نيجيرفان بارزاني بذكرى إبادة الفيليين: هذا الماضي المرير يجب أن يصبح درساً وعبرة لنا جميعاً

نيجيرفان بارزاني بذكرى إبادة الفيليين: هذا الماضي المرير يجب أن يصبح درساً وعبرة لنا جميعاً
2026-04-04T06:38:51+00:00

شفق نيوز - أربيل

حثّ رئيس اقليم كوردستان نيجيرفان بارزاني، يوم السبت، على استقاء الدروس والعبر من جرائم الإبادة الجماعية التي تعرض لها الكورد الفيليون إبان حكم نظام البعث للعراق، مؤكداً على ضرورة أن تبادر الحكومة الاتحادية الى القيام بواجبها وتعويض هذه الشريحة مادياً ومعنوياً.

جاء ذلك في بيان أصدره بمناسبة الذكرى الـ46 على ذكرى الابادة الجماعية للكورد الفيليين.

وقال رئيس الاقليم :"نحيي اليوم هذه الذكرى لسلسلة جرائم الإبادة الجماعية والتهجير والتغييب ضد الأخوات والإخوة الكورد الفيليين. المظلومون الذين تعرضوا للإعدام والقتل والاعتقال والتغييب القسري والتهجير، وتم تجريدهم من جنسيتهم ومصادرة ممتلكاتهم وعقاراتهم، في إطار حملة وحشية شنها النظام العراقي آنذاك ضدهم لمجرد كونهم كورداً دافعوا عن هويتهم وعن الحقوق المشروعة لشعبهم".

وأضاف "كان تهجير مئات الآلاف من الكورد الفيليين إلى خارج الحدود وتغييب عشرات آلاف آخرين منهم، عملية إبادة جماعية عنصرية ارتكبها البعث الذي ورّث العراق تاريخاً أسود وماضياً مريراً متخماً بالأخطاء".

وقال الرئيس نيجيرفان بارزاني ايضا إنه "في هذه الذكرى، نجدد التأكيد على وجوب قيام الحكومة الاتحادية العراقية بأداء واجبها، وتعويض الضحايا والمتضررين مادياً ومعنوياً، وإعادة الجنسية والممتلكات والعقارات إليهم، وذلك بموجب قرار المحكمة الجنائية العراقية العليا التي صنفت تلك الجريمة كجريمة إبادة جماعية".

وتابع بالقول إن: "نضال وإخلاص وتضحيات الأخوات والإخوة الكورد الفيليين ستبقى دائماً موضع فخر لشعبنا"، مشددا على أنه "يجب أن يصبح ذلك الماضي المرير درساً وعبرة لنا جميعاً، ونستفيد منه في بناء مستقبل أفضل للعراق على أساس التعايش وقبول الآخر. وسنواصل مساعينا وجهودنا في هذا السبيل، وسنقدم كل ما يلزم من تعاون".

وتم تخصيص أوائل شهر نيسان/أبريل من كل عام يوماً رسمياً لـ"الشهيد الفيلي" لاستذكار جرائم النظام السابق الذي رأسه صدام حسين لأكثر من ثلاثة عقود، حيث ساق آلاف الشبان من الكورد الفيليين إلى أماكن غير معلومة وما يزال مصيرهم مجهولاً ويرجح بأنهم قضوا في المعتقلات أو دفنوا أحياء في مقابر جماعية.

وشرع نظام البعث في نهاية السبعينيات وبداية الثمانينيات من القرن المنصرم بحملة كبيرة لتهجير الكورد الفيليين، وسحب الجنسية العراقية منهم ومصادرة ممتلكاتهم وأموالهم المنقولة وغير المنقولة.

كما تعرض الكورد الفيليون للتسفير والتهجير والاعتقال والقتل إبان حكم الرئيس الأسبق أحمد حسن البكر في عامي 1970 و1975، ومن بعده نظام صدام حسين في 1980، ويرى مؤرخون يرون أن التهجير جاء بسبب انتماءاتهم المذهبية والقومية.

وأصدرت محكمة الجنايات العليا حكمها في العام 2010 بشأن جرائم التهجير والتغييب ومصادرة حقوق الكورد الفيليين وعدها من جرائم الإبادة الجماعية.

وأصدرت الحكومة العراقية في الثامن من كانون الأول 2010، قراراً تعهدت بموجبه بإزالة الآثار السيئة لاستهداف الكورد الفيليين فيما أعقبه قرار من مجلس النواب في الأول من آب من العام 2010، عد بموجبه عملية التهجير والتغييب القسري للفيليين جريمة إبادة جماعية.

Shafaq Live
Shafaq Live
Radio radio icon