دراسة تكشف معنى أشهر الكوابيس التي نراها.. تعرف عليها
شفق نيوز- متابعة
لا يكاد يخلو إنسان من تجربة الكوابيس في مرحلة ما من حياته. وخلال هذه الأحلام المزعجة، ينشط مركز العاطفة في الدماغ المعروف بـ"اللوزة الدماغية"، في حين يبقى الفص الجبهي المسؤول عن التفكير المنطقي أقل نشاطاً، وفي الوقت ذاته يظل الفص البصري نشطاً، ما يؤدي إلى تكوين صور حية ومخيفة.
وغالباً ما تحدث الكوابيس في الثلث الأخير من الليل خلال مرحلة نوم حركة العين السريعة (REM)، حيث يكون الدماغ في حالة نشاط بينما يبقى الجسم في حالة شلل مؤقت.
ويقول المعالج النفسي دوريل جاكوف من نيويورك، وفقاً لصحيفة "ديلي ميل"، إن "الكوابيس تمثل وسيلة يحاول من خلالها الدماغ فهم مشاعر الخوف والتوتر والحزن والغضب، وغالباً ما تعكس مشاعر غير مدركة أثناء اليقظة".
أحلام شائعة لدى البالغين
حتى بعد مرحلة الطفولة، يستمر كثير من البالغين في رؤية أحلام مزعجة ومتكررة، من أبرزها حلم فقدان الأسنان، الذي يشير إلى القلق بشأن المظهر أو التقدم في العمر أو فقدان السيطرة، وفقاً للمعالج النفسي جوناثان ألبرت، كما قد يرمز هذا الحلم أحياناً إلى صعوبة تقبل الدعم أو الرعاية في الحياة الواقعية.
ومن الأحلام المتكررة أيضاً الفشل في الاختبارات أو الدراسة، حتى لدى من أنهوا تعليمهم منذ سنوات، إذ يعكس هذا الحلم شعوراً بالضغط أو الخوف من الفشل في العمل أو العلاقات أو غيرها من جوانب الحياة.
أما العري في الأماكن العامة فيعد من أكثر الكوابيس إحراجاً، وغالباً ما يرتبط بشعور الشخص بالضعف أو الخوف من انكشاف جوانب خفية من شخصيته أمام الآخرين.
كما أفاد نحو 53% من البالغين في الولايات المتحدة بأنهم رأوا أحد أحبائهم المتوفين في المنام، وغالباً ما ترتبط هذه الأحلام بالحزن أو الخوف من الفقدان والتغيير، وقد تساعد العقل على معالجة مشاعر لم تُحل بعد.
وتشمل الكوابيس الشائعة أيضاً السقوط أو الحصار أو المطاردة، إذ ترمز عادة إلى التوتر والضغوط اليومية، فالسقوط قد يعكس الخوف من الفشل، بينما يشير الشعور بالحصار إلى العجز عن حل مشكلة أو الهروب من موقف ضاغط، في حين تمثل المطاردة تحديات يواجهها الشخص في حياته.
كذلك يحلم كثيرون بأنهم متأخرون عن حدث مهم مثل حفل زفاف أو مناسبة كبيرة، وهو ما يعكس ضغوط الوقت والمسؤوليات والخوف من خذلان الآخرين أو تفويت فرص مهمة.
وحول التعامل مع الكوابيس المتكررة، يوضح جاكوف أن "تكرار الكوابيس قد يشير إلى وجود محتوى عاطفي لم تتم معالجته بعد، لذلك قد يستفيد الشخص من محاولة فهم هذه المشاعر والتعامل معها بشكل مباشر".
وتنصح الأخصائية ليندسي أوشيا بعدة خطوات لتحسين جودة النوم والحد من الكوابيس، منها:تجنب تناول الكحول قبل النوم، الذهاب إلى الفراش مبكراً، الابتعاد عن الشاشات في وقت متأخر، محاولة إعادة كتابة الحلم بنهاية أكثر إيجابية
ويؤكد الخبراء أن "الهدف ليس التخلص من الكوابيس بشكل كامل، بل فهم المشاعر الكامنة وراءها، ما يساعد على تقليل تكرارها وتحسين جودة النوم".