السليمانية تحيي ذكرى "الشهيد أحمد هيمن" تحت شعار "أربعاء الوحدة"
شفق نيوز/ مراسم إحياء الذكرى في ساحة آزادي بالسليمانية
شفق نيوز- السليمانية
أحيا ناشطون وعوائل شهداء ومواطنون، يوم الأربعاء، ذكرى "الشهيد أحمد هيمن"، خلال مراسم خاصة أُقيمت في ساحة آزادي بمدينة السليمانية، تحت شعار "أربعاء الوحدة"، وبحضور أفراد من عائلة الشهيد وجموع من أبناء المدينة.
وجرت المراسم التي حضرتها وكالة شفق نيوز في متنزه آزادي (ساحة الحرية)، حيث اجتمع المشاركون لإحياء ذكرى الشهيد "الذي كسر الحدود المصطنعة، واستشهد في مناطق غربي كوردستان أثناء دفاعه عن الأرض والوطن".
وفي كلمة باسم لجنة دعم غربي كوردستان، قالت روبار أحمد إن الشهيد أحمد الكركوكي كان واحداً من شباب جنوب كوردستان الذين توجهوا إلى غربي كوردستان لحماية تراب الوطن، مضيفة أن "الشهيد أحمد لا يخص عائلته وحدها، بل هو شهيد جميع أبناء كوردستان"، مشيرة إلى أنه يُعد من أوائل شهداء جنوب كوردستان الذين ضحّوا بأرواحهم دفاعاً عن إخوتهم في غربي كوردستان.
من جانبه، ألقى جمال أحمد، عمّ الشهيد، كلمة باسم العائلة، عبّر فيها عن شكرهم وامتنانهم لشعب كوردستان على هذه المشاركة الواسعة وإظهار الاحترام لذكرى الشهيد، مؤكداً أن أحمد "شهيد الأجزاء الأربعة من كوردستان"، وأنه "بدمه حطّم الحدود المصطنعة".
كما تعهّد باسم العائلة بمواصلة السير على نهجه والاستمرار في التضحية في سبيل الأرض والوطن.
كما قُرئت كلمة باسم الرئاسة المشتركة للمؤتمر القومي الكوردستاني، ألقاها أحمد قره موس، وجاء فيها أن "الشهيد أحمد ليس شهيد غربي كوردستان فحسب، بل هو شهيد جميع أجزاء كوردستان الأربعة"، لافتاً إلى أنه استشهد دفاعاً عن الحقوق والأرض والوطن، وأنه "شهيد الشرف وكرامة الشعب الكوردي، وشهيد التعبئة والمقاومة من أجل حماية الكورد".
وأشار في كلمته إلى أن الهجمات التي استهدفت غربي كوردستان لم تكن تهدف إلى احتلال المنطقة فقط، بل إلى القضاء على مكتسبات الشعب الكوردي، إلا أن وجود شهداء مثل أحمد وآلاف غيره ممن بذلوا أرواحهم دفاعاً عن تراب كوردستان حال دون تحقيق تلك الأهداف، مؤكداً أن الأعداء لن يتمكنوا من إنهاء وجود الشعب الكوردي.
وفي ختام الفعالية، دعا المتحدث القيادات السياسية والأحزاب إلى التوحد وحماية الوحدة الوطنية، والعمل المشترك لصون حقوق الشعب الكوردي ومكتسباته.
وفي 31 كانون الثاني/ يناير 2026 شيّع أهالي محافظة كركوك، جثمان المقاتل الكوردي أحمد عمر "أحمد هيمن"، إلى مثواه الأخير في مقبرة رحيم آوه، بمشاركة واسعة من ذويه وأصدقائه وعدد من أبناء المدينة، وسط أجواء خيّم عليها الحزن والأسى.
وقال ذوو المقاتل لوكالة شفق نيوز، إن أحمد، وهو من أهالي منطقة رحيم آوه في كركوك، لقي حتفه في مدينة الحسكة ضمن إقليم روجافا شمالي سوريا، أثناء مشاركته القتالية بعد انضمامه إلى قوات سوريا الديمقراطية "قسد" ضمن أفواج الدفاع عن المناطق الكوردية، ليُعد أول شاب من محافظة كركوك يُقتل ضمن صفوف هذه القوات.
وكانت القيادة العامة لقوات سوريا الديمقراطية "قسد"، دعت في 19 كانون الثاني/ يناير 2026، الشباب الكورد إلى "كسر حدود المحتلين" والانخراط في صفوف "المقاومة"، وذلك رداً على تعرض مناطقها في شمال وشرق سوريا لهجمات "وحشية وبربرية" تُدار وتُوجّه من قبل الدولة التركية، بحسب قولها.
وبناءً على ذلك توجه العشرات من الشباب الكورد العراقيين ومن اللاجئين السوريين إلى مناطق إقليم شمال وشرق سوريا (روجآفا)، تعبيراً عن تضامنهم ودعمهم للكورد في سوريا.
وقال مراسل وكالة شفق نيوز، إن "المئات من مواطني السليمانية احتشدوا في ساعات الصباح الأولى، للتعبير عن موقفهم الداعم للكورد في سوريا، ورفضهم لأعمال العنف المسلحة التي يتعرض لها المدنيون هناك من قبل مسلحين تابعين لدمشق"، بحسب وصفهم.
وخلال الأسبوعين الماضيين شهدت المناطق الكوردية في سوريا وإقليم كوردستان ودول أوروبية عديدة تظاهرات حاشدة ويومية للكورد تضامنا مع روجآفا والقوات الكوردية والتي خاضت معارك واشتباكات واسعة مع القوات الحكومية في مناطق شمال شرق سوريا.
وتسببت الاشتباكات بنزوح عشرات آلاف من مناطق حلب والرقة ودير الزور إلى محافظة الحسكة ومنطقة كوباني وخلفت عشرات الضحايا المدنيين، فيما لم يعرف العدد الدقيق للضحايا العسكريين من الجانبين.
والجمعة الماضي، أعلنت الحكومة السورية و"قسد" الاتفاق على إيقاف إطلاق النار بموجب اتفاق شامل، مع التفاهم على عملية دمج متسلسلة للقوات العسكرية والإدارية بين الجانبين.
ويشمل الاتفاق انسحاب القوات العسكرية للطرفين من نقاط التماس ودخول قوات الأمن التابعة لوزارة الداخلية إلى مركز مدينتي الحسكة والقامشلي لتعزيز الاستقرار وبدء عملية دمج القوات الأمنية في المنطقة وتشكيل فرقة عسكرية تضم ثلاثة ألوية من قوات "قسد" إضافة إلى تشكيل لواء لقوات كوباني ضمن فرقة تابعة لمحافظة حلب.
كما يتضمن الاتفاق دمج مؤسسات الإدارة الذاتية ضمن مؤسسات الدولة السورية مع تثبيت الموظفين المدنيين، إلى جانب الاتفاق على تسوية الحقوق المدنية والتربوية للمجتمع الكوردي وضمان عودة النازحين إلى مناطقهم.