مسؤول في صحة كوردستان ينتقد غلاء "ستيكر" الأدوية: يختلف عن بغداد
شفق نيوز- السليمانية
انتقد وكيل وزارة الصحة في حكومة إقليم كوردستان، رهيل فريدون، مساء السبت، ارتفاع أسعار "ستيكر" الأدوية، عازياً جانباً من غلاء الدواء في أسواق الإقليم إلى زيادة تكاليف الملصقات من قبل شركات القطاع الخاص.
وقال فريدون، خلال مؤتمر صحفي حضره مراسل وكالة شفق نيوز، إن "إحدى المشكلات الرئيسية التي تواجه قطاع الدواء تتمثل في ارتفاع أسعار الستيكر الذي تتولى شركات خاصة وضعه على الأدوية"، مشيراً إلى وجود تفاوت في أسعار الدواء بين الصيدليات، يصل في بعض الحالات إلى مستويات مرتفعة.
وأوضح أن جزءاً من هذا التفاوت يعود إلى التكاليف التي تفرضها شركات الستيكر وإجراءات السيطرة النوعية على الأدوية، مبيناً أن ارتفاع هذه التكاليف دفع بعض المواطنين إلى التوجه نحو أدوية لا تحمل ستيكر الإقليم لكونها أقل كلفة.
وأشار وكيل وزارة الصحة إلى وجود اختلاف كبير بين نظام الستيكر المعتمد في إقليم كوردستان والنظام المتبع في بغداد، لافتاً إلى أن الأدوية القادمة من بغداد تُعامل في الإقليم على أنها مهربة في حال عدم حملها ستيكر الإقليم، رغم أن مصدرها معروف وموجود داخل العراق.
وأضاف أن "هذا الوضع أدى إلى زيادة تداول الأدوية التي لا تحمل الستيكر في بعض المناطق، بسبب طول إجراءات الحصول على ستيكر الإقليم وارتفاع تكاليفها"، داعياً إلى مراجعة سريعة للأسعار والإجراءات، بما يمنع تحميل المواطنين أعباء مالية إضافية نتيجة المنافسة بين الشركات والإجراءات الروتينية.
وكشف فريدون أن "سعر الستيكر يصل في بعض الأماكن إلى 30 ألف دينار، فيما يبلغ في أماكن أخرى 20 ألف دينار"، مبيناً أن الشركات الخاصة رفعت أسعارها، الأمر الذي انعكس بصورة مباشرة على أسعار الأدوية التي تصل إلى المرضى.
وشدد على ضرورة معالجة التفاوت القائم بين إقليم كوردستان وبغداد في هذا الملف، قائلاً إن "هذه الفوارق يجب ألا تستمر، من أجل وصول الدواء إلى المرضى بأسعار أقل ووضع حد لحالة الغلاء الحالية".
ويُعتمد نظام ستيكر الأدوية في إقليم كوردستان بهدف الحد من دخول الأدوية المهربة وضمان خضوعها لإجراءات السيطرة النوعية، فيما أسندت وزارة الصحة، منذ عام 2024، عملية الستيكر إلى شركات من القطاع الخاص، وهي خطوة أثارت انتقادات في أوساط أطباء وصيادلة بسبب التكاليف التي تضاف إلى أسعار الأدوية.