كيف يواجه المواطن العربي تداعيات الحرب بين إيران وأمريكا وإسرائيل؟
بدا واضحا، أن التداعيات الاقتصادية، للحرب الدائرة بين إيران وكل من إسرائيل والولايات المتحدة، لن تقتصر فقط على دول الشمال الغني، وإنما ستمتد تأثيراتها للمنطقة العربية،وبصورة متفاوتة بين دولها.
ويبدو المواطن العربي، مع استمرار تلك الحرب، في مواجهة ضغوط اقتصادية متصاعدة، نتيجة لتداعياتها على أسعار الطاقة، وسلاسل الإمدادات، في ظل قفزة حادة في أسعار النفط، الذي تجاوز سعر البرميل منه عتبة 93 دولارا، مع توقعات بوصولها إلى 150 دولاراً، في حال طال أمد النزاع.
ووفقا لتقارير فإن أسواق دول عربية، كانت الأكثر استجابة لتداعيات الأزمة، إذ شهدت دول المغرب العربي والعراق ومصر، زيادة في تكاليف التسوق، وفواتير الكهرباء والسلع الأساسية.
لن تقتصر على أسعار الوقود
وفي معظم الدول العربية، فإن تداعيات الأزمة، لن تقتصرعلى زيادة في أسعار الوقود وغاز الطبخ، ولكنها ستمتد وفق اقتصاديين، عبر سلاسل الإمدادات، لتصل إلى كافة أسعار السلع الغذائية وغير الغذائية، والتي ستتأثر بفعل الزيادات في تكلفة النقل، الناجمة عن الزيادة في أسعار الوقود.
ووفقا لخبراء اقتصاديين، فإن المستهلكين في كافة الدول العربية، سيتأثرون تأثرا ملحوظا، بفعل تداعيات الحرب وتأثيراتها في ارتفاع الأسعار، مع تفاوت في مستويات التأثير، بحسب البنية الاقتصادية لدولهم، وما إذا كانت تملك قاعدة للإنتاج الزراعي والصناعات الغذائية، أم تعتمد بشكل كامل على استيراد حاجياتها الغذائية من الخارج.
وضمن الحديث، عن تهديد الأزمة للأمن الغذائي للمستهلك العربي، يبرز الحديث عن جانب من تداعيات الحرب، يتمثل في ارتفاع أسعار الأسمدة الضرورية للزراعة، في العديد من الدول العربية الزراعية، إذ ارتفعت أسعار أسمدة مثل (اليوريا) بنسبة تقارب 25% ، بسبب توقف الإمدادات القادمة من دول الخليج عبر مضيق هرمز، وهو ما يتضمن احتمالات برفع أسعار المحاصيل الزراعية مستقبلاً.
الحالة المصرية
كانت الحالة المصرية، الأسرع استجابة في مجال التأثر بالتداعيات الاقتصادية، للحرب الدائرة بين إيران وكل من أمريكا وإسرائيل، فقد واكب الحرب ارتفاع غير مسبوق، في سعر الدولار بالبنوك المصرية، ليصل إلى نحو 52.21 جنيهاً، بينما وصل في سوق المعاملات التجارية إلى 55 جنيهاً، إضافة إلى مطالبة غرفة صناعة الأدوية والمنتجين، برفع الأسعار.
وأعلنت مصر الثلاثاء 10 آذار/مارس، رفع أسعار الوقود بسبب "الظروف الاستثنائية التي تمر بها أسواق الطاقة عالميا"، فيما تعد الزيادة الأولى التي تشهدها البلاد خلال العام 2026 .
ومع اقرار الزيادة الجديدة، ارتفع سعر لتر السولار، أحد أكثر أنواع الوقود شيوعا في البلاد بنحو 17.1 بالمئة، بواقع 3 جنيهات (الدولار يعادل 52.21 جنيها)، من 17.50 جنيه إلى 20.50 جنيه، كما ارتفع لتر البنزين 95 بنحو 14.3 بالمئة من 21 جنيها إلى 24 جنيها، فيما سجل بنزين 92 ارتفاعا في اللتر الواحد بحوالي 15.5 بالمئة من 19.25 جنيها إلى 22.25 جنيها.
