتصادية واستراتيجية.
شبكة سرّية تُهرّب "ستارلينك" إلى إيران لمواجهة قطع الإنترنت
وفيما يتعلق بمخاطر انقطاع الكابلات، أوضح التقرير أن أعطالها قد تنتج عن التخريب المتعمد، لكن نحو 70 في المئة إلى 80 في المئة من الأعطال يرتبط بأنشطة بشرية غير مقصودة، مثل الصيد واحتكاك مراسي السفن بالكابلات، كما تشمل الأسباب الطبيعية كالزلازل والتيارات البحرية والأعاصير، وحذّر خبراء من أن العمليات العسكرية قد تزيد احتمال وقوع أضرار غير مقصودة، حتى دون استهداف الكابلات مباشرة.
ولفت التقرير إلى أن إصلاح الكابلات المتضررة في مناطق النزاع قد يستغرق وقتاً طويلاً، بسبب المخاطر الأمنية والألغام البحرية وصعوبة الحصول على تصاريح لدخول المياه الإقليمية، وقد تحتاج الشركات أيضاً إلى مسح قاع البحر مجدداً لتحديد المسارات الآمنة، وهو ما قد يطيل فترة تعطل بعض الاتصالات والخدمات الرقمية.
وأكد التقرير أن تضرر الكابلات البحرية لا يعني بالضرورة انقطاع الإنترنت بالكامل، إذ يمكن إعادة توجيه البيانات عبر مسارات بحرية وبرية بديلة، وفقاً لقدرة الشبكات على استيعاب الحركة الإضافية، لكنه أشار إلى أن الأقمار الصناعية، بما فيها أنظمة المدار الأرضي المنخفض مثل ستارلينك، لا تمثل بديلًا مكافئاً للكابلات البحرية، بسبب محدودية سعتها وارتفاع تكلفتها مقارنة بحجم البيانات التي تنقلها الكابلات.