كركوك.. محاضرون بالمجان يحتجون ونقابة تضغط لتشغيل أبناء المحافظة بمشاريع BP
شفق نيوز- كركوك
شهدت محافظة كركوك، يوم الأحد، تحركات مطلبية متزامنة، تمثلت بتجديد المحاضرين والمحاضرات الذين يعملون بـ"المجان" احتجاجاتهم للمطالبة بالتعاقد وتثبيت حقوقهم الوظيفية، فيما طالبت نقابة النفط والغاز بإلزام شركة BP البريطانية بمنح الأولوية لأبناء المحافظة في فرص العمل والعقود الثانوية ضمن مشاريع تطوير الحقول النفطية.
وتجمع العشرات من المحاضرين والمحاضرات أمام مبنى مديرية تربية كركوك، مؤكدين استمرار احتجاجاتهم لحين الاستجابة لمطالبهم.
وقال أحد المتظاهرين، سمير جمال، لوكالة شفق نيوز، إن هذه الشريحة تواصل العمل منذ سنوات داخل المدارس الحكومية دون أي حقوق مالية أو وظيفية، رغم دورهم في سد النقص بالملاكات التعليمية، مشيراً إلى أن المحافظة ما زالت تنتظر إنصاف هذه الشريحة.
وأضاف أن المحتجين يطالبون بشمول جميع المحاضرين بالمجان بالتعاقد، ومنح كركوك حصتها العادلة من الدرجات الوظيفية أسوة ببقية المحافظات، داعياً الجهات الحكومية إلى التعامل بجدية مع هذا الملف وإنهاء معاناتهم.
من جانبها، قالت المحاضرة أسماء حسين، لوكالة شفق نيوز، إن العديد من المحاضرات يواصلن أداء واجباتهن داخل المدارس منذ سنوات طويلة دون أي مقابل، رغم الظروف الاقتصادية الصعبة، مؤكدة أن التعاقد يمثل حقاً مشروعاً لكل من أسهم في استمرار العملية التعليمية.
وأضافت أنهم أثبتوا كفاءتهم والتزامهم خلال السنوات الماضية، معتبرة أن استمرار استثنائهم من قرارات التعيين والتعاقد يعد أمراً غير منصف.
وطالب المتظاهرون الحكومة الاتحادية ووزارة التربية ومجلس الوزراء بالإسراع في معالجة ملف المحاضرين بالمجان في كركوك، وإطلاق التخصيصات المالية اللازمة للتعاقد معهم، مؤكدين مواصلة احتجاجاتهم السلمية حتى تحقيق مطالبهم.
في غضون ذلك، طالبت نقابة النفط والغاز في كركوك بإلزام شركة BP البريطانية، العاملة في مشاريع تطوير الحقول النفطية بالمحافظة، بمنح الأولوية لأبناء كركوك في فرص العمل والعقود الثانوية، محذرة من اللجوء إلى الإجراءات القانونية والاحتجاجية السلمية إذا استمر ما وصفته بـ"هدر حقوق الكفاءات المحلية".
وقالت النقابة، في بيان ورد لوكالة شفق نيوز، إنها تتابع عن كثب آليات التوظيف وإسناد العقود الثانوية في مشاريع الشركة، مؤكدة ترحيبها بالاستثمارات الدولية الرامية إلى تطوير القطاع النفطي، لكنها أبدت تحفظها على الآلية الحالية المعتمدة.
وأضافت أن من أبرز الملاحظات التي رصدتها استقدام ملاكات هندسية وفنية من خارج محافظة كركوك، رغم توفر خريجين وأصحاب خبرة من أبناء المحافظة، فضلاً عن إحالة العديد من العقود الثانوية والخدمات اللوجستية إلى شركات من خارج كركوك، الأمر الذي ينعكس سلباً على الاقتصاد المحلي.
وأشارت النقابة إلى أن محافظة كركوك تتحمل الأضرار البيئية والصحية الناجمة عن العمليات النفطية، ما يستوجب منح أبنائها الأولوية في التوظيف ضمن المشاريع المنفذة على أراضيها.
وطالبت وزارة النفط وإدارة محافظة كركوك بتفعيل نسبة تشغيل لا تقل عن 85% من أبناء المحافظة في جميع مفاصل المشروع، وإشراك النقابة رسمياً في لجنة التوظيف المشتركة لضمان النزاهة والاعتماد على قاعدة بيانات الخريجين المسجلين لديها.
كما دعت إلى اعتماد مبدأ التوازن في توزيع فرص العمل بين جميع مكونات المحافظة دون تمييز، وإخضاع العقود الثانوية لمنظومة الشفافية، فضلاً عن إلزام الشركة باعتماد مكتب التوظيف التابع لديوان محافظة كركوك قناةً وحيدة لاستلام طلبات التوظيف.
وأكدت النقابة أنها لن تقف مكتوفة الأيدي أمام ما وصفته بهدر حقوق المهندسين والكوادر الفنية من أبناء المحافظة، مشددة على أنها ستلجأ إلى جميع الوسائل القانونية والاحتجاجية السلمية، بالتنسيق مع الجهات التشريعية والتنفيذية، لضمان حقوق أبناء كركوك في فرص العمل التي توفرها المشاريع النفطية الجديدة.