الرياضة في إقليم كوردستان تطور وطموح نحو العالمية

الرياضة في إقليم كوردستان تطور وطموح نحو العالمية

أ. د. قاسم المندلاوي

2026-05-11T18:17:55+00:00

شهدت الرياضة الكوردستانية خلال السنوات الأخيرة تطورات مهمة في إقليم كوردستان، تمثلت في المقام الأول ببناء شبكة واسعة من المنشآت والمؤسسات الرياضية ، شملت الملاعب والساحات والقاعات والمسابح في مراكز المحافظات — السليمانية وأربيل ودهوك وحلبجة — وكذلك في الأقضية والمدن مثل سوران وزاخو وكلار وكفري وخانقين وغيرها .

البنية التحتية والإنجازات الرياضية

تحقق تقدم ملحوظ في إعداد فرق ومنتخبات رياضية كوردستانية، خاصة في ألعاب كرة القدم والطائرة والسلة، مع وجود منافسات قوية بين فرق الأندية المنتشرة في مختلف مناطق ومدن الإقليم. كما شهدت الرياضة النسوية الكوردية تطوراً ملحوظاً، حيث تشارك الفتيات في ألعاب متعددة مثل كرة القدم والطائرة والسلة والعاب الساحة والميدان ورفع الأثقال والتايكوندو والسباحة ، محققات نتائج محلية جيدة .

التعاون الرياضي بين الإقليم وبغداد

هناك تعاون مثمر بين اللجنة الأولمبية والاتحادات والأندية الرياضية في بغداد ونظيراتها في إقليم كوردستان ، يهدف إلى تطوير الرياضة على مستوى العراق ككل. وقد استفادت المنتخبات الوطنية من الرياضيين الكورد ضمن البطولات الدولية والأولمبية لتحقيق نتائج متميزة  ، كما يُستفاد من المناخ الملائم للإقليم في إقامة المعسكرات التدريبية والتحضيرية للفرق الاتحادية وتنظيم المسابقات الدولية على ملاعبه .

الحاجة إلى دعم وتطوير

يتطلب الجانب الرياضي في الإقليم دعماً مادياً من الحكومة الاتحادية لترميم المنشآت والملاعب والقاعات الرياضية ، وشراء تجهيزات ومعدات ذات مواصفات دولية. كما أثبتت البطولات الدولية التي أقيمت في الإقليم نجاحاً كبيراً من خلال حسن التنظيم والمشاركة العربية والدولية ، وهو ما يستدعي الاستمرار في تنظيم مثل هذه البطولات لما لها من أهمية في رفع مستوى الرياضة في الإقليم والعراق .

تأهيل الكوادر الرياضية

من الضروري الاستفادة القصوى من خريجي كليات ومعاهد التربية الرياضية في الإقليم ، عبر توظيفهم في مجالات التخطيط والإدارة والتنظيم ، وكذلك تدريب فرق الأندية الرياضية بهدف إعداد أبطال للمشاركات الدولية والأولمبية المقبلة .

الاهتمام بجيل الصغار: الطريق إلى صناعة الأبطال

“خذوهم صغارا” هو الشعار الأساسي للرياضة الأولمبية الحديثة، إذ يمثل الركيزة الأهم في الدول المتقدمة رياضياً، سواء التي تتبع المدرسة الغربية (الأمريكية والأوروبية) أو الشرقية (الروسية والصينية)

في إقليم كوردستان والعراق عموماً، هناك حاجة ماسة للاهتمام بمرحلة الطفولة والنشء، ليس فقط من الجانب التربوي والتعليمي ، بل من الجانب الرياضي أيضاً. فمن الضروري اكتشاف المواهب الصغيرة وتدريبها وفق أسس علمية مدروسة  ، ورغم وجود مادة “التربية الرياضية” ضمن المناهج الدراسية ، إلا أن تطبيقها في العديد من المدارس ما يزال دون المستوى المطلوب ، ولا يحقق الأهداف المرجوة. كما تُقام سنوياً استعراضات رياضية لمدارس الإقليم في المدن الرئيسية ( العاصمة أربيل و السليمانية و دهوك و حلبجة وغيرها ) ، بمشاركة طلاب وطالبات يرتدون أزياء كوردية شعبية و تقليدية ذات ألوان مميزة ، لكن المشاركات غالباً تفتقر إلى الإعداد الجيد والتدريب المسبق ، مما يؤدي إلى ضعف النتائج .

بعض المقترحات  والتوصيات

1  - الاهتمام بالمواهب الرياضية المدرسية بوصفها النواة الأساسية لصناعة الأبطال الدوليين والأولمبيي

 2 - إنشا ملاعب وقاعات رياضية حديثة وفق المواصفات الأولمبية، وتزويدها بأجهزة ومعدات ذات جودة عالية .

 3  - تقديم دعم معنوي ومادي لمعلمي التربية الرياضية لتحفيزهم على العمل الجاد في تدريب الطلبة وصقل المواهب .

4  - تعزيز دور الإدارة المدرسية في دعم الرياضة والاهتمام بالطلبة الموهوبين وتشجيعهم على المشاركة .

5  - توسيع المشاركة في البطولات المدرسية للألعاب الجماعية والفردية ، وتشجيع المنافسة الشريفة بين المدارس .

6  - تقديم الدعم المادي والمعنوي للرياضيين الناشئين لأنهم المصدر الأساسي للإبداع والتميّز والنجاح على المستويين الدولي والأولمبي .

 

Shafaq Live
Shafaq Live
Radio radio icon