اقتراح للعام المقبل نقل الطلبة المجاني
ماجد زيدان
كلما تشتد ازمة النقل في البلد وتزدحم الشوارع وخصوصا في بغداد يعد احد الاسباب الرئيسية دوام الطلبة في المدارس والكليات والمعاهد, و طبعا اضافة الى الاسباب الاخرى , وحل هذه المشكلة يخفف بشكل ملموس من هذه الازمة , وييسر وصول الطلبة الى وجهتهم ,وبل غالبية المرتبطين بالدوام الصباحي في القطاعين العام والخاص .
والمشكلة لا تقتصر او ينفرد العراق بها , وانما عانت منها دولا اخرى وتمكنت من ضبطها والاستفادة من خبرة الاخرين في التعامل معها قد ترشد الى حل لها , فهذه البلدان لجات الى النقل الجماعي , وهو حل كان معمولا به في السنوات السابقة واثبت نجاعته .
هذه البلدان نفذت مشاريع النقل المجاني لطلبة المدارس والجامعات وبخطوتها تلك تمكنت من حل ازمة كانت لها انعكاسات سلبية متعددة على سير العملية التدريسية الاقتداء بها امر في غاية الاهمية .
ان تنظيم مثل هذا النقل بالشراكة بين القطاع الحكومي والخاص ليس بالأمر الصعب او المتعذر , وسبق ان نظمت هذا الحكومات السابقة , وساعدت الطلبة على الوصول الى المراكز التعليمية بيسر وسهولة وفي الاوقات المحددة , من خلال النقل المجاني او بمبالغ زهيدة توفر للطالب او الطالبة مبالغ من مصروفه .
ان تنظيم هذه الخطوط والعناية بخريطة سيرها ولاسيما من الضواحي الى المراكز التعليمية وحسب الكثافة الطلابية قضية بالإمكان تحقيقها , حتى انه يمكن التعاون مع متطوعين من الطلبة انفسهم للمشاركة في تحسين عملها وادارتها , لتكون خطوة فعالة في معالجة الوصول الى الوجهات التعليمية في خط سير معلوم واماكن وقوف معروفة ووقت محدد , وبالتالي تحسين البيئة التعليمية , وتخفيف الزخم في الشوارع .
ان هذا الحل يشكل مكسبا للطلبة في مختلف المراحل الدراسية ويخفف من العبء على ميزانية الاسرة ويمكنهم التخلص من التأخر عن بدء الدوام بسبب ازمة النقل .
ليس بالضرورة ان يطبق هذا المقترح دفعة واحدة , يمكن ان يكون على مراحل تبدا بالأكثر جدوى من جميع الوجوه وتحقيق الاهداف منه ومتابعته لأجل تحسينه باستمرار وتطويره .
في بعض البلدان زودت الحافلات بأنظمة رقابة وتتبّع وكاميرات , بالإضافة إلى ربطها بتطبيق إلكتروني يتيح لأولياء الأمور متابعة حركة أبنائهم في أثناء توجّههم إلى المدارس والعودة منها، في خطوة تهدف إلى تعزيز السلامة والطمأنينة .
ان هذا المشروع غير مكلف اقتصاديا , بإمكان الوزارة او الحكومة تحمله , وهو من جانب اخر اذا ما طبق على نطاق واسع مقابل اجور رمزية يوفر على الكثير من الطلبة اجور الخطوط الباهظة التي تنقلهم يوميا واشكالاتها المزعجة , واشعار ذوي الطلبة بالاطمئنان على ابنائهم .