جدل "الناصرية تقرأ" مستمر.. مطالبات بإطلاق سراح مسؤول المهرجان وتدخل نيابي
شفق نيوز- ذي قار/بغداد
يستمر الجدل في الأوساط الحقوقية والثقافية والسياسية العراقية، حول قرار منع إقامة مهرجان "الناصرية تقرأ" الثقافي، على خلفية ضبط كتاب من بين الكتب المرسلة إلى المهرجان من المتبرعين في العاصمة بغداد تحتوي على صورة صدام حسين.
وعلى خلفية الحادثة، اعتبرت القوات الأمنية المهرجان يروّج لأفكار حزب البعث المحظور واعتقلت سائق العجلة التي نقلت الكتب من بغداد إلى ذي قار، وأحد منظمي المهرجان وتم اقتيادهما إلى مركز تحقيق خاص لإكمال الإجراءات القانونية معهم.
حيث أصدر المنتدى العراقي لمنظمات حقوق الإنسان بياناً ورد وكالة شفق نيوز، انتقد فيه "العقلية الأمنية التي لم تغادر الأجواء التي يصفها البعض باعتبارها أجواء حريات وسيادة القانون ومبادئ الديمقراطية".
ووصف البيان منع إقامة المهرجان وتوقيف المسؤول عن إقامته أيمن عمار بالصدمة، مستنكراً هذا الأمر وداعياً إلى "إطلاق سراحه فوراً".
ودعا المنتدى إلى "السماح لإقامة المهرجان في أسرع وقت حيث أن الموافقات الرسمية قد تم إنجازها مسبقاً"، كما دعا اتحاد الأدباء والكتّاب إلى "اتخاذ موقف إزاء إيقاف ومحاولة خنق تنفيذ إقامة مهرجان ثقافي عام جرى التحضير له".
ودعا البيان أيضاً، وزارة الثقافة الى "التدخل السريع لدى السلطات المختصة من أجل إنجازه باعتبار أن المهرجان ذا طابع ثقافي عام".
من جانبه أعرب رئيس كتلة صويانا النيابية، النائب كلدو رمزي أوغنا، عن قلقه إزاء اعتقال مسؤول المهرجان أيمن عمار، "على خلفية ملابسات مصادرة مجموعة من الكتب كان من المقرر أن تُطلق في المبادرة المذكورة التي تم إلغاؤها رغم استحصال اللجنة التحضيرية جميع الموافقات الأمنية والإدارية الأصولية التزاماً منها بالقوانين النافذة والتعاون مع الجهات الرسمية ذات العلاقة".
وخاطب النائب في بيان له ورد وكالة شفق نيوز، القضاء العراقي من أجل "التدخل للإفراج عن الشاب المعتقل، بما يحفظ الحريات العامة في البلد وفق الدستور العراقي، وطالب مجلس محافظة ذي قار بمراعاة أهمية ديمومة الأنشطة الثقافية لنشر ثقافة القراءة وتعزيز الوعي المجتمعي، وعدم التضييق عليها في مدينة الناصرية التي عُرفت بتاريخها الثقافي والفني وطاقاتها الشبابية الزاخرة طوال عقود".
كما دعا النائب، الأجهزة الأمنية في المحافظة إلى "تقصي الحقائق وتفهم طبيعة الملابسات التي دعت لاعتقال ناشط ثقافي بسبب نشاط مدني معلن ومرخّص، والذي يُعدّ إجراءً مرفوضاً ويتعارض مع المبادئ الدستورية التي تكفل حرية التعبير".
وكان مصدر مطلع، أفاد يوم الجمعة الماضي، بإلغاء مهرجان "الناصرية تقرأ" في محافظة ذي قار، بسبب وجود كتب ممنوعة (تحمل صورة صدام حسين)، حيث أوضح المصدر لوكالة شفق نيوز، أن "المهرجان أُلغي بسبب العثور على كتاب من بين الكتب المرسلة إلى المهرجان من المتبرعين في العاصمة بغداد يحتوي على صورة صدام حسين".
وأضاف أن "القوات الامنية اعتبرت المهرجان ترويجاً لأفكار حزب البعث المحظور"، مبيناً أن "الكتاب الذي عثر عليه يعود لما قبل 2003".
وكشف عن "اعتقال سائق العجلة التي نقلت الكتب من بغداد إلى ذي قار، وأحد منظمي المهرجان وتم اقتيادهم إلى مركز تحقيق خاص لإكمال الإجراءات القانونية معهم".
وكانت اللجنة التحضيرية للمهرجان أصدرت توضيحاً بشأن منع إقامته، أشارت فيه إلى تفاجؤها بصدور قرار من قيادة شرطة المحافظة "يقضي بمنع إقامة المهرجان، استناداً إلى مستجدات أمنية تتعلق بوجود مندسين، إضافة إلى مخاوف بشأن عناوين كتب يُقال إنها محظورة".
وقالت اللجنة في توضيحها الذي اطلعت عليه وكالة شفق نيوز، إنها "بادرت على الفور إلى التواصل مع الجهات المعنية لمعالجة هذه المخاوف، وعرضت إخضاع جميع الكتب وبرنامج المهرجان للفحص المسبق قبل الشروع بأي نشاط أو توزيع، تأكيداً لحرصها على الالتزام الكامل بالقوانين العراقية، واستعدادها للتعاون مع المؤسسات الرسمية ذات العلاقة".
وأكدت اللجنة أنها "استحصلت جميع الموافقات الأمنية والإدارية اللازمة خلال مراحل التحضير للمهرجان، كما جرى التنسيق المسبق مع وزارة الشباب والرياضة العراقية، وقيادة شرطة ذي قار، وجهاز الأمن الوطني العراقي، لاستكمال الموافقات الأصولية المتعلقة بإقامة المهرجان".