كذلك تم رفع سعر اللتر الواحد من بنزين 80، بنسبة 17 بالمئة، من 17.75 جنيها إلى 20.75 جنيه، بينما ارتفعت أسعار أسطوانة الغاز بوزن 12.5 كيلو غرام، من 225 جنيها إلى 275 جنيها، بنسبة زيادة بلغت 22.2 بالمئة، فيما وصل سعر الأسطوانة التي تزن 25 كيلو غراما، إلى 550 جنيها بعد أن كان 450.
وكانت السلطات المصرية قد اتجهت مع اندلاع الحرب، بين إيران وكل من أمريكا وإسرائيل، إلى التعامل مع قضية أسعار السلع الأساسية في البلاد،باعتبارها قضية أمن قومي، في ظل موجة ارتفاعات مفاجئة في أسعار السلع في الأسواق، ومخاوف من استغلال بعض التجار الأزمة، لتحقيق أرباح سريعة على حساب المواطنين.
وتزيد الأزمة من مشاكل الاقتصاد المصري، في ظل تضخم مرتفع بالفعل، وكذلك مع امتداد آثار الحرب، إلى القطاع السياحي وإلغاء العديد من الحجوزات، ومايجري الحديث عنه عن تأثيرات سلبية، لإغلاق مضيق هرمز، على معدلات المرور في قناة السويس، التي تعد مصدرا مهما من مصادر الدخل القومي المصري.
العراق
تشير التقارير، إلى أنه ومنذ بدء العمليات العسكرية في الحرب الراهنة، فإن الساحتين الاقتصادية والتجارية في البلاد، شهدتا اضطرابا ملحوظا، تمثل في فقزة مفاجئة، في أسعار المواد الغذائية والأساسية، تزامنت مع ارتفاع حاد في سعر صرف الدولار، بأسواق العاصمة بغداد وأربيل (عاصمة إقليم كردستان).
وتزداد المخاوف في العراق، من أن يؤدي طول أمد الحرب، إلى شح في العديد من السلع الغذائية، نظرا للاعتماد المباشر،على الاستيراد من طهران، التي يستورد العراق منها سلعا غير نفطية، بقيمة 20 مليار دولار سنوياً.
وكانت تقارير قد تحدثت في جانب آخر،عن زيادة بمعدل عدة أضعاف، في أسعار مستلزمات الطاقة المنزلية (مصابيح النفط ومواقد الطهي) بسبب تزايد الطلب "التحوطي" من المواطنين، الذين يخشون من طول أمد الحرب وانقطاع التيار الكهربائي.
كيف ترون التداعيات الاقتصادية للحرب بين إيران وكل من الولايات المتحدة وإسرائيل على الظروف المعيشية للمواطن العربي؟
- إذا كنتم لمستم زيادة في أسعار السلع في بلدانكم حدثونا عنها؟
- هل تتوقعون تأثيرات سلبية أكبر في حالة طول أمد الحرب؟
- إذا كنتم في مصر كيف رأيتم الزيادة الأخيرة في أسعار الوقود وهل كانت مبررة؟
- وكيف سيؤثر ارتفاع سعر الدولار في التضخم والأسعار؟
- هل ستتأثر الأسعار كثيرا في العراق بفعل الاعتماد على الاستيراد بصورة كبيرة من إيران؟
- إذا كنتم في العراق حدثونا عن السلع التي لمستم زيادة كبيرة في أسعارها؟
نناقش معكم هذه المحاور وغيرها في حلقة الأربعاء 11 مارس/آذار.
خطوط الاتصال تُفتح قبل نصف ساعة من موعد البرنامج على الرقم 00442038752989.
إن كنتم تريدون المشاركة بالصوت والصورة عبر تقنية زووم، أو برسالة نصية، يرجى التواصل عبر رقم البرنامج على وتساب: 00447590001533
يمكنكم أيضا إرسال أرقام الهواتف إلى صفحتنا على الفيسبوك من خلال رسالة خاصة Message
كما يمكنكم المشاركة بالرأي في الحوارات المنشورة على نفس الصفحة، وعنوانها: https://www.facebook.com/NuqtatHewarBBC
أو عبر منصة إكس على الوسم @Nuqtat_Hewa