تراجع حالات الانتحار في ذي قار والمثنى خلال 2025
شفق نيوز- ذي قار/ المثنى
سجلت محافظتا ذي قار والمثنى، يوم الخميس، انخفاضا ملحوظا في حالات الانتحار خلال عام 2025 مقارنة بعام 2024، وفقًا لمصادر أمنية ومنظمة مدنية.
وأرجع متخصصون انخفاض هذه الظاهرة في المحافظتين اللتين تقعان جنوبي العراق إلى عوامل متعددة، أبرزها التوعية الأسرية والمجتمعية، والمراقبة الأمنية للجهات الأمنية.
وبهذا الصدد قال مصدر أمني لوكالة شفق نيوز، إن "محافظة ذي قار سجلت 80 حالة انتحار في عام 2025، وهو رقم منخفض عن عام 2024 الذي سجلت فيه المحافظة 117 حالة انتحار"، لافتا إلى أن "المحاولات التي لم تنجح في إتمام مهمة الانتحار بلغت عشرات الحالات، لكنها لم تتجاوز الـ50 حالة في عموم المحافظة".
أما في محافظة المثنى، فأشار المصدر إلى أن "عدد حالات الانتحار التي سجلتها المحافظة خلال عام 2025 بلغ 35 حالة انتحار بفارق حالة واحدة عن عام 2024 الذي سجلنا فيه 36 حالة انتحار"، لافتا إلى أن "الحالات التي تتم مهمة الانتحار فيها لم تتجاوز 20 حالة انتحار".
بدوره، أوضح رئيس مؤسسة التواصل والإخاء الإنسانية علي الناشي، للوكالة، أسباب انخفاض أعداد حالات الانتحار في المحافظات قائلا: "إن الوعي المجتمعي والإعلامي المتنامي بملف الانتحار كان من أبرز العوامل التي أسهمت في الحد من هذه الظاهرة، ولا سيما بعد توسع النقاش العام حول أهمية الدعم النفسي داخل الأسرة، وتشديد الحاجة إلى متابعة الأبناء وتشجيعهم على مراجعة الأطباء النفسيين والباحثين الاجتماعيين عند الضرورة".
وأضاف أن "القيم الدينية والاجتماعية الرافضة للانتحار اكتسبت حضوراً أكبر بفضل ما قدمته المؤسسات الدينية والاجتماعية من خطب وندوات ركزت على تعزيز الصبر والتماسك داخل الأسرة".
وأكمل أن" برامج لجان مكافحة التطرف العنيف التي نُفذت في المدارس أدت دوراً مؤثراً في حماية الشباب ورفع مستوى وعيهم".
ولفت رئيس منظمة التواصل والإخاء الإنسانية، إلى أنه" لا يمكن نسيان دور الأجهزة الأمنية التي واصلت مراقبة بعض الحركات الدينية المنحرفة التي كانت تسعى لاستغلال الشباب ودفعهم نحو الانتحار"، مؤكداً أن" هذه المتابعة قلّصت نشاط تلك الجهات وأسهمت في الحد من تأثيرها السلبي بشكل ملموس".