بغداد تسلم رفات 153 مؤنفلاً وتستعد لفتح 7 مقابر جماعية جديدة في السماوة
مراسم تشييع رفات ضحايا عمليات الأنفال في وزارة الصحة ببغداد 26 من شهر أيلول/سبتمبر
شفق نيوز - بغداد
أعلنت رئاسة الجمهورية العراقية، اليوم السبت، اجراء مراسم تسليم وإعادة رفات 156 من الضحايا الكورد المؤنفلين، وضحايا المقابر الجماعية إلى إقليم كوردستان، تمهيداً لإجراء مراسم التشييع والدفن.
ووفقا لبيان صادر عن رئاسة الجمهورية، فإن المراسم جرت بحضور عدد من المسؤولين والمستشارين في رئاسة الجمهورية، وممثلين عن وزارة الصحة، ومؤسسة الشهداء، ومؤسسة الشهداء والمؤنفلين في إقليم كوردستان، حيث استُهلت المراسم باستعراض حرس الشرف، فيما جرى وضع إكليل من الزهور على رفات الضحايا.
وأضافت أن الرفات، التي جرى تسليمها اليوم، تمثل الوجبة الثالثة من ضحايا الكورد المؤنفلين، الذين تم استخراج رفاتهم من مقابر "تل الشيخية" في قضاء السلمان بمحافظة المثنى، خلال عامي 2024 و2025، ضمن عمليات البحث عن رفات ضحايا المقابر الجماعية وتحديد هوياتهم تمهيداً لإعادتها إلى إقليم كوردستان وإجراء مراسم التشييع والدفن في مقابر خاصة بما يليق بمكانة الشهداء، ويجسد الوفاء لما قدموه من تضحيات في مواجهة الجرائم التي ارتكبها النظام البائد.
من جانبه أكد رئيس هيئة المستشارين والخبراء في رئاسة الجمهورية، علي شكري، تسليم رفات 153 من ضحايا عمليات الأنفال إلى إقليم كوردستان، تمهيداً لنقلها إلى محافظة السليمانية لإجراء مراسم إعادة الدفن في مثواها الأخير.
وقال علي شكري، في مؤتمر صحفي مشترك مع وفد من وزارة شؤون الشهداء والمؤنفلين في الإقليم خلال مراسم التسليم التي جرت في بغداد، إن الرفات جرى العثور عليها داخل مقابر جماعية في منطقة "تل الشيخة" ببادية السماوة، لافتاً إلى أن عملية التسليم تمت بالتنسيق بين وزارة الصحة ومؤسسة الشهداء الاتحادية.
وأكد شكري استكمال الإجراءات الفنية والقانونية كافة الخاصة بهذه الدفعة، كاشفاً عن التحضير لفتح سبع مقابر جماعية أخرى في المنطقة ذاتها خلال الأيام المقبلة، بهدف إنهاء ملف رفات المقابر الجماعية هناك.
يشار إلى أن حملات الأنفال نفذها نظام صدام حسين، ضد المدنيين الكورد عام 1988، والتي استمرت من 22 شباط/ فبراير حتى 6 أيلول/ سبتمبر من العام نفسه، على ثماني مراحل.
وشملت هذه الحملات مناطق واسعة من كوردستان، بدءاً من السليمانية وقرداغ وكرميان، وصولاً إلى بادينان، واعتُبرت من أشد عمليات القتل الجماعي، حيث شاركت فيها تشكيلات عسكرية وأمنية متعددة، بينها الجيش والقوة الجوية والحرس الجمهوري والأجهزة الاستخبارية.
وتشير التقديرات إلى أن هذه العمليات أسفرت عن مقتل نحو 182 ألف مدني كوردي، إلى جانب تدمير أكثر من 4500 قرية، واستخدام أسلحة محرمة دولياً، ولاسيما الأسلحة الكيمياوية